عام جديد يرفل بالمحبة من أجل سعادة الإنسان

نفكر… نعمل، ونبني من أجل الإنسانية، نكتب.. ونرسم ونغني من أجل سعادة الإنسان، ليعيش سعيداً آمناً حراً في أرضه بين أهله وذويه يرفل بالسعادة والحرية والسلام والعدالة الاجتماعية بعيداً عن لهيب الحروب، يجب أن يكون شعارنا في العام الجديد، أن نحرّر كل سنبلة قد احتكرت، وكل أرض قد اغتصبت، ونعالج الشواطئ التي لونت بالنفايات النووية والهواء الذي أصبح خانقاً لا يطاق بسبب الصناعات الكيماوية، والأجواء التي أصبحت معسكرات تطير، وصواريخ تسبح في السماء.

في هذا العام 2021 يجب أن لا يكون دم الإنسان ماء، قيمته مادة وتراثه ومعتقداته الإنسانية قد شوهت بفعل العولمة والشرق أوسطية، لا نريد أموالاً تصرف في جيوب الدجالين، وبشرية تموت، وعلماً يسخر من فناء البشرية، هذه الأموال تنفق لبناء قواعد نووية بما يعادل ميزانية تكفي لمليون جائع ومحتاج في الوطن العربي، وما ينفق على مشاريع صناعة الأسلحة والقنابل يكفي لبناء الآلاف من المخابز والأفران والبيوت للأسر العربية الفقيرة التي مازالت ترزح تحت خيمة الفقر والعوز المدقع في كل مكان، ونحن نستقبل العام الجديد مازلنا نعاني كافة من تلك الشواطئ الملغمة، والمحيطات والبحار التي أصبحت حديقة للغواصات في البحر، والصواريخ تشوه زرقة السماء.

لماذا الدمار، لماذا الحروب المفروضة على الشعوب المحبة للحرية والسلام، هنا في المنطقة العربية بصورة خاصة والشرق الأوسط بصورة عامة، لماذا القتل والإبادة الجماعية ضد الشعب العربي، ولماذا الموت، لماذا البنادق والرصاص، ولماذا الذرة، في هذا العام 2021 نريد أمام كل بيت زهرة، ولكل طفلة مدرسة، ولكل جائع عربي خبزاً، ولكل فقير مأوى، ولكل مريض دواء، وفي كل صحراء سنبلة للحياة، في كل الأجواء العربية حمامة بيضاء، وعلى كل شاطئ مظلة شمسية، وفي كل محيط منارة.

نعم، نتضامن من أجل حرية الإنسان، واحترام قيمه الاجتماعية ومعتقداته الدينية والسياسية، لكي نتخلص من التبعية للأجنبي، ونوقف المدّ الذي استهدف في الأعوام السابقة هويتنا العربية وحضارتنا وتراثنا، وأطيافنا الجميلة التي مسكت هذه الأرض المعطاء منذ عصر الحضارات القديمة، سومر وبابل وأور وأكد وآشور وماري وأوغاريت والأهرامات ومملكة الحيرة (المناذرة) في العراق.

عام جديد سوف يكون شعاره المحبة والبناء ورفض الصيغ الدخيلة على الهوية العربية في أمة علمت البشرية أبجدية الحرف، هذه الأمة يجب أن تنهض من كبوتها وتصحح مسار طريقها نحو المجد كما كانت ابنة المجد التليد والمجيد.

 

د. رحيم هادي الشمخي

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *