أمل الجرحى بالقائد الأسد

عندما كان العالم منشغلا باحتفالات رأس السنة في أفخم الفنادق والمطاعم، كان رئيس الجمهورية العربية السورية يحتفل مع أبطال الجيش العربي السوري على جبهات القتال، متشاركاً معهم لقمتهم المتواضعة المغمسة بالشرف والكرامة.. لم يكن يحتاج لدروع واقية ومرافقة وحراسة مشددة وهو على خطوط التماس الأولى مع العدو، متفقدا الوحدات القتالية التي كانت تذود عن الأرض لتطهيرها من دنس الإرهاب..
آمن بهم فكانوا أهلا للأمانة، حملوا بنادقهم تحت راية الجيش وكلهم أمل بالنصر بالمعركة التي سيخوضونها وبالمستقبل الذي سيتحقق بعد ذلك، رووا بدمائهم تراب سورية التي تستحق الكثير من العطاء، كما قال الجريح علي وسوف، في حديث لـ “البعث ميديا”، وهو الذي أُصيب بإحدى معارك الشرف في ريف اللاذقية، ولم تمنعه إصابته من متابعة عمله، مؤكداً على وقوفه مع القائد الذي لم يتخل عن أبناء بلده في محنتهم، لذا يرى أنه من الواجب مساندته في هذا الاستحقاق الانتخابي.
ولطالما شجع السيد الرئيس الجرحى على مواصلة العمل، فهم بإرادتهم الصلبة قدوة لنا جميعا وسلاح بوجه الأعداء الذين يخافون من إصرارهم، وانطلاقا من ذلك لم ييأس الجريح والعسكري عروة أسعد، فكان له مشروعه الخاص للعمل والإنتاج، كونه سبيل النهوض بالمجتمع.
أسعد الذي عبر عن تطلعاته ليوم السادس والعشرين من أيار ليختار من يقود الوطن إلى بر الأمان، وباسمه سيصوت لمن كان مع الجيش العربي السوري بأصعب الأوقات، للشخص الذي زرع شجرة بيده حين احترقت الغابات وخسر الأهالي أراضيهم، والذي بوجوده قُضي على الإرهاب، وكما تحررت البلاد بالدماء سنختار بالدماء أيضا أمان سورية وأمنها..
الآلام التي خلفتها جراح أبطال الجيش العربي السوري لن تثنيهم عن ممارسة حقهم الانتخابي، وهذه الانتخابات هي تكريم لأولئك الذين ضحوا بأرواحهم وأجسادهم كُرمى للوطن والقائد، بحسب الجريح علي إسماعيل، الذي خسر ساقه في إحدى تفجيرات الغدر بمنطقة الكسوة، وذكر أنه كما شارك بالمعارك لدحر المعتدين، سيكون في الاستحقاق الدستوري متسلحاً بصوته لصون سيادة سورية وقرارها..
وبأقسى الظروف وأصعبها كان السيد الرئيس مع شعبه ومع جيشه، لحظة بلحظة يقوى عزيمة أفراده ويشيد بعزيمتهم وإصرارهم، فكان اليقين بالنصر منذ بداية الحرب، مع أول رصاصة انطلقت من بندقية عسكري سوري لمحاربة الإرهاب، والعمل على تحقيق الاستقرار في كافة الأراضي السورية، واليوم، يقول الجريح زين يوسف، وصلنا إلى هذا الاستحقاق الدستوري لنمارس حقنا الانتخابي ونجدد البيعة للأمل الذي حقق أمان سورية وحمى استقرارها..
هؤلاء الشهداء الأحياء يدركون أن من يُضمد الجراح ويداويها يستحق أن نفديه بالكثير لأنه ضمان مستقبل سورية وأمانها، وإصرارهم على المشاركة في الانتخابات الرئاسية دليل تمسكهم بإكمال مسيرة النصر والتحرير..

رغد خضور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.