روسيا: مجازر الإرهابيين في عدرا العمالية هي نتاج الدعم الخارجي لهم

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الدعم الخارجي للمجموعات الارهابية المسلحة في سورية هو أحد أسباب المجازر الإرهابية التي ارتكبتها تلك المجموعات في عدرا العمالية بريف دمشق داعيا الولايات المتحدة الامريكية وبعض الدول الأوروبية إلى عدم الاستمرار في دعم “المجموعات المسلحة” في سورية.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي عقده اليوم ببروكسل في أعقاب اجتماعه مع وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي إن “المذابح والمجازر التي ارتكبت في مدينة عدرا العمالية بريف دمشق هي جرائم حقيقية حيث تعرضت للمذابح عائلات كاملة من أطياف متعددة من الشعب السوري لأنها ترفض المخططات التي تحاول “جبهة النصرة” فرضها” لافتا إلى أن هذه ليست هي الجريمة الأولى والوحيدة التي حصلت.

وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أنه “مع تكاثر “المعارضة السورية” فإنه يجب أن نعلم من هي الجهات التي ستشارك في المؤتمر الدولي حول سورية “جنيف 2” ومن سيمثل “المعارضة السورية” فيه وأن روسيا خلافا للغرب تتعامل وتلتقي مع جميع فصائل “المعارضة” وكذلك مع الحكومة السورية”.

ولفت لافروف إلى أن “منظمة هيومن رايتس ووتش سجلت جرائم وحشية لبعض تنظيمات إرهابية أخرى وهذه التنظيمات انضمت الآن إلى ما يسمى “بالجبهة الإسلامية” التي أعلنت أهدافا راديكالية”.

مؤكداً إنه “من أجل تنظيم وعقد مؤتمر جنيف 2 في 22 كانون الثاني القادم كما أعلن الامين العام للأمم المتحدة وبسبب تكاثر هيئات “المعارضة” نريد أن نعرف من سيجلس إلى طاولة الحوار مع الحكومة السورية”, لافتا إلى أن “الجدوى من المؤتمر قد تكون منخفضة اذا كان المعارضون الذين يمثلون “المعارضة الخارجية” لا يستطيعون التأثير على من يوجد داخل سورية”.

وطالب وزير الخارجية الروسي الأمريكيين والغربيين الذين لديهم تأثير على المعارضة بالإجابة عن سؤال “ما هو شكل المعارضة السورية الحالية ومن يمكن أن يمثل هذه المعارضة ومن يمكن أن يحل المهام التي وضعت في قرار مجلس الأمن 2118”.

وأضاف لافروف إن “على الرعاة الذين يروجون حاليا “للائتلاف” ويعتبرونه الممثل الوحيد للشعب السوري أن يتحملوا المسؤولية ويجيبوا عن السؤال حول المواقف التي ستأتي بها هذه المعارضة إلى جنيف ومن هي الاطراف التي ستمثلها.. التعبير بحد ذاته يطرح تساؤلات كثيرة جدا”.

وجدد وزير الخارجية الروسي التأكيد على أن “السوريين وحدهم فقط يستطيعون حل قضاياهم” وقال “نحن سنساعدهم في إقامة الحوار السوري الشامل ليتقدموا به إلى الأهداف التي يريدها المجتمع الدولي أي تحقيق أهداف المستقبل”.

وأعلن لافروف استعداد روسيا لتقديم سفنها الحربية من أجل تأمين نقل الاسلحة الكيميائية السورية قائلا “نحن على استعداد لتقديم سفن الأسطول البحري الروسي لترافق السفن التي ستنقل الاسلحة الكيميائية السورية وتقوم بضمان أمن هذه العملية”.

وأشار لافروف إلى أن روسيا تتشارك مع الأوروبيين في قضايا الشرق الأوسط وبشكل خاص سورية وقال إن “روسيا وبعض دول الاتحاد الأوروبي مستعدون لنقل الكيميائي السوري تمهيدا للتخلص منه على أساس المبادرة الروسية الامريكية التي تم تصديقها في مجلس الامن بالأمم المتحدة”.

البعث ميديا – سانا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات