6 مليارديرات صهاينة وراء خروج ترامب من “النووي” مع إيران

6 مليارديرات من أصحاب السطوة والنفوذ مرتبطين بالكيان الصهيوني هم شخصيات لعبت دوراً فاعلاً عبر إنفاق مبالغ طائلة في القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانسحاب من الاتفاق النووي… وهم:

1- شيلدون أديلسون

“أديلسون” رئيس”كازينو لاس فيغاس سندرس” وأحد أغنى الشخصيات في العالم، يعتبر من أبرز ممولي مجموعات اللوبي التي تدعم الكيان الصهيوني والسياسيين اليمنيين المتطرفين في الولايات المتحدة.

أثار دعمه المتطرف للكيان الصهيوني جدلاً مرات عدة، فهو ينكر وجود الفلسطينيين كشعب عربي مستقل كما يعلن دعمه لشن حرب نووية لدفع إيران لإيقاف تخصيب اليورانيوم. وفي أواخر عام 2013 قال خلال كلمة له في جامعة “شيوا” أنه يتعين على أمريكا لكي توقف برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني أن تسقط قنبلة نووية في إحدى الصحاري الإيرانية. وتابع: هل تعرفون؟ القنبلة الثانية ستكون وسط طهران، ونعني ما نقول، هل تريدون الموت؟ إذا فلتمضوا قدماً في تطوير برنامجكم النووي؟.

ولتطبيق هذا النوع من السياسات المتطرفة دعماً للكيان الصهيوني يعتبر أحد أهم الممولين للوبيات الصهيونية في أمريكا من قبيل “تحالف اليهود الجمهوريين” و” المنظمة الصهيونية الأمريكية” و”مرصد الحرية”.

ويعتبر “أديلسون” كذلك أحد الممولين للوبي المناهض لإيران ومعهد دراسات الحرب الناعمة الأمريكي المسمى “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية” التي لعبت دوراً فاعلاً وواسع النطاق في تقديم المشاورة لدونالد ترامب للانسحاب من الاتفاق النووي. “مارك دابوويتز” المدير العام لهذه المؤسسة والذي لديه سابقة طويلة في دعم الكيان الصهيوني-هناك وثائق حول علاقاته مع الإمارات- كان أحد المستشارين في البيت الأبيض بما يتعلق بالاتفاق النووي، وترامب عمل لمرات بتوصياته بشأن الاتفاق النووي.

أشار موقع “اسليت” في شهر أغسطس/أب 2015 قبل التوصل إلى الاتفاق النووي بشهرين اثنين أشار إلى دور “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية” وريادتها في أمريكا في معارضة الاتفاق النووي وكتب بهذا الشأن. وحضر الخبراء المرتبطين بهذا اللوبي الداعم لإسرائيل 17 مرة في جلسات استماع الكونغرس لإعلان رفضهم للاتفاق النووي وقاموا بنشر الدعايات حول الأمر.

أنفق “أديلسون” خلال جولة الانتخابات الرئاسية الأمريكية قرابة 25 مليون دولار دعماً لترامب المرشح المدعوم من قبل “بنيامين نتنياهو” رئيس وزراء الكيان الصهيوني. وبعد فوز ترامب بالانتخابات كان دوره واضحاً في القرارين الذين اتخذتهما الإدارة الأمريكية في الانسحاب من الاتفاق النووي ونقل السفارة الامريكية من تل أبيب إلى القدس الشريف.

وكتب الصحفي الإستقصائي الأمريكي “ألي كليفتون” بعد إعلان نية أمريكا الخروج من الاتفاق النووي: “الإعلان البغيض اليوم من المحتمل أن يكون شيلدون أديلسون وبرنارد ماركوس اللذين يعتبران من أكبر الممولين لترامب قد أنفقا مائلاً طائلاً بهذا الشأن وهم يقفان خلف الأمر”.

2-برنارد ماركوس

لعب “برنارد ماركوس” المدير العام لشركة إنتاج معدات تزيين الأبنية “Home Depot” الذي يحتل المرتبة الثانية بعد أدلسون كأحد الممولين لترامب في الانتخابات. لعب المذكور دوراً لا يقل أهمية عن الدور الذي لعبه أدلسون في خروج أمريكا من الاتفاق النووي.

فبعد تقاعده تفرغ بكل طاقته لتمويل مجموعات المحافظين الجدد والسياسيين اليمنيين المتطرفين في أمريكا من قبيل “مؤسسة أمريكن اينتربرايس” و”تحالف المسيحيين من أجل اسرائيل” و”أصدقاء الجيش الإسرائيلي” و”مؤسسة هوفور” و”مؤسسة هادسون” و”المؤسسة اليهودية المتخصصة في الشؤون الأمنية” وهي لوبيات تدعم الصهاينة. كما أن الميلياردير الأمريكي المذكور عضو في تحالف اليهود الجمهوريين. انفق 7مليون دولار خلال الانتخابات الامريكية دعماً لترامب. وصف ماركوس في لقاء له مع قناة فاكس نيوز عام 2015 الاتفاق النووي بأنه “تعامل مع الشيطان” وقال: ” برأيي إيران هي شيطان”.

3-بول سينغر

المؤسس والمدير العام لشركة الاستثمار “Elliott Management Corporation” إحدى الشركات الداعمة والممولة للسياسيين والتيارات الداعمة للكيان الصهيوني والمناوئة للاتفاق النووي. حيث سينغر كما أيلسون وبرنارد ماركوس هو عضو أيضاً في “تحالف اليهود الجمهوريين”.

كتبت صحيفة “هافينغتون بوست” في مارس/أذار 2015 قبل عدة أشهر من التوصل إلى الاتفاق النووي: هذا الملياردير الأمريكي إلى جانب “أديلسون” و”ماركوس” بين أعوام 2011 حتى 2013 قدموا تمويلا ماديا بما يناهز 11.5 مليون دولار لبعض المناوئين المتطرفين للتفاوض مع ايران.

“سينغر” أحد ممولي السيناتور “توم كاتن” الذي أقدم أثناء إجراء المفاوضات النووية مع ايران ومجموعة 5+1 على كتابة رسالة موقعة من قبل 45 نائب عن الحزب الجمهوري معلنين رفضهم للاتفاق النووي ووجهها إلى المسؤولين الإيرانيين.

4-جورج نادر

التاجر اللبناني-الأمريكي ذو 59 عاماً على الرغم من سابقة الحبس بجرم إساءة معاملة الأطفال تمكن بواسطة شخص مقرب من ترامب يدعى “إليوت برويدي” من الوصول إلى البيت الأبيض، وعمل كلوبي لحكومة الإمارات بهدف تعزيز السياسات المناوئة لإيران وانسحاب أمريكا من الاتفاق النووي. وكتبت صحيفة “هاآرتس”: بسبب علاقته اللصيقة بمسؤولي الكيان الصهيوني اعتبر في بعض المحافل الإعلامية جاسوساً للموساد.

يقال إن نادر خلال عقد الثمانيات 1980 عمل وسيطاً بين الكيان الصهيوني ولبنان. في ذلك الوقت أقدم على تأسيس مجلة تدعى Middle East Insight وعقد اجتماعات عديدة في واشنطن جمعت زعماء بعض الدول العربية والكيان الصهيوني. وفي جولاي/تموز عام 1996 بعد فترة قصيرة من انتخاب نتنياهو رئيساً للوزراء في الكيان الصهيوني، ظهر نادر في اجتماع عقد في مقر هذه المجلة في واشنطن وكان ضيفاً لنتنياهو (يمكن متابعة هذا الأمر عبر الرابط: https://www.c-span.org/video/?73491-1/change-middle-east)

بعد مضي عامين حصل تقارب كبير بين نادر ونتنياهو واللوبيات الداعمة للكيان الصهيوني في واشنطن. وكتبت صحيفة هاآرتس في ذلك الحين بهذا الشأن؛ لقد أصبح مساعداً “لرونالد لاودر” رئيس “مؤسسة يهود العالم” وبمساعدته يحاول عقد اتفاق “سلام” بين سورية والكيان الصهيوني لكن الأمر مني بالفشل بالتأكيد.

وكتبت صحيفة “هاآرتس”: اعترف مستشاري نتنياهو بعلاقاته المقربة مع جورج نادر، ويقال أنه على علاقة خاصة للغاية مع “دوري غلد” مساعد نتنياهو والممثل السابق للكيان الصهيوني في الامم المتحدة.

أدين نادر في دولة التشيك بجرم المعاملة السيئة للأطفال وحكم عليه بالسجن لمدة عام وبعد قضاء محكوميته تم طرده من التشيك.

سافر نادر بعد سقوط صدام ديكتاتور العراق عام 2003 إلى العراق ومنذ ذلك الحين أصبح يقضي جل وقته في الدول العربية، حيث أقام علاقات واسعة مع المسؤولين الامنيين والعسكرية في الحكومة الأمريكية في ذلك الوقت ومنهم “أريك برنس” مؤسس شركة “بلاك ووتر” الأمنية، كما أقام علاقات متشابكة مع لوبي “أيباك” وبعض المحافل السياسية العربية في الخليج الفارسي.

فيما بعد أصبح نادر أحد أكثر الشخصيات التي تقبع خلف الكواليس وتسعى للتأثير على العلاقات السياسية بين العرب والكيان الصهيوني في منطقة غرب آسيا، حتى دخل إلى واشنطن في خضم الانتخابات الرئاسية في أمريكا عام 2016 ، ويقدم نفسه اليوم في الاجتماعات التي تضم الشخصيات المؤثرة على أنه مستشار “محمد بن زايد” حاكم أبو ظبي والصديق المقرب لمحمد بن سلمان.

يتابع جورج نادر الخطط السرية لزعزعة الاستقرار في ايران عبر استخدام الشركات الخاصة، وبعد زيارته للرياض في ربيع 2017 ولقائه بالمسؤولين العسكريين والأمنيين في النظام السعودي، أعلن أن الحرب الاقتصادية وفرض العقوبات هو السبيل الوحيد لإسقاط النظام في ايران. وأعد خطة لتدمير النمو الاقتصادي الإيراني تعتمد على منع الشركات الغربية من الاستثمار في ايران والإشراف على عمليات تهدف إلى “نشر أجواء من عدم الثقة بين المسؤولين الإيرانيين”، وكتبت صحيفة “نيويورك تايمز” أنه قام بتقدير تكلفة تنفيذ هذه الخطة للمسؤولين الأمريكيين والإمارتيتين والسعوديين بـ /300/مليون دولار. وقال شخص عليم بأنشطة نادر أنه كان يحاول تلبية رغبة كوشنر (جاريد كوري كوشنر رجل أعمال ومستثمر أمريكي يهودي) والحصول على دعم محمد بن سلمان لخطته خلال لقائه به في الرياض. وكتبت صحيفة هاآرتس: خطة نادر السرية لتقويض الاستقرار في ايران هي هدف يتبعه الكيان الصهيوني والولايات المتحدة بالرغم من إنكارهم ذلك.

لكن لم يكتشف حتى الآن إذا كان قد تقاضى مالاً من السعودية أو الإمارات لتنفيذ هذه الخطة.

5-إليوت برويدي

المساعد المستقيل لـ”اللجنة الوطنية للجمهوريين” وأحد الممولين للحملة الانتخابية لدونالد ترامب ومالك شركة “Circinus LLC” الخاصة الناشطة في مجال تقديم الخدمات الأمنية-الدفاعية والمقرب بواسطة جورج نادر من البلاط الإماراتي والسعودي، والذي حاول دفع سياسات البيت الأبيض لتصب ضد مصلحة ايران وقطر. ويعرف بلوبي الكيان الصهيوني لعلاقته الشخصية المقربة من نتنياهو.

“برويدي” وشريكه التجاري “نادر” معروفين لدى أمراء شبه الجزيرة العربية أنهما شخصيات متنفذة ويمتلكان قنوات اتصال سرية للوصول إلى البيت الأبيض وهما قادرين على إيصال رسائل مسؤولي البلدين بشكل مباشر إلى آذان الرئيس الأمريكي.

وهو إلى جانب “شيلدون أديلسون” صاحب الكازينو المعروف والمولتي ملياردير عضو بارز في منظمة (لوبي) داعمة للكيان الصهيوني المعروفة باسم “تحالف اليهود الجمهوريين” التي أعلنت مرارا مواقف متطرفة للغاية ضد الاتفاق النووي.

تظهر الرسائل المتبادلة بين نادر وبرويدي التي حصلت عليها وسائل الإعلام الأمريكية أن نادر وعد برويدي أنه في حال نجح في تعزيز السياسات المناهضة لايران وقطر، وعده أن الإمارات ستبرم عقداً مع شركته الخاصة “Circinus LLC” بقيمة تناهز 1 مليار دولار في مجال الاستشارات العسكرية-الأمنية. وتشير التحقيقات أنه في المحصلة على الأقل تم دفع 600 مليون دولار من تلك الوعود المقدمة، حيث أبرمت الإمارات في ديسمبر/كانون الأول 2017 عقداً بقيمة 600 مليون دولار في مجال جمع المعلومات مع شركة “برويدي”.

6- إريك دين برنس

تاجر وملياردير أمريكي ومؤسس شركة ” بلاك ووتر” الأمنية، فبعد فضيحة هذه الشركة في ملف مقتل السكان المدنيين العراقيين عام2007 تخلى عن ملكية هذه الشركة، ويضطلع في الوقت الراهن برئاسة شركة” Frontier Resource Group”.

برنس شقيق “بتسي ديواس” وزير التربية والتعليم في حكومة ترامب الحالية، لكن ارتباطاته مع الحكومة الأمريكية الفعلية تعود إلى وقت سابق.

أشارت صحيفة هاآرتس إلى علاقاته الواسعة مع الكيان الصهيوني؛ وكتبت: تجمعه علاقات اقتصادية مع “آري هارو” المدير السابق لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، وله علاقات قديمة مع “دوريان باراك” أحد الشخصيات المقربة من نتنياهو كما أقدم على تنفيذ استثمارات كثيرة في عدة شركات أمنية تنشط في فلسطين المحتلة.

يصنف مع المناوئين المتطرفين ضد إيران وطبق تقرير نقله موقع “اينترسبت” اعتبر في كلمة له عام 2010 أن ايران بؤرة كافة مشكلات المنطقة وطالب بمواجهتها.

 

البعث ميديا || وكالة “تسنيم” الإيرانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات