خطوات لمواجهة كورونا.. شباب مصياف يساعدون بعلاج مرضاهم

 

منذ اليوم الأول لإعلان انتشاره وفيروس كورونا يحصد آلاف الأرواح حول العالم، ويهاجم في كل ساعة ملايين الأشخاص من مختلف الدول، أطفالاً ونساءً ورجالاً، شيوخاً وشباباً، معرضاً أجسادهم الضعيفة للآلات الطبية القاسية من أجل استجداء القليل من الأوكسجين..

ولكن ليس كل مصاب قادر على دخول المستشفى وتلقى العلاج، فالأسرة امتلأت وأقسام العزل فاضت بمرضاها، ولأن الحصول على الأوكسجين أساسي في المعالجة، ولصعوبة تأمين أسطواناته كان هناك مبادرات عديدة للمساعدة بهذا الخصوص..

فريق “خطوات” التطوعي، ساهم بطريقته بالتصدي لهذا الوباء، بالتعاون مع عدد من شباب مدينة مصياف، ضمن إطار مبادرة “شباب مصياف قدها”، وفي هذا الشأن تحدثت تالا شحادة، أحد أعضاء الفريق، للبعث ميديا، حيث ذكرت أن تفاقم أزمة كورونا وارتفاع أعداد الإصابات والوفيات شكل دافعاً لتقديم المساعدة، على قدر الإمكانيات المتاحة..

ولفتت إلى أن وفاة طفلة صغيرة أصيبت بالفيروس لعدم توفر الإمكانيات لإسعافها كان نقطة الحسم لاتخاذ القرار، لذا أعلن الفريق عبر صفحته على موقع فيسبوك ” steps team“، عن استقبال تبرعات تتضمن العدّة اللازمة لمصابي كورونا..

وتلقى الفريق العديد من المساهمات والتبرعات، تضمنت أسطوانات أوكسجين، أجهزة قياس نسبة الأكسجة بالدم، وأجهزة الإرزاز وقياس ضغط الدم وغيرها، ووضعت جميعها بالخدمة لأي ظرف طارئ، وفقا لـ شحادة.

وحول آلية عمل الفريق، بينت شحادة أن قسم من الأعضاء عمل على رصد الإصابات وأماكن تواجدها والتواصل معها لإيصال المعدات إلها، لتتلقى العلاج في المنزل تحت إشراف طبي، مشيرة إلى أن أسطوانات الأوكسجين تبقى لدى المريض حتى ينتهي منها وترتفع نسبة الأكسجة، فضلا عن أنه يعاد تعبئتها بشكل دوري.

حالات كثيرة تماثلت للشفاء، حيث أفادت شحادة بأن أكثر من 30 شخصاً تجاوبوا مع العلاج وتمكنوا من تجاوز مرحلة الخطر، وذلك بسبب سرعة أداء أعضاء الفريق، والتفاعل الفوري مع أي حالة تتواصل معهم..

هي خطوات صغيرة، لن تمنع انتشار الوباء أو تحدّ منه، لكنها بالتأكيد ستقلل وفياته في حال كان التدخل سريعاً، وتخفف قدر الإمكان من الضغط الحاصل على المشافي، لعل كل شخص يتمكن من تلقى علاجه على أكمل وجه..

 

رغد خضور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *