57 أسيرة فلسطينية داخل معتقل الدامون يتعرّضن لتعذيب ممنهج

هذا المقال رقم : 5 من 53 من العدد 2018-12-6-16246

 

تقبع سبع وخمسون أسيرة فلسطينية داخل معتقل الدامون الإسرائيلي، يتعرّضن لكل صنوف التعذيب الجسدي والنفسي من قبل الاحتلال، لكنهن صامدات بمواجهة المحتل وجرائمه. فرغم الجراح الغائرة والحروق التي غطّت أكثر من نصف جسدها جراء انفجار وقع بسيارتها شرق القدس المحتلة في تشرين الأول عام 2015 لتقوم قوات الاحتلال بعدها باعتقالها، إلا أن الحروق والأمراض والتشوّهات لم تنل من عزيمة الأسيرة إسراء الجعابيص، التي حكم الاحتلال عليها بالسجن 11 عاماً.

عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مريم أبو دقة تؤكد أن الأسيرة الجعابيص تعاني من حروق في جسدها تتجاوز 60 بالمئة، كما أن وجهها فيه تشوهات نتيجة الحروق وهي بحاجة عاجلة لإجراء ثماني عمليات جراحية لإنقاذ حياتها، لافتةً إلى أن لدى الأسيرة طفلاً يبلغ من العمر 11 عاماً لم يسمح لها الاحتلال برؤيته منذ ثلاثة أعوام سوى مرة واحدة، وأشارت إلى أن الحركات النسوية الفلسطينية، التي أطلقت قبل أيام حملة للتضامن مع الأسيرة الجعابيص، تستعد لإطلاق حملة دولية تشارك فيها الاتحادات النسوية في عدة دول للمطالبة بإنقاذ حياة الجعابيص من الموت والضغط على الاحتلال من أجل تقديم العلاج اللازم لها لا تركها تعاني من حروقها الشديدة، ودعت كل الضمائر الحية للتحرّك لإنقاذ حياة الأسيرة الجعابيص بعد أن رفض الاحتلال نقلها من المعتقل إلى المشفى في انتهاك صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية.

من جهته، بيّن المتحدث باسم مؤسسة “مهجة القدس” طارق شلوف أن الأسيرة الجعابيص مثال على الظلم الواقع على الأسرى داخل معتقلات الاحتلال، وتمتلك إرادة صمود عالية رغم إجراءات الاحتلال المجحفة بحقها، والذي يمنع إدخال الأغطية والملابس الخاصة بالحروق لها، لافتاً إلى أن الاحتلال رفض إدخال طبيب خاص لإنقاذ حياة إسراء من الموت وبقيت تتألم لكن ذلك لم ينل من عزيمتها.

الأسيرة الجعابيص من مواليد القدس المحتلة “32 عاماً” وهي متزوجة، وقد أصدر الاحتلال أمراً بمنع زيارة طفلها لها نهائياً داخل المعتقل، في انتهاك سافر للمواثيق الدولية التي تؤكد على حماية المدنيين تحت الاحتلال.

يأتي ذلك فيما شنّت قوات الاحتلال حملة دهم وتفتيش لمنازل الفلسطينيين في مدن الخليل ورام الله وبيت لحم وسلفيت وقلقيلية وطولكرم وطوباس في الضفة الغربية واعتقلت 21 فلسطينياً، فيما اقتحم 152 مستوطناً إسرائيلياً المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة وقاموا بجولات استفزازية في باحاته، وسط حراسة مشددة من قوات الاحتلال، في وقت هدمت قوات الاحتلال مدرسة “التحدي 13” في منطقة السيميا شمال بلدة السموع جنوب الخليل بالضفة الغربية، والتي كان من المقرر افتتاحها بعد يومين.

إلى ذلك، أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن هدم قوات الاحتلال مدرسة “التحدي 13” جريمة تضاف إلى جرائم الاحتلال والمستوطنين اليومية بحق الفلسطينيين، مطالبةً مجلس الأمن الدولي بتوفير الحماية الدولية الفورية لهم من بطش الاحتلال وعنجهيته، واعتبرت أن هذه الجريمة حلقة من حلقات الاستيطان والتهويد والتطهير العرقي الذي تمارسه سلطات الاحتلال لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه وممتلكاته ومقدساته ومؤسساته التعليمية، وأوضحت أن هدم المدرسة يختبر ما تبقى من مصداقية للمجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظماتها المختصة، وفي مقدمتها “اليونسكو”، ويشكّك في نفس الوقت في رغبتها وقدرتها على لجم ممارسات الاحتلال وانتهاكاته الجسيمة للقانون الدولي.

ويحاول الاحتلال أن يسيطر على قطاع التعليم الفلسطيني ليصبح تابعاً له، حيث صعّد من انتهاكاته ضد التعليم واعتقل منذ بداية العام الدراسي طلاباً ومعلمين، كما صادر كتب المنهاج الفلسطيني وهدم مباني تعليمية بعدد من المجمعات الفلسطينية بالضفة الغربية في إطار سياسة التجهيل التي يمارسها بحق الشعب الفلسطيني.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات