هل يتغير مسار العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي؟

كانت فرنسا أول قوة غربية كبرى تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين، وكان جورج بومبيدو الرئيس الفرنسي الذي حكم في الفترة ما بين 1969 إلى 1974 هو أول زعيم غربي يقوم بزيارة رسمية إلى الصين، وأقيمت الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في عام 2004، وفرنسا هي أيضاً أول قوة غربية كبرى توقع اتفاقية تعاون تكنولوجي مع الصين.

وفي ضوء ذلك قال نائب الرئيس الصيني وانغ كيشان في لقائه مع إيمانويل بون المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي أنه يأمل أن تتمكن فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي من نشر الفهم الصحيح عن الصين.

ولفت وانغ إلى أنه بفضل قيادة البلدين تمتعت العلاقات الصينية الفرنسية بتنمية صحية، وأن الصين تأمل أن تقوي زيارة بون العلاقات بين البلدين، وكذلك تعزيز التعاون العملي ثنائي الاتجاه، وتعميق الثقة السياسية المتبادلة ليس فقط بين البلدين ولكن أيضاً بين الاتحاد الأوروبي والصين.

لقد بات من الواضح أن الاتحاد الأوروبي يعتز بطريقه الدبلوماسي المستقل، ويصر على التعبير عن آرائه واتخاذ موقفه الخاص في الشؤون العالمية، وأصبح قطباً مهماً في عالم يتزايد فيه عدد الأقطاب، لكن تحت تأثير الولايات المتحدة تغيرت مواقفه وبرزت المشاعر المعادية للصين داخل الكتلة.

وخلال زيارة بون سيعقد الجانبان الحوار الاستراتيجي الثاني والعشرين بين الصين وفرنسا حيث سيجريان اتصالات استراتيجية حول قضايا مثل التعاون العملي في مختلف المجالات، والصيانة المشتركة، وممارسة التعددية، وتبادل متعمق لوجهات النظر حول القضايا الدولية والإقليمية الساخنة ذات الاهتمام المشترك، وكذلك تطوير العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي خلال الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي.

وقد تكون نتائج هذه المناقشات خطوة إيجابية أخرى إلى الأمام لتقوية العلاقات بين البلدين، ويمكن أن تساعد في تبديد انعدام الثقة الذي يهدد بإحباط التنمية الصحية للعلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي.
قالت ناتالي ديغول مؤسسة ” NB-INOV” التي تسعى لإثبات الجدوى الاقتصادية والبيئية للبوليمرات الحيوية، وحفيدة الرئيس الفرنسي السابق ديغول، في مقابلة في تشرين الأول من العام الماضي أن التطوير والتحديث المستمر للعلاقات الصينية الفرنسية جعل علاقتهما أقوى، وتوقعت أن تستمر التبادلات الثنائية بين البلدين في النمو بشكل أقوى، ويمكن أن تساعد زيارة بون في تحقيق هذا التوقع.

تقرير إخباري- عائدة أسعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.