لماذا لا نبني معملاً كبيراً للخبز؟! ولتكن البداية من دمشق..

البعث ميديا || بلال ديب:

قد يكون العنوان مستهجناً للوهلة الأولى، ولكن دعونا نناقش الطرح عبر الإجابة على بعض التساؤلات البسيطة تاركين لذوي الاختصاص بقية التفاصيل الفنية..

ولنقل: هل يمكن بناء معمل كبير واحد للخبز في دمشق؟

ما هي ميزات بناء تجمع مخدم ومتطور للخبز؟

ما هي الفرص الاستثمارية التي سنجنيها من العقارات التي تشغلها الأفران الحالية ضمن العاصمة؟

ليس صعباً

وفي الإجابات يمكننا القول إنه لن يكون صعباً تخصيص مساحة كافية في منطقة وسط في أطراف العاصمة دمشق، ولتكن قريبة من المتحلق مثلاً، لتكون مقراً للتجمع الخدمي الصناعي الذي سيضم معملاً كبيراً واحدا يعمل بطاقة إنتاجية ضخمة تعادل طاقة الأفران العاملة حالياً، وهو سيكون مركزياً ومتوافقاً مع التوجه الحالي للتوطين، ويتميز بميزات عديدة وهامة ستكون في الإجابة على السؤال المفترض الثاني.

ميزات معمل واحد للخبز

إن تجمعاً جديداً ببناء مؤسس وفق مواصفات فنية حديثة سيكون أكثر جدوى من الأفران المتفرقة في أحياء دمشق والتي عانت لسنوات من أخطاء فنية يحكمها المكان الصغير والمواصفات غير الملائمة، ما كان يتسبب بإنتاج خبز رديء في معظم الأحيان، كما أن تجهيز المعمل الجديد بالآلات الحديثة وفق ما وصلت اليه التكنولوجيا المتطورة سيحقق وفراً كبيراً، وسيخفف من الهدر في الوقود وحوامل الطاقة، خاصة إذا ما تم الاعتماد على الطاقات المتجددة لتغطية جزء من الاستهلاك، وستكون عمليات ضبط وتوزيع وتصنيع الدقيق تحت إشراف فريق من المختصين ليكون النتاج بمواصفات يمكن قياسها، كما سيوفر هذا المعمل بيئة عمل صحية وملائمة وعصرية للعمال، وسيكون نظام الإدارة فيه عصرياً، وبالتالي سينعكس ذلك على رضى العامل وإنتاجيته.

سيحقق ذلك المعمل فائدة بيئية كبيرة ويمكن أن تلحق به مرافق صحية ومخابر و”كافتيريات” لتقديم ما يلزم للعمال، كما سيكون متاحاً وضع أنظمة حماية ومراقبة تسهل العمل وتضبطه.

ووفقاً للتوجه القادم بتوطين الخبز لدى منافذ بيع، سيكون ضرورياً الاعتماد على أسطول لنقل الخبز بعد أن يكون تم إنتاجه بالمواصفات العالية عبر سيارات خاصة ومجهزة وتابعة للسورية للمخابز مهمتها إيصال الخبز الى المنافذ بمواعيد ثابتة ومحددة، وبالتالي سيصل الخبز للمواطن بجودة عالية وفي وقته.

فرص استثمارية ضخمة

ليس خافياً على أحد منّا المواقع الاستراتيجية للأفران المنتشرة حالياً في أهم أحياء العاصمة دمشق التي تصلح لكافة الأنشطة الاستثمارية التجارية والخدمية، خاصة وأن معظمها للآن يتألف من طابق واحد أو اثنين، ويشكل عاملاً بيئياً غير صحي في الأحياء السكنية، كما أن دورها في البيع المباشر لم يكن مجدياً في الفترات الماضية، وهو سيتوقف مع بدء تطبيق الآلية الجديدة (التوطين)، وبالتالي سيكون التوجه نحو طرح تلك المواقع للاستثمار ضرورياً، وستكون بذلك مورداً هاماً يمكن له أن يساهم في تطوير العمل ضمن المعمل الواحد للخبز، وربما يمكن أن تشكل دعماً لتخفيف الأعباء عن المواطن في الحصول على الرغيف.

كل ما تم طرحه أعلاه هي رؤى وأفكار تحتاج للصياغة الفنية الدقيقة والقرار الاستراتيجي الجريء لنصل في أقرب وقت إلى الصيغة الأمثل لصناعة الخبز.

هامش1: يأتي هذا المقال في سياق أن يكون الإعلام شريكاً في الحلول.

هامش2: يحتاج هذا المقترح لطرح لدى رئاسة الحكومة ليكون مثار قبول أو رفض وهو بعهدة التجارة الداخلية وحماية المستهلك.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.