“الحصار الاقتصادي والاعتماد على الذات في مواجهته”.. منتدى حواري في اللاذقية

 

 

تناول المنتدى الاقتصادي الحواري الذي أقامه مكتب الاقتصاد والعمال الحزبي في فرع اللاذقية للحزب اليوم موضوع “الحصار الاقتصادي والاعتماد على الذات في مواجهته ” على مدرج دار الأسد في اللاذقية، وذلك بحضور الرفيق المهندس هيثم إسماعيل، أمين فرع اللاذقية للحزب، وأعضاء قيادة الفرع وأعضاء مجلس الشعب والفعاليات الحزبية والشعبية والرسمية والاقتصادية.

وأشار الرفيق إبراهيم عبيدو، رئيس المكتب الاقتصادي الفرعي، إلى أهمية المحاور التي يطرحها المنتدى، حول مساهمة المشروعات الاستثمارية في مواجهة الحصار والسياسات الاقتصادية المتبعة لتعزيز مقومات الصمود والمواجهة في ظل الحرب العدوانية الظالمة التي تستهدف بلدنا في كل المجالات، ومنها الاقتصادية عبر الحصار والعقوبات الغربية الجائرة للنيل من صمود وطننا وشعبنا في وجه الحرب العدوانية الظالمة.

وعرض مدير المنتدى، الرفيق الإعلامي مازن مخلوف، لأهم العناوين والقضايا المطروحة للحوار والمناقشة في المنتدى، بما يخص مؤشرات الواقع الراهن والحلول الممكنة للتخفيف من تأثيرات الحصار الاقتصادي.

كما تحدث الباحث الاقتصادي،  د.رضوان العمّار – أستاذ الاقتصاد في جامعة تشرين، حيث  أوضح أن ظاهرة الحصار نهج استعماري قديم وهو ظاهرة حديثة أيضاً بوسائلها وأساليبها لتحقيق مآرب عدوانية، إلاّ أن الأسلوب المتبّع اليوم مختلف تماماً لأن الحصار الاقتصادي الأليم الذي يتعرض له شعبنا جاء بعد انتصار عسكري، فيحاول الأعداء التضييق على الشعب من النافذة الاقتصادية والمعيشية،  وأشار العمّار إلى أن الأعداء يمارسون النفاق بادّعائهم أن هذا الحصار الجائر لا يستهدف الشعب، وهذا الادّعاء كاذب لأن آثار الحصار دخلت إلى كل بيت في سورية، وتأثر به كل مواطن في سورية، فعندما أدرك الأعداء أن سورية انتصرت في الميدان لجؤوا إلى الإرهاب الاقتصادي، واستعرض د. العمّار مجمل أساليب الحصار الاقتصادي على مستوى بنوك المراسلين في العالم التي تخضع للسيطرة الأمريكية والتجارة الخارجية والتحويلات وحركة البضائع، وأشار إلى أهمية اتخاذ إجراءات تسهم في سد الثغرات تجاه سعر الصرف من خلال الاستثمارات السريعة، والأكثر حاجة لها، والتركيز على استثمارات المدى القصير، ودعم كل مشروع قصير الأجل، وأن تكون الأولوية لتأمين الاحتياجات الغذائية والدوائية بالاعتماد على الذات، ومراقبة الأسواق وتشجيع المشروعات التشاركية، كإقامة بنك تمويل محلي في المحافظة لتمويل المشروعات الضرورية الأكثر احتياجاً، وقدم مجموعة من الحلول المقترحة التي تسهم في التخفيف من عبء الأزمة وضرورة التركيز على دعم القطاع .

وتحدث الباحث الاقتصادي، الدكتور عابد فضيلة، عن السياسات الاقتصادية المتبعة في مواجهة الحصار الاقتصادي، مؤكداً أن الاعتماد على الذات يشكل الأولوية المطلقة قبل غيرها من الأولويات في مواجهة الحصار، من خلال تحقيق المواءمة بين السياسات الموضوعة وآليات تنفيذ هذه السياسات، مؤكداً أن ما تتعرض له سورية هو إرهاب اقتصادي أكثر من كونه حصاراً، لأن أعداء سورية يحاربونها من الجبهة الاقتصادية على شكل إرهاب اقتصادي دولي بهدف الضغط على الشعب للنيل من صموده عبر محاربته في لقمة عيشه، وهذا عمل عدواني موصوف، وأقسى من الإرهاب العسكري، وهو الأخطر من كل أشكال وأساليب الإرهاب، كما  لفت إلى أن المشكلة تكمن في سعر الصرف كون اقتصادنا يعتمد على المبادلات التجارية، وحتى في مدخلات الإنتاج التي تعتمد على السلع المستوردة، وهذا يحتّم ضرورة الاعتماد على الذات للاستغناء قدر الإمكان عن استيراد مدخلات الإنتاج، دون التأثير على تكاليف الحياة، وللحدّ من تأثّر المناقصات وطلبات الشراء بسعر الصرف، وهنا يمكن التعويل على الاقتصاد السوري، وهو اقتصاد قادر على تخطي هذه العقبات من خلال تكريس الجهود بالاعتماد على الذات، وهذا يستوجب تحقيق زيادة في السلع المنتجة محلياً، وحركة عرض السلع والمنتجات المحلية، وهنا تقل الحاجة إلى القطع الأجنبي من خلال زيادة العرض وتقليل الطلب، وهذا يعني تحريك عجلة الإنتاج، ولاسيما الإنتاج الزراعي أولاً، ثم الإنتاج الزراعي الصناعي التحويلي، لأن بعض مخرجات الصناعة التحويلية هي مدخلات أيضاً للإنتاج الزراعي، وهذا بمجمله يدعم القطاعات الأخرى كالتجارة والنقل والمصارف والتأمينات وغيرها من القطاعات، ولكن رأس القائمة هو النهوض بالقطاع الزراعي، فكل عملية إنتاج لها عناصر أساسية تتمثل في العمل والموارد الطبيعية، ورأس المال، وتنظيم العملية الإنتاجية.

كما عرض د. فصلية مجموعة مؤشرات وأفكار مقترحة لتطوير الإنتاج الزراعي بما ينسجم مع طابع وهوية الاقتصاد السوري، وبما يتوافق مع المقومات المتوفرة لتطوير عجلة الإنتاج الزراعي.

واغتنى المنتدى بالعديد من الآراء و الأفكار التي طرحها الحضور حول سبل وآليات مواجهة الحصار، وتعزيز قاعدة الاعتماد على الذات.

 

البعث ميديا – اللاذقية – مروان حويجة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *