71 عاماً من الكفاح والنضال حزب البعث العربي الاشتراكي.. مسيرة عمل وبناء.. ونضال متواصل من أجل المشروع القومي

هذا المقال رقم : 47 من 70 من العدد 2018-4-7-16077

تحتفل جماهير الشعب والطبقة العاملة في سورية في السابع من نيسان بالذكرى الحادية والسبعين لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي، ومنذ سبع سنوات يكتسب الاحتفال بهذا اليوم مزيداً من المعاني والولادات الكبيرة في خضم الحرب التي نعيشها، والمرحلة النضالية التي نمر بها، إثر المؤامرات التي تحاك ضد وطننا، وبالمقابل يسطّر بواسل الجيش العربي السوري أروع ملاحم البطولة والصمود والتصدي، بحكمة القائد، وتلاحم الشعب الصامد، ليكتمل ثالوث النصر على الإرهاب وداعميه.

صفوف الجماهير

وأوضح إبراهيم مرجان، عضو قيادة فرع طرطوس لحزب البعث، رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام، بأن حزب البعث العربي الاشتراكي حركة قومية شعبية انقلابية، انطلق من صفوف الجماهير وفئات الشعب، حيث جاء كحالة تعبّر عن تطلعات ومصالح الجماهير الكادحة، تضمنت شعاراته العدالة، والوحدة، والمساواة بين جميع أطياف الشعب، من خلال رؤية واضحة، ولدى الحزب هدف ومشروع قومي، وهو من الأحزاب القليلة على مستوى العالم التي تمتلك دستوراً، كما أن لديه برنامجاً تنموياً اقتصادياً اجتماعياً للنهوض بالمجتمع ككل.

البعث.. إحياء

وأضاف مرجان: يمتلك حزب البعث كل القيم والأخلاق الحميدة، لأنه يقوم على مبدأ العدالة، والمساواة، والحرية، والوحدة، وهو حزب أخلاقي بالدرجة الأولى، وبالعودة إلى العمق، وبقراءة أحد بنوده “النقد والنقد الذاتي”، وبالممارسة الحقيقية لهذا البند، تتبيّن القيم الحميدة والنبيلة التي يحملها، ومن شعاراته أن “جميع المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات”، لافتاً إلى أن البعث يعني الإحياء، حيث أثبت الحزب على مر العقود الماضية أنه قابل للتجدد، ومن تلقاء ذاته، من خلال قيمه ومبادئه، فأثبت للجماهير التي تؤمن به أنه يمتلك ديمومة واستمرارية، ولولا ذلك لما استطاع أن يحافظ على وجوده طيلة السنوات السابقة، وبعد وصول حزب البعث إلى السلطة لم يتفرد بها، وإنما أشرك كافة الأحزاب معه في القرار، ممثّلاً تطلعات كافة شرائح المجتمع، بغض النظر إن كانت منتمية له أم لا.

عودة أقوى والتفاف أكبر

وبيّن رئيس المكتب أن شعارات وقرارات الحزب قابلة للتطوير والانسجام مع الواقع والحالة التي نعيشها، على سبيل المثال، وخلال فترة الحرب، جهد المتآمرون على سورية لخلق حالة نفور عام من قبل الجماهير ضد الحزب وفكره ومبادئه وقيمه من خلال الضغوط التي مورست، لكن جميع المحاولات باءت بالفشل، وشكّلت عودة أقوى للجماهير إلى الحزب، والتفافاً كبيراً حوله، وهذا دليل على قابلية الحزب للاستمرار والتجدد من خلال قيمه وفكره، فالجماهير غير المنتسبة للحزب تمارس سلوكياته، وتحمل قيمه، واستطاع الحزب في مسيرته الطويلة إشراك كافة الجماهير بالنقابات، والمنظمات التي ضمت شرائح من المجتمع لا تنتمي لحزب البعث، وكان الجميع متساوين في الحقوق والواجبات تجاه هذه الاتحادات والمنظمات.

البعد القومي للحزب

وتابع مرجان: مما لا شك فيه أن التيارات الدينية والسلفية قد أثرت نوعاً ما في المنطقة نتيجة ظروف الحرب، وكثرة المؤامرات التي تحاك، حيث تعرّض البعد القومي لخضات وضغوطات، وبقي هذا الشعور قوياً لدى أحرار العالم، ولاسيما في منطقتنا العربية، وغالبية الجماهير، طيلة سنوات الحرب السبع، كانت مع الحكومة السورية، ومع القرار السوري، وهذا يدل على البعد القومي لأهمية الحزب في نظر الجماهير، وعلى صوابية وإحساس شعبنا بأن الشعب العربي يحافظ على وحدته وعروبته، ولكن ليس خافياً على أحد أن الشعوب العربية مغلوب على أمرها من قبل حكامها، ولولا وجود الحس القومي لدى شعوب المنطقة لما سمعنا بأصوات تنادي بعودة العلاقات في تونس، وحالياً هناك مطالبات عربية من مصر، وتونس، والجزائر، والعراق بعودة سورية إلى جامعة الدول العربية.

انتصار الحق

الرفيق عضو قيادة الفرع قال: مستقبل سورية من مستقبل حزب البعث، كما أن خلاص سورية من قوة الحزب، ولا بديل عن حزب البعث، ودليل صوابية قوة البعث حجم العداء الغربي والأمريكي منذ بداية الحرب، وهنا نستطيع أن نحدد اتجاه البوصلة الصحيح، نحن جماهير البعث تربينا في مدرسة القائد المؤسس حافظ الأسد “طيّب الله ثراه”، ومدرسة سيد الوطن الرئيس بشار الأسد “حماه الله”،  على أن العروبة هي الهوية والقومية، وهي مشروع لنا، ولا يحق لأحد، أياً يكن، أن يحرفنا عن هذا المسار مهما بلغت الضغوط واشتدت، وسنبقى ننظر إلى المستقبل بثقة وتفاؤل بأن القادم أفضل، لأننا على قناعة بأننا على حق، وأننا ندافع عن الحق ومعه، وفي النهاية سينتصر.

تمثيل مصلحة الجماهير

وبدوره أكد المهندس ناصر حامد قاسم، عضو قيادة الفرع، رئيس مكتب التنظيم، أن حزب البعث العربي الاشتراكي ثورة اجتماعية ووطنية مستمرة، صاحب وحامل المشروع القومي منذ تأسيسه، فهو الذي خلّص الشعب السوري من الاقطاع والبرجوازية، والإصلاح الزراعي والتأميم شاهدان، وبذلك مثّل مصلحة الجماهير والنخب الثقافية والفكرية، ولذلك تعرّض للتحديات، وجاءت الحركة التصحيحية التي أعادت الحزب إلى جماهيره الحقيقية، وتم بناء الجيش العربي السوري، وحرب تشرين التحريرية شاهد على ذلك، ولأول مرة يتم إسقاط أسطورة الجيش الإسرائيلي، ومحاربة مشروع الإخوان المسلمين، وتأسيس فكر المقاومة من خلال أمينه العام القائد المؤسس حافظ الأسد “طيّب الله ثراه”، وجنوب لبنان وغزة يشهدان بذلك، ما جعل البعث هدفاً، والوطن كذلك.

التربية الوطنية العميقة

وأردف قاسم: حاول المشروع الغربي الصهيو أمريكي مع الرجعية العربية عن طريق الإرهاب والحرب الإرهابية غرز الفكر المتطرف، وإسقاط الدولة السورية، وهنا برز دور الحزب في التصدي لتلك المشاريع، والفكر المتطرف، وفضحه، واحتضان الجماهير بشكل مستمر، وأقول، والكلام لقاسم، بأن التربية الوطنية العميقة التي قام بها الحزب، والتي تمثّلت بالإيمان العميق بالوطن، والتضحية من أجله، كانت سبباً من أسباب الصمود، فقد دفع شعبنا بقيادة حزب البعث من بعثيين ومؤيدين أبناءهم للالتحاق بصفوف الجيش العربي السوري والقوى الرديفة، والانخراط بشكل مباشر في الذود عن الوطن، وتقديم التضحيات من أجله.

التصدي للمشروع الغربي الأمريكي

ولفت عضو قيادة الفرع إلى أن سياسة الحزب الخارجية بقيادة القائد المؤسس حافظ الأسد، ومن بعده القائد بشار الأسد قد أسست لعلاقات طيبة مع دول، وارتقت إلى مستوى التحالف، وأصبحوا شركاء وحلفاء في مواجهة المشروع الغربي،  ولا شك في أن سورية، حزباً وجيشاً وشعباً وقائداً، مستمرة في مسيرة البعث، والتصدي لهذا المشروع، والانتصار واضح، وهذا يدل على تمسك شعبنا وإرادته الواضحة بالانتماء للبعث والوطن، وكما صنعنا الجلاء في عام 1946، وكان للبعث ولجميع الشرفاء دور في ذلك، حيث أثبت هؤلاء الشرفاء والبعثيون، أصحاب القيم والفكر الأصيل، تمسكهم بتحقيق جلاء الإرهاب الذي سينعكس سلباً على المشروع الغربي الأمريكي في المنطقة، وسيكون لهذا الانتصار حجم كبير يدعونا جميعاً للالتزام به، وتحمّل مسؤوليات تطوير العمل بكافة جوانبه لتحقيق مشروع الإصلاح الوطني الذي أطلقه سيد الوطن الرفيق الأمين القطري بشار الأسد في 18/6/2017، ونحن معنيون بتطوير أساليب عملنا، واحتضان هذا الجيل الشاب الذي سيقود سورية في المستقبل القريب، كما أن مشاركة هؤلاء الشباب في لواء البعث الذي يقاتل الإرهاب خير دليل على تمسكهم بمشروع البعث، وقدرتهم على التضحية من أجل الوطن، لأنه الغاية والهدف.

التحلّي بالمسؤولية

واستشهد قاسم بقول الكاتب (هنري بانتوي): “عجبت للشباب السوري الذي يلتحق بالجيش، ويعرف أن مصيره الموت، لكنه لا يأبه، إن من يملك جيشاً مثل هذا لابد أنه منتصر، وسيكون حجم الانتصار كبيراً، وستكون له تداعيات على الغرب وعلى أمريكا”، وأضاف رئيس مكتب التنظيم: لابد من أننا كبعثيين نقود تطلعات الجماهير وبشكل مستمر، وهذا يدعونا إلى التحلّي بالمسؤولية بشكل دائم، وأن نكون النموذج الذي يجذب جيل الشباب من خلال العمل الصادق، والسلوك الصحيح، والقدوة في تطبيق القانون، كي نكون جاهزين لإعادة إعمار ما دمره الإرهاب، ونحن واثقون من ذلك بقيادة الأمين القطري للحزب الرفيق بشار الأسد.

بالمحصلة

سيبقى البعث ماضياً في طريق النضال والكفاح، مثابراً في مسيرة التطوير والإصلاح، شامخاً بتحقيق الانتصارات، وتدوين الإنجازات، ليبقى الوطن بجيشه وشعبه حراً بقراره ومصيره وتقرير مستقبله، بقيادة الأمين القطري للحزب الرئيس بشار الأسد.

دارين حسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات