هكذا تقدم “الشؤون الاجتماعية” دعمها لفاقدي الرعاية الأسرية

شهدت الفترات الماضية بعض حالات رمي الأطفال في الحدائق وأمام المشافي من قبل ذويهم، لأسباب مجهولة، وقوبل ظهور هذه الحالات بغضب شعبي واسع رافقه رفض لأي سبب من الأسباب التي تؤدي إلى ذلك، الأمر الذي دفع بنا للتوجه نحو الجهة ذات الصلة للتعرف على مصير الأطفال وكيفية حمايتهم من التشرد أو الانحراف.

مديرة الخدمات الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، هنادي خيمي، بينت في حديث لـ “البعث ميديا” أنه بعد أن يتم استلام حالات رمي الأطفال من الجهات المختصة بطريقة رسمية يتم تحويلها إلى مؤسسات ودور رعاية خاصة لمتابعتها ورعايتها منذ لحظة دخول مركز الرعاية بشكل منظم من قبل إدارة الدار، بالتعاون مع الجمعية الشريك، لتتم متابعة الطفل من قبل الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين والمشرفين في الدار بكل مناحي الحياة سواء كانت الغذاء أو الكساء، حتى مرحلة دخول المدرسة ومتابعته فيها، حيث يتم إشراكه بأنشطة الدار كما لو أنه يعيش ضمن أسرته التي لم يكتب له العيش معها، إضافة إلى الأنشطة الترفيهية كالرحلات والحفلات بالمناسبات والأعياد، ويبقى داخل الدار حتى يبلغ الثامنة عشرة من العمر، لتقوم الدار بعدها بتأمين فرص عمل لهم أو مساعدتهم في إتمام دراستهم الجامعية حتى بعد خروجهم من المؤسسة “الدار”، مع الإشارة إلى وصول عدد الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية في مجمع “لحن الحياة” لرعاية الأطفال إلى /١٠٠/طفل وحوالي /٥٠/ طفل في الجمعية الخيرية الإسلامية في حلب.

أما فيما يخص طريقة إلحاق الأطفال بالأسر، فقد أشارت الخيمي إلى أنه على الزوجين الراغبين في حضانة طفل التقدم بطلب خطي لإدارة الدار أو الجمعية أو المؤسسة التي ترعى الطفل يعربان فيه عن رغبتهم بحضانة طفل، مع الاشتراط بتقديم مجموعة من الوثائق تتمثل بصورة قيد مدني مصدق أصولاً وصورة عن صك الزواج يظهر فيه تاريخ الزواج، إضافة إلى بيان عائلي يوضح فيه وجود أطفال لطالبي الإلحاق من عدمه، وسند إقامة لكل من الزوجين، وتقرير طبي يثبت خلوهما من الأمراض السارية والعقلية، وتقرير طبي يبين القدرة على الإنجاب من عدمه، وخلاصة سجل عدلي (لا حكم عليه) لكل من الزوجين، بالتزامن مع تعهد خطي من طالبي الحضانة بإبقاء الطفل ضمن الأراضي السورية، وإعادته للدار في حال مغادرتهما القطر مغادرة دائمة، أما في حال المغادرة المؤقتة فيتعهدان بعدم إبقاء الطفل خارج القطر لمدة أقصاها أربعة أشهر، مع تقديم تعهد خطي يثبتان فيه حسن نيتهما وعدم استخدام الطفل خلافاً للعرف والأدب.

ويشار إلى قيام الدار بإجراء دراسة اجتماعية شاملة عن الأسرة طالبة الإلحاق بطفل، والتأكد من أوراقهم الثبوتية ليتم بعدها إرسال إضبارة الإلحاق إلى الوزارة، لتتم دراستها من قبل جهات مختصة وتوقيع العقد.

 

حياة عيسى

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.