التقنين الكهربائي البائس!

أخبرتنا الجهات المعنية بالكهرباء، أن سبب التقنين الكهربائي الحالي، هو ارتفاع درجات الحرارة مع بداية فصل الصيف، وكانت قد أخبرتنا أيضاً في تقنينها الشتائي الطويل، أن السبب هو تدني درجات الحرارة في الشتاء، وكأن حرارة الصيف وبرودة الشتاء، حالة طارئة على كل من الفصلين وعلينا، وعلى جماعة “الكهربا” “بالمعيّة”..

وبغض النظر عن أننا لا علاقة لنا بالطقس، ارتفعت حرارته أم هبطت، هذا شأن الطبيعة لا نحن، وبغض النظر أيضاً عن كوننا لا نستطيع أن نجعل الفصول الأربعة، على مزاج وكيف التيار الكهربائي الحرون، إلا أن الحرارة التي ارتفعت وتسببت بالتقنين -على ذمة المبررين-، عادت وانخفضت، والطقس حالياً لا يحتمل لا التكييف البارد، ولا حرارة المدافئ الكهربائية، ورغم ذلك، التقنين الكهربائي بقي على حاله، بل ارتفع منسوب قسوة قلبه “الفولتي” بما لا يطاق، خصوصاً بالنسبة لطلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية، ولأكياس المؤونة البائسة، بينما ترقد محتضرة في الثلاجات، التي تحولت إلى “نمليات” أو توابيت!..

هذا الحال ليس جديداً علينا، فهذه المعاناة صارت من تقاليدنا الكلاسيكية، وفي كل عام، ومنذ قرابة عقد من الزمن، نحن على موعد محتوم مع هذا الأمر، صيفاً-شتاءً، وفي كل عام، نسمع وعوداً عن حلول جذرية على الطريق، و”عيش يا أبو الريش ليطلع الحشيش”، فالوعود مازالت تتمختر على الطريق، والخشية أن تكون قد سلكت طريقاً مختلفاً وتاهت في الوصول، أو ربما تعرّض لها اللصوص وقُطاع الطرق، ومعهم ذئب ليلى وجدتها، وقاموا بسلبها أعز ما تملك، ألا وهو الوفاء بها!

تمّام بركات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.