أربع إصابات مؤكدة بالفطر الأسود في مشفى الباسل بطرطوس

 

أكد د. عمار إسكندر مدير عام الهيئة العامة لمشفى الباسل بطرطوس استقبال المشفى لأربع حالات إصابة بالفطر الأسود خلال شهرين، شملت إصابة اثنتين منها للجيب الفكي وأجزاء من الحاجز الأنفي، وتمت المعالجة جراحياً وتنضير الأنسجة، بالإضافة إلى العلاج الدوائي، والحالتان بحالة جيدة حالياً، فيما الإصابة الثالثة مُحولة من مشفى خاص ومُعالجة من الكورونا، وقد راجعت المشفى بحالة عامة سيئة مع حماض سكري وقصور تتفسي شديد وتوفيت مباشرة نتيجة عقابيل الإصابة بالكورونا، وهناك إصابة بالفطر الأسود ممتدة للدماغ وقد فارق الحياة متأثراً بالإصابة العصبية.

وقد أصبح متداولاً بين الناس في الفترة الماضية مصطلح الفطر الأسود، والتساؤل عن علاقته بالكوفيد19، فما هو الفطر الأسود؟..

يقول مدير عام مشفى الباسل بطرطوس: الفطر الأسود مصطلح متداول لنوع من الفطور يعرف علمياً باسم الفطار العفني “mucormycosis”، وهو فطر منتشر بشكل واسع في الطبيعة، وخاصة في التربة والمواد المتفسخة، ولكن انتقاله من إنسان لإنسان غير وارد، وهو فطر موجود منذ القدم، وليس محصوراً بهذه الفترة من الزمن فقط، ويعود سبب تسميته بالفطر الأسود، لأن الفطار العفني عندما يصيب الأنسجة يسبب احتشاء ونخوراً وخثارات وتتلون بعض الأنسجة المصابة به باللون الأسود، وخاصة في النمط الذي يصيب مخاطيات الفم والأنف والجيوب، ورغم انتشاره الواسع فإن احتمالية إصابة الأشخاص سويي المناعة بهذا الفطر نادرة جداً. والإصابة بالفطار العفني أكثر ما تشاهد لدى المرضى ناقصي المناعة مثل :

_مرضى داء السكري غير المضبوط و خاصة المترافق مع حماض كيتوني.

_الاستخدام العشوائي للصادات.

_مرضى السرطان وخاصة الذين لديهم نقص معتدلات ويتعالجون بالصادات.

_الأشخاص الذين يتلقون أدوية كابتة للمناعة مثل الستيروئيدات الفموية و الجهازية.

_سوء التغذية الشديد ومرضى الحروق ومتعاطو المخدرات الوريدية.

ويتابع مدير عام مشفى الباسل: تختلف الأعراض حسب موقع الإصابة، وأشيع مواقع الإصابة هي الشكل الأنفي الدماغي للمرض، والذي يتظاهر بـ :

تورم بالحجاج، ألم وجهي، احتقان أنف، وقرينات سوداء متنخرة ونخر بالحنك الرخو، حس خدر، حمى، رعاف، شلل أعصاب قحفية، قد تترقى الإصابة بسرعة لفقد الوعي ثم الموت، كما قد يصيب المرض الرئة و الجهاز الهضمي والجلد، وأي مكان آخر في الجسم. وتم التشخيص عن طريق تنظير باطن الأنف مع خزعات و إجراء تصوير طبقي محوري و رنين مغناطيسي، ثم قبول المريض في المشفى مع تنضير جراحي فوري للأنسجة المصابة وتطبيق مضاد الفطور الأمفوتريسين بطويل الأمد وتصحيح العوامل المؤهبة مثل داء السكري، والحالة بين كورونا والفطر الأسود يعود لسبب انتشار الإصابة بالفطار العفني مع موجات الكورونا الأخيرة بسبب الاستخدام الكبير والعشوائي للصادات والستيروئيدات الجهازية والفموية، وخاصة عند مرضى نقص المناعة، مثل مرضى الداء السكري غير المضبوط.

طرطوس_وائل علي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *