مجتمع

طباع الأطفال وكيفية التعامل معهم

يعتقد الكثير من الآباء والأمهات أن تربية الأطفال تكون بطريقة واحدة، وهذا غير صحيح؛ لأن كل طفل يخلق من بطن والدته وطبعه مصاحب له، أفلا تلاحظين عزيزتي الأم أن طفلك منذ اللحظات الأولى لديه مزاج وطباع معينة، فبعض الرضع يكونون قلقين لا ينامون إلا إن كنت بجانبهم وبعضهم الآخر لا يهتمون لذلك، وعلى ذلك قيسي كل شيء،

وهنا سنعرض أنواع طباع الأطفال وطريقة ملاحظة طبع كل طفل منذ ولادته، وماهي الطرق الواجب اتباعها مع كل طفل.

-الطبع اللين السهل:

هم أطفال خلقهم الله بطبيعة سهلة المعشر، لديهم القدرة على التكيف مع كل من حولهم، ويستطيعون كسر حواجز الجليد بكل بساطة وسهولة، عادة عندما يكبر الطفل صاحب هذا الطبع يصبح من الشخصيات الاجتماعية المحبة للانخراط في المجتمع، فهم بارعون في التحدث مع الآخرين وإيجاد الحلول الوسطى دوماً، ستكون الأم محظوظة إن كان لديها طفل بهذا الطبع، فهي لن تشعر بجهد كبير في تربيته، أفضل الطرق لتعزيز طبعه الجميل وتفادي السلبيات في طبعه؛ حيث إنه يميل إلى عدم التركيز بسبب الضجة التي تثار حوله بسبب اجتماعيته.

كيف تلاحظين؟

يستجيبون من سن صغير لكل من حولهم، يوزعون دوماً الابتسامات، لا يهابون الآخرين، عندما يريد أحد الأصدقاء أن يأخذه بين ذراعيه لن يكون لديه مانع.

للتعامل معه:

– إعطاؤه الحرية فهو يقدر قيمتها كثيراً، كي تنطلق إبداعاته وأفكاره.

– ساعديه على ترتيب وتنظيم حياته ولكن دون أوامر إنما بطريقة المشاركة.

– تحمليه عندما يبدأ بموضوع، ثم ينتقل لغيره، وساعديه على تنظيم أفكاره ولكن دون أن تقيديه.

– من المهم مدحه وتعزيز أفكاره واختراعاته، فلديه أفكار واختراعات وحلول مبدعة مفيدة وجديدة دوماً.

– شجعيه على أن يشارك الآخرين في الأفكار والحلول والاختراعات، فهو يحب العمل ضمن مجموعات.

-الطبع النشيط المعقد:

هذا الطفل لن تطأ قدماه الأرض فهو نشيط جداً، لديه قدرة حركية وبدنية عالية، هم غالباً المشاغبون في كل مكان –في التجمعات العائلية وفي المدرسة- ولأنهم يمتلكون هذا النشاط البدني العالي فمن الصعب أن يتم السيطرة عليهم من قبل الأم التي لا تعرف كيف تتعامل معهم، أما إن فهمت الأم طبعهم هذا وطبقت الطرق التالية للتعامل معهم، فبالتأكيد ستنجح في تعزيز صفاتهم الإيجابية وتخلصهم من الصفات السلبية.

كيف تلاحظين؟

– هو لا يبقى في مكان واحد، ومن نشاطه الحركي الكبير، من الشهور الأولى سيحاول الحركة واكتشاف قدميه واللعب بهما وفي ستة أشهر سيبدأ بالدفع بأقدامه محاولاً الحركة بكل ما يملك من قوة.

للتعامل معه

– امنحيه فرصة لإخراج طاقته: أي منحه فرصة لإخراج طاقته وصنع نشاطات بدنية له دوماً، فكما يأكل كل يوم يجب أن يمارس جهداً بدنياً كل يوم، بهذه الطريقة ستستطيعين توجيهه وتربيته.

– أعطيه الخيارات: ساعديه على خياراته بتخييره بين أمرين، حيث إنهم يقعون في حيرة من أمرهم عند حالة الاختيار، فهم قلقون من التعرض لمواقف جديدة.

– امنحيه وقتاً: بمعنى تنظيم وقته فلا تفاجئيه بوقت النوم، بل أعطه وقتاً قبل حلول موعد النوم، أو الطعام أو….ألخ.

– مشاركته الجدول: يجب مشاركته الخطة اليومية والجدول اليومي للمهام والنشاطات، فهو لا يحب المفاجآت.

-الطبع الهادئ الحذر:

هو متريث وهادئ حتى تكاد الأم لا تشعر به، لا يحب التجارب الجديدة ويميل للقليل من السلبية، لن يقبل طفلك الاختلاط في الأطفال الآخرين في البداية وستجدينه وحده، لن يقبل طفلك أن يحمله أحد بل سيبقى بين ذراعيك وذراع والده، فهو حذر لا يحب الغرباء، لذا عليكِ أيتها الأم أن تعززي ما لديه من صفات إيجابية كالهدوء وميلهم للعقلانية، وأن تساعديهم للتخلص من الخوف والحذر من الغرباء والاندماج بشكل طبيعي مع الآخرين.

كيف تلاحظين؟

سيكون الطفل هادئاً غير مثير للضجة، ببساطة لن يقبل الغرباء بسهولة، عندما يكون لديك ضيوف، أو كنت عند أصدقائك فلن يقبل أن يحمله أحد بين ذراعيه.

للتعامل معه

الدعم الإيجابي: ادعميه كل خطوة من خطوات حياتك أنت ووالده، فهو أمر مهم جداً حتى يشعر طفلكما بالأمان، مما سيجعله مقدماً أكثر على الحياة وعلى التجارب الجديدة وسيتضاءل لديه الحذر.

– الروتين أولاً: المشي على وتيرة واحدة يومياً هي مهمة جداً لهذا الطفل، فهي تشعره بالأمان، وبأنه متحكم في المواقف من حوله.

– تهيئته وعدم إجباره: هذا الطفل يجب عدم إجباره على شيء وتهيئته قبل كل خطوة؛ حتى يستطيع برمجة نفسه لتقبلها.