سلايدمحليات

المهندس عرنوس: لدينا مخزون من المشتقات النفطية واحتياطي كاف من القمح

أكد رئيس مجلس الوزراء المهندس حسين عرنوس أن الحكومة لن تدخر جهداً لتحسين الأوضاع المعيشية للعاملين وفق ما تسمح به الظروف والإمكانيات المتوفرة واستمرار دعم القطاع العام الخدمي والإنتاجي والعمل على تحسينه وتطويره.

وقدم المهندس عرنوس التهنئة للطبقة العاملة في سورية بمناسبة عيدي العمال والفطر السعيد ونقل لهم محبة وتقدير السيد الرئيس بشار الأسد منوهاً بالتضحيات التي قدمها عمال الوطن خلال سنوات الحرب على سورية حيث كانوا جنباً إلى جنب مع قواتنا المسلحة في مختلف الجبهات لتأمين الخدمات للمواطنين ولعبوا دوراً مهماً في الحفاظ على المنشآت التي يعملون بها واستمرار العمل والإنتاج فيها.

وأوضح المهندس عرنوس في معرض رده على طروحات أعضاء المجلس العام للاتحاد العام لنقابات العمال بدورته السادسة أن الدعم نهج أساسي وثابت للدولة السورية وغير مطروح التخلي عنه والدولة تتحمل الدعم وفق الإمكانيات التي تسمح بذلك مؤكداً أن الحكومة لن تألو جهداً في تأمين المشتقات النفطية وتعزيز المخازين من المواد الأساسية وخاصة القمح رغم الحصار والعقوبات الجائرة مشيراً إلى وصول ناقلة تحمل مليون برميل نفط إلى بانياس اليوم.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أنه من أولويات الحكومة تقديم الدعم للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر حيث تم إنجاز سياسة مبسطة للإقراض لهذه المشاريع وتقوم مؤسسة ضمان مخاطر القروض بضمان 75 بالمئة من القرض بهدف التوسع بانتشار هذه المشاريع في جميع المناطق باعتبارها أساس التنمية على المستوى المحلي.

وأشار المهندس عرنوس إلى أن الحكومة مستمرة بتحسين واقع العمال وفق الإمكانات المتوفرة وفي هذا السياق أنجزت نظاماً متطوراً للحوافز يتم من خلاله ربط الأجر بالإنتاج ويحدد الإطار العام للحوافز في كل وزارة مبيناً أهمية وضع أسس محددة وواضحة لمنح الحوافز ضمن مفهومها الحقيقي بما يضمن تحسين أوضاع العاملين ويسهم بزيادة الإنتاج.

وفيما يخص الواقع الكهربائي لفت رئيس مجلس الوزراء إلى أن موضوع الكهرباء سيكون أفضل في المستقبل القريب بعد دخول محطات جديدة في الخدمة موضحاً أن الحكومة تبذل جهوداً كبيرة لزيادة الطاقات المولدة حيث سيتم نهاية العام الحالي إدخال قسم من محطة الرستين في اللاذقية بالخدمة كما سيبدأ التشغيل التجريبي لمحطة حلب الحرارية في الأيام القليلة القادمة وسيتم ربطها بالشبكة الشهر القادم كما سيتم في شهري تموز وآب القادمين إدخال نحو 60 ميغا من الطاقات البديلة على الشبكة العامة ما سينعكس إيجاباً على الواقع الكهربائي.

وحول تطبيق المشروع الوطني للإصلاح الإداري بين المهندس عرنوس أن المشروع أخذ مساره في الوزارات مشيراً إلى العمل لإنجاز صك تشريعي خاص بالمصارف وأنه لا نية لدى الحكومة لخصخصة القطاع العام الإنتاجي بل هناك تصميم على إعادة هذا القطاع للعمل وتأمين استمراريته وتطويره وإعادته إلى ألقه.

وأكد رئيس مجلس الوزراء الحرص على استجرار كل حبة قمح من المزارعين في جميع المناطق حيث تم تحديد سعر مجز لقاء استلام المحصول من المزارعين بربح يصل حتى 45 بالمئة بعد احتساب التكلفة الحقيقية لإنتاج المحصول وقال: لدينا احتياطي كاف من القمح لحين بدء الموسم الجديد.

وشدد المهندس عرنوس على أهمية التنسيق المستمر بين الوزارات والاتحاد العام لنقابات العمال للوقوف على قضايا العمال وتحسين أوضاعهم المعيشية ودعم شريحة العاملين في الدولة باعتبارها الأكثر تضرراً جراء الحرب على سورية لافتاً إلى أهمية التشاركية بين مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية والاتحادات والنقابات والمجتمع المحلي ووضع رؤى مشتركة وخطط وبرامج لمختلف القضايا المعيشية وتعزيز الواقع الإنتاجي والتنمية الاقتصادية.

وأجاب الوزراء عن مجمل التساؤلات التي طرحت خلال المجلس وأشار وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس حسين مخلوف إلى أن جهوداً تبذل لتأمين نقل جميع العاملين إلى أماكن عملهم عبر حافلات النقل الجماعي حيث تمكنا من توفير 1300 باص لنقل نحو 70 ألف عامل وعاملة ويوجد نحو 15 ألفاً آخرين يجري البحث لتأمين الاعتمادات اللازمة للتعاقد مع باصات جديدة لتأمينهم.

وأوضح مخلوف أن الوزارة بصدد إصلاح 100 باص نقل داخلي أنجز منها 30 بالمئة وخلال شهر سيتم توزيع مئة باص جديد إلى المحافظات وهناك مئة باص أخرى قيد التعاقد و500 أخرى ستورد عبر الخط الائتماني وتمت الموافقة على رفع قيمة الوجبة الغذائية لأفواج الإطفاء إلى 2010 ليرات لافتاً إلى أن اجمالي ما حول إلى الوحدات الإدارية في المحافظات خلال الأشهر الثلاثة الماضية بلغ 72 مليار ليرة دعماً لها.

من جانبه لفت وزير المالية الدكتور كنان ياغي إلى أن مرسوم تعديل المبلغ المعفى من ضريبة الدخل على الرواتب سيصدر قريباً موضحاً أن موضوع منح التعويضات على الراتب الحالي تأخر كون بعض الجهات لها أنظمة خاصة بها تحتاج إلى تسوية وتعديل وأخرى تحتاج إلى صك تشريعي والعمل جار على معالجتها.

وأكد ياغي أن الوزارة قدمت لمربي الدواجن خلال العام 2021 والربع الأول من هذا العام 5 مليارات ليرة لم تسدد حتى الآن لدورهم في تأمين الأمن الغذائي للمواطن وتم رفع بوليصة التأمين الصحي من 600 الف ليرة إلى مليوني ليرة وفي المشافي العسكرية إلى مليونين ونصف المليون وقال إن “التأمين الصحي للمتقاعدين نوقش في رئاسة مجلس الوزراء وقريباً سيصدر وتمت مناقشة التأمين الزراعي وتأمين الأخطاء الطبية من قبل اللجنة الاقتصادية وفور إنجازه سيصدر وهناك مشروع لرفع تعويض طبيعة العمل لعناصر الإطفاء إلى 35 بالمئة تتم دراسته حالياً”.

وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عمرو سالم اعتبر أن موضوع الدعم أساسي ولا يمكن الرجوع عنه وموضوع استبدال الدعم بمبلغ نقدي غير وارد أبداً وقال إن “التسعير الإجباري لا يمكن تنفيذه بالوقت الحالي والتسعير يتم من خلال دراسة التكلفة”.

من جانبه ذكر وزير الصحة الدكتور حسن الغباش أن رفع سعر الأدوية جاء بعد دراسة تكاليف الإنتاج ولضمان استمرار العمل وهناك جولات رقابية مستمرة للصيادلة تحاشياً لرفع الأسعار بشكل عشوائي لافتاً إلى وجود مجموعة من التجهيزات قادمة للمشافي هذا العام منها سيؤمن عن طريق الشراء عبر وزارة الصحة أو المنظمات المرتبطة بالقطاع الصحي.

وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس سهيل عبد اللطيف بين أن هناك اجتماعاً للجنة السكن العمالي لدراسة إمكانية تخفيض أسعار السكن العمالي وسيتم العمل لإعادة النظر بالخلل الناتج عن دمج الشركات الإنشائية مع الحفاظ على حقوق العمال في تلك الشركات وهناك معايير جديدة توضع لتسمية المهن الخطرة والأعمال الشاقة.

وزير الشؤون الاجتماعية والعمل محمد سيف الدين أكد خلال الجلسة أنه تم الانتهاء من دراسة تعديل قانون العمل رقم 17 وسيعرض على مجلس الوزراء لاستكمال إصداره وقانون التأمينات الاجتماعية قيد التدقيق وسيصدر فوراً بعد إصدار قانون العمل.

وزير الصناعة المهندس زياد صباغ ذكر أنه يتم العمل بالتشارك مع باقي الجهات لتأهيل المنشآت العاملة والمتوقفة نتيجة الحرب والاستفادة من أصولها الموجودة مبيناً أن الوزارة قامت بتدقيق تكاليف الإنتاج في قطاع الاسمنت وهوامش الربح وعرضت النتائج على مؤسسة عمران المعنية باستلام كامل إنتاج الشركات وتوزيعها وسيتم إقرار المناسب خلال الاجتماع القادم للجنة الاقتصادية.

وكان أعضاء مجلس الاتحاد العام لنقابات العمال شددوا في دورته السادسة بحضور المهندس عرنوس على ضرورة العودة إلى سياسة التسعير الإجباري في ظل الظروف الحالية وتوفير التغذية الكهربائية للمؤسسات الخدمية أثناء الدوام الرسمي وإجراء صيانة للصرافات وزيادة أعدادها وإصدار التشريع النقدي لحماية العمال والمؤسسات.

وأكد المشاركون في أعمال الدورة السادسة المنعقدة بمبنى الاتحاد اليوم ضرورة توفير أصناف من الأدوية للأمراض المزمنة وإصلاح الأجهزة في المشافي وتبسيط الإجراءات للحصول على القروض والتساهل في موضوع الضمانات والإسراع في إصدار قانون المصارف مشيرين إلى ضرورة إيلاء القطاع الصناعي العام الاهتمام الاكبر والإسراع في تأهيل وتشغيل شركاته.

وطالب أعضاء المجلس وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بتوفير المزيد من المواد في صالاتها ومؤسساتها ولا سيما البرغل والزيت وتوفير مستلزمات الإنتاج والمواد الأولية لمعامل الألبان والأجبان وتشميل جميع المتقاعدين بالضمان الصحي ورفع الحد الأدنى للرواتب المعفى من الضرائب وفتح السقوف لكونه بات ضرورة.

ودعا أعضاء المجلس لإعادة النظر بعمل المخاتير وتشديد الرقابة عليهم وضبط عملية توزيع المساعدات للمواطنين بشكل عادل والسعي لتوفير أسطوانات الغاز والصمامات لها ودراسة التعويضات التي تقدم لقطاع التمريض وتشميل عمال النقل الداخلي بالطبابة وإعادة النظر في دمج الشركات الانشائية في حمص وتوفير المطاحن العمودية لمعامل الاسمنت لكونها توفر الطاقة وتسهم في زيادة الانتاج والاسراع بإعادة شركتي تاميكو لصناعة الأدوية وسار لصناعة المنظفات إلى مقراتها الرئيسية.

وأكد المشاركون أهمية إحداث وحدة إدارية في الضاحية العمالية في مدينة حمص وإيجاد البديل لتمركز الأكشاك في مدينة طرطوس بعد إزالتها ودراسة كيفية استغلال مياه السن بالشكل الأمثل لتوفيرها للمدينة ووضع دراسة متكاملة لتسويق الحمضيات قبل الموسم حماية للمزارع ومعالجة مشاكل النقل للمواطنين في المحافظات وتشديد الرقابة على شركات الأدوية وضبط أسعارها وضبط معاينة الاطباء وتقديم الدعم الكافي لمربى الدواجن لأن الكثير منهم تركوا العمل والإنتاج وإعادة النظر بأسعار السكن العمالي والأقساط الشهرية.

رئيس الاتحاد جمال القادري أكد في بداية الجلسة ضرورة العودة إلى التسعير الإجباري للسلع الاستهلاكية وتفعيل مديرية التسعير في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك وإصدار تعديل قانون العاملين في الدولة وإيجاد حلول للضغوطات المعيشية الكبيرة وارتفاع الأسعار.

حضر أعمال الدورة أعضاء الاتحاد العام لنقابات العمال ووزراء الإدارة المحلية والبيئة والإسكان والأشغال العامة والمالية والصحة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك والشؤون الاجتماعية والعمل والصناعة.