د عبد الفتاح لتلفزيون البعث: سورية قادرة على إتمام استراتيجتها للتحول الرقمي

تفرض التطورات التكنولوجية تغييرات عديدة على اقتصادات الدول وسوق العمل، لذا نرى تسابقا من قبل الحكومات والمنظمات لتطبيق التقنيات الرقمية في جميع الجوانب الاجتماعية، وهو ما يعرف بالتحول الرقمي، الذي يتطلب الانتقال بالقطاعات والشركات إلى نموذج عمل مختلف في ابتكار المنتجات والخدمات وتوفير قنوات جديدة من العائدات التي تزيد من قيمة منتجاتها..

في العالم العربي بدأت المؤتمرات والاجتماعات العلمية لترسيخ العمل الدولي وتحقيق النجاح في هذا السياق، فكان انعقاد المؤتمر الدولي للتحول الرقمي منذ ثلاث سنوات، مطلقا دوراته من الإمارات ثم مصر، واليوم من سورية، التي بدأت، رغم الحصار الجائر والعقوبات الأحادية الجانب المفروضة عليها، من وضع استراتيجية متكاملة لاستكمال نحو التحول الرقمي..

ولأن هذا التوجه بات ضرورة وليس مجرد رفاهية أو اختيار، إذ سيغدو الاقتصاد الرقمي، بحسب الدكتور أحمد عبد الفتاح، الأمين العام للاتحاد العربي للتجارة الرقمية، نظاماً عالميا يفرض نفسه على العام فيما يتعلق بالتصرفات المالية والإجراءات الحكومية..

وفي لقاء مع تلفزيون البعث على هامش أعمال المؤتمر، أكد الدكتور عبد الفتاح أنه لا يمكن جعل دولة ما بمعزل عن هذا التحول، وانطلاقا من ذلك لابدّ أن تكون سورية ضمن هذا الركب العالمي، مشددا على أنه إطلاق المؤتمر في دورته الثالثة من دمشق توجه عروبي ورسالة للعالم بأن سورية في القلب ولو كان هناك محاولات لعزلها إلا أن ذلك لن يحصل، على الأقل عربياً.

وأشار الدكتور عبد الفتاح إلى أن توقيت انعقاد المؤتمر يتناسب مع إرادة سياسية ورغبة حقيقية للحكومة، وهذا موجود في سورية، منوها إلى أن الواقع فيه الكثير من الظلم والافتراء على مقدرات الشعب السوري إلا أن ذلك لا يمنع من العمل والتأسيس لهذا المشروع، خاصة إذا كان ذلك لضرورة حتمية..

بالمقابل، بين الأمين العام للاتحاد العربي للتجارة الرقمية إلى أن دمشق وضعت استراتيجية جادة نحو التحول الرقمي، وقد تواجه العديد من الصعوبات كإيجاد مصادر تمويل وإدارة التغيير، لكنها قادرة على إتمام هذه الاستراتيجية..

تجدر الإشارة إلى أن أعمال الدورة الثالثة للمؤتمر الدولي للتحول الرقمي حملت عنوان “سورية والتحول الرقمي الفرص والتحديات”، حيث ناقش المشاركون على مدى يومين محاور عدة تتعلق بـ التحول الرقمي واستراتيجيته ودور تقنياته في التنمية المستدامة وحتمية التطبيق ما بين الفرص والتحديات والسياسات والمؤشرات للتحول الرقمي في المنطقة العربية ومخاطر اقتصاد الظل وأمن المعلومات وتقنية “بلوك تشين” والدفع الإلكتروني والتجارة الإلكترونية وأثرها على الاقتصاد والتشاركية بين القطاع العام والخاص، إضافة إلى محاور السياسة النقدية والمصرفية في إطار التحول الرقمي ومدى توافر أبعاد ثقافة هذا المجال في المنظمات السورية.

البعث ميديا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *