طيور الزينة.. هواية تحولت إلى مصدر رزق للعديد من الأسر الريفية

البعث  ميديا || حماة – ذكاء أسعد

عندما تسير بأي حي أو شارع في الكثير من مناطق وأرياف حماه لابد أن يلفت انتباهك أصوات الطيور من كل حدب وصوب “كالعاشق والمعشوق، طيور جنة والبلابل” فهذه الأنواع من الطيور باتت تتواجد بكثرة وأصبحت حرفة للعديد من أهل الريف، وقد نمت وتوسعت في الأعوام الماضية لما لها من فوائد مادية كبيرة تسهم في تحسين مستوى الدخل للعديد من الأسر الريفية.

لاتحتاج تربية هذه الطيور لتكاليف كبيرة، فيمكن لغرفة صغيرة أن تتسع لمئة زوج من طيور الجنة أو 50 زوج من طيور العاشق والمعشوق كما أنها لاتحتاج إلى كميات كبيرة من الغذاء وهو (الدخن) والذي ارتفع ثمنه مؤخرا توازيا مع ارتفاع أسعار الطيور، ولاتحتاج هذه الطيور لتلك الرعاية المجهدة فيكفي تقديم العلف والمياه والأدوية -إن لزم الأمر – مع المحافظة قدر الإمكان على النظافة وتأمين التدفئة المناسبة لها شتاء.

يؤكد أحد مربي هذه الطيور أنه يعمل على تربيتها منذ أكثر من عشر سنوات فهي مهنة مربحة خاصة مع ارتفاع أسعارها مؤخراً وكونها تتكاثر بكثرة وتعطي انتاجاً جيداً ولاتستهلك مجهوداً أو تكاليف كبيرة وقال آخر ” لم تعد تربية الطيور هواية جميلة كما كانت سابقاً بل تحولت لتجارة رابحة لايدركها الكثير من الناس وفضلاً عن كونها تؤمن دخلاً جيداً للمربي، فهي تحسن الحالة النفسية والمزاجية لما لها من صوت وشكل جميل ”
الطبيب البيطري محمد يوسف الآغا ذكر أن مستلزمات تربية الطيور تقتصر على العلف الخاص بها وبعض الأدوية البيطرية مثل (كولستين وانرو ودوسكي )مع مجموعة من الفيتامينات التي تساعد في المحافظة على صحة الطيور وزيادة الإنتاج فقد تصاب هذه الطيور ببعض الأمراض مثل(الرشح والإسهال) لأسباب أهمها قلة النظافة والبرد، ولفت الآغا إلى أن هذه الطيور حساسة جدا وتحتاج رعاية خاصة ومثابرة على نظافة المكان والعشوش وأدوات الطعام والشراب كما أنها تحتاج للتدفئة في الشتاء وأكد الاغا ان هذه الطيور مرغوبة جدا بالدول المجاورة ويتم تصدير أغلب الإنتاج وذلك لما لها من سمات جمالية ولتنوع استخداماتها حيث تدخل في صناعة الأدوية ومساحيق التجميل.

بالنسبة لتسويق الإنتاج قال أحد التجار يتم تسويق هذه الطيور داخلياً و خارجياً حيث يقوم تاجر في كل منطقة بشراء انتاج المربين من هذه الطيور ليقوم ببيعها لتجار آخرين يصدرونها للخارج أو يتم تسويقها داخلياً للمربين الجدد الذين يريدون الدخول بهذه المهنة وتتراوح أسعار طيور الجنة حالياً بين 12 إلى 16 ألف لكل زوج بينما قد يتجاوز سعر زوج من العاشق والمعشوق 25 ألف وقياساً بالتكاليف البسيطة لهذه الطيور فالإنتاج يعتبر جيد والربح كذلك.

من جهة أخرى يقوم البعض بالمتاجرة بمستلزماتها فقط من معالف وأعشاش ومشارب وعلف (الدخن) حيث يصل سعر كيس الدخن البالغ 20 كيلو لحوالي 25 ألف ليرة وهذه الكمية تكفي 20 زوج من الطيور لمدة تتجاوز الشهرين.

يبدو أن تربية طيور الزينة باتت تجارة رائجة لها وسائلها وأسواقها في حماه ولم تعد وسيلة للترفيه بل أضحت مصدر رزق للكثير من العائلات “بدأت بعصفور وانتهت بمحمية “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *