الاتحاد الأوروبي يسير عكس اتجاه ترامب!!

اتفق قادة الاتحاد الأوروبي على السعي للحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني، والإبقاء على تعاونهم الاقتصادي مع طهران، بعد انسحاب ترامب منه.

مصادر إعلامية أفادت بأن قادة دول الاتحاد، البالغ عددها 28 دولة، لم يتخذوا أي قرارات سريعة خلال أول اجتماعاتهم بشأن المسالة، منذ تخلى ترامب عن الاتفاق، مما يبرز كيف يقيد النفوذ الأمريكي في التجارة والتمويل الدولي نطاق التحركات الأوروبية.

وسرعان ما تأكد ذلك عندما انضمت شركة الطاقة الفرنسية العملاقة “توتال” إلى شركات أوروبية أخرى في التلويح، بأنها قد تخرج من إيران.

دونالد توسك، رئيس المجلس الأوروبي، والذي ترأس اجتماع القادة في العاصمة البلغارية صوفيا، صرح أنه ما دامت إيران تحترم بنود الاتفاق، فإن الاتحاد الأوروبي سيحترمها أيضا.

كما أطلع زعماء بريطانيا وفرنسا وألمانيا نظرائهم بشأن المسألة، والدول الثلاث هي الموقعة من الاتحاد الأوروبي على اتفاق 2015، الذي منح إيران إعفاء من العقوبات مقابل كبح برنامجها النووي، لكن ترامب وصفه بأنه “أسوأ اتفاق على الإطلاق”.

رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، الذراع التنفيذية للاتحاد، عرض خيارات القادة لحماية الاستثمارات الأوروبية في إيران والتعاون الاقتصادي الذي يتعافى بوتيرة بطيئة، وهو ما تأمل الكثير من دول الاتحاد الأوروبي بالاستفادة منه.

هذا وبين مصدر في الاتحاد، بعد المحادثات، أن القادة اتفقوا على البدء في العمل على حماية الشركات الأوروبية المتأثرة سلبا بالقرار الأمريكي.

وتتضمن الخيارات، السماح لبنك الاستثمار الأوروبي بالاستثمار في إيران، وترتيب خطوط ائتمان باليورو من دول الاتحاد الأوروبي.

وكان وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا اجتمعوا مع نظيرهم الإيراني في بروكسل، الثلاثاء، وكلفوا خبراءهم بالتوصل إلى إجراءات من أجل بحثها في اجتماع سيُعقد على مستوى نواب وزراء الخارجية في فيينا الأسبوع المقبل.

إلا أن مسؤولا بالاتحاد الأوروبي أقر بأنه لا يوجد حل سحري وأن الأمر قد “يستغرق بعض الوقت” كي يتوصل الاتحاد إلى ما سيكون مزيجا معقدا من الخطوات الوطنية والمشتركة.

كذلك، سيقوم ميجيل آرياس كانيتي مفوض الطاقة بالاتحاد الأوروبي، بزيارة إلى إيران في الفترة بين 18 و21 أيار، لإجراء محادثات بشأن التعاون في قطاع الطاقة، بإشارة رمزية من الاتحاد الأوروبي على رغبته في أن يظل ملتزما بالاتفاق على الرغم من الانسحاب الأمريكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات