الموارد المائية في اللاذقيةجهود كبيرة لتطوير استخدام المصادر المائية

لتسليط الضوء على عمل المديريات والمؤسسات الحكومية في اللاذقية استضاف منتدى الصحفيين فرع اللاذقية وطرطوس برئاسة داؤود عباس المهندس علي الرحية مدير الموارد المائية، وتمحور الحديث حول دور المؤسسة في حماية هذا المصدر المائي والاستفادة منه واستثماره بالطرق الأفضل لخدمة كل مواطن في المحافظة، والتأكيد أن غنى المحافظة بالغابات والبيئة الصحية والمنتجعات والساحل الجميل والمصايف المتعددة يجعل من الضروري الحفاظ عليها كهواء وماء وتراب وأشجار، وإدراك الحظر الناجم عن تلوث المياه الجوفية ومياه الأنهار والهواء بمخلفات الصناعة وغيرها، ومراقبة هذه المياه بشكل مستمر .

مهام مديرية الموارد المائية

وقال المهندس الرحية: تبلغ مساحة محافظة اللاذقية حوالي 230 ألف هكتار منها 108آلاف هكتار صالحة للزراعة وتبلغ مساحة الأراضي القابلة للري في المحافظة 75ألف هكتار وتقوم المديرية بدراسة الموارد المائية ومتابعة قياساتها وتنميتها وحمايتها، ومنع تلوثها بالتنسيق مع وزارات البيئة والإسكان والصناعة والنفط، وتحديد أوجه الاستفادة منها، وتقديم الاقتراحات حول المشاريع المائية الجديدة، وتشغيل واستثمار وصيانة مشاريع الري المنفذة في المحافظة والإشراف على تنفيذ مشاريع الري قيد التنفيذ، وعلى تأهيل شبكات الري التي تحتاج إلى تأهيل، وعلى دراسة تقييم السدود وإعادة تأهيلها إذا لزم الأمر، وكذلك الإشراف على استكمال أعمال دراسات وتدقيق مشاريع الري، ومتابعة إجراء التحريات اللازمة لإنشاء سدود سطحية في المحافظة، وتأمين مستلزمات تنفيذ مشاريع الري واستثمارها.

سدود مستثمرة

وأضاف الرحية: إن إنشاء السدود في الساحل السوري، وتشكيل البحيرات ،ساهم في إعطاء مناخ قليل الرطوبة ومنظر رائع للاستثمار السياحي.. وقد بلغ عدد السدود المنفذة حتى نهاية أيلول 2013في المحافظة 14 سدا منفذا ومستثمرا بحجم تخزين 366,45مليون متر مكعب موزعة على شكل 7سدود في منطقة اللاذقية، وسدين في منطقة الحفة، وسدين في منطقة القرداحة، و3سدود في منطقة جبلة.. و هناك مشروع ري نبع السن في منطقة جبلة بحجم مياه مستخدمة للري تصل إلى 45مليون متر مكعب سنويا، وهناك مشروعان للري قيد التنفيذ وهما سد برادون بحجم تخزين 140مليون متر مكعب في منطقة اللاذقية، ويهدف إلى إرواء مسافة 2500هكتار جديدة، إضافة إلى تأمين مياه شبكات ري هضبة عين البيضا لمساحة 5000 هكتار قيد الدراسة، ومشروع الضخ الشتوي لمياه نبع السن، وحجم التخزين في سد السخابة 50,67متراً مكعباً في منطقة جبلة وإرواء مساحة 1800هكتار جديدة منها مساحة 1000هكتار قيد الاستثمار التجريبي ومساحة 800هكتار مدروسة وقيد التدقيق.

المؤشرات إيجابية

وركز الرحية في حديثه على مشكلة التسرب في سد السخابة الذي يقع في منطقة جبلة بعد التقاء نهر بيت ياشوط مع نهر الجويب رافدين لنهر السخابة، ويقع جنوب طريق بيت ياشوط الواصل بين مدينة جبلة والغاب ويبعد15كم جنوب شرق مدينة جبلة، وبضخ المياه إلى بحيرة السد وصل منسوب التخزين إلى155متراً وتوقف الضخ إلى البحيرة بتاريخ15\6\2013وبمراقبة منسوب البحيرة وأثناء التخزين الأولي تبين انخفاض منسوب مياه التخزين في بحيرة وادي بيت ياشوط، ووجود تسرب في هذا المجرى .

وقامت الإدارة بإجراء المشاورات مع مكاتب عالمية متخصصة، وتم إبرام العقود اللازمة لدراسة معالجة مشكلة التسرب في هذا المجرى، وبعد إجراء التحريات والدراسات تبين وجود أقماع في قاع المجرى وعلى عدة مناسيب من الكتف اليمين للمجرى المحاذي لاوتستراد بيت ياشوط.

وقدم المعهد المصمم سوفنتر فود الروسي حلا لمعالجة التسرب في سد السخابة، وتم تقسيم أعمال المعالجة ضمن عدة شرائح، و تنفيذ قسم من هذه الأعمال، كما يتم حاليا استكمال الأعمال المتبقية، وعند الانتهاء من معالجة الشرائح وإملاء البحيرة بالمياه بواسطة الضخ أو نتيجة جريان النهر تتم مراقبة هبوط المنسوب، وتسجيل كافة المعطيات، وتسليم النتائج للمعهد المصمم ليتم من قبله تقييم نتائج المعالجة .

وأكد الرحية أن مشكلة التسرب في سد السخابة استثنائية جيولوجيا لكن المؤشرات إيجابية لإمكانية استثمار هذا المشروع، وأصبح انخفاض المنسوب اليومي للتسرب أكثر من سبعة أضعاف. سد الحفة بأمان وتحدث الرحية عن العناية الإلهية بإنقاذ سد الحفة من استهداف المجموعات المسلحة له وتخريبه؛ لأن جسم السد بيتوني وله مفرغ سفلي عبارة عن قسطل معدني بطول 30 متراً وقطر 0,8متر، ولو أن السد ترابي لحصلت الكارثة،..والسد عبارة عن مشروع يهدف لتخزين 2,5 مليون متر مكعب لتأمين مياه الشرب للتجمعات السكانية المجاورة للسد، وتم تفريغه بعد نسفه دون حصول أضرار بشرية أو مادية.

وذكر الرحية أن مشاريع الري قيد الدراسة التي تتمثل بدراسة الموازنة المائية لكامل مساحة حوض الساحل، والتي تهدف إلى تقييم الوضع الراهن للمياه السطحية والجوفية، وتقييم الجريانات تحت البحرية، واستكشاف الحوامل المائية العميقة لعمق يتجاوز 1000متر، وتحديد المناطق والبيئات المأمولة لاستثمار المياه السطحية والجوفية وإعداد بنك معلومات لكامل الحوض باستخدام التقنيات الحديثة وربطها بنظام GIS وإعداد نموذج رياضي لكامل الحوض مع نماذج رياضية تفصيلية لمنطقة دمسرخو باللاذقية ومنطقة المنطار بطرطوس ومشروع شبكات ري سد برادون لإرواء مساحة 2500هكتار جديدة وشبكات ري إضافية في مشروع هضبة عين البيضا لإرواء مساحة 100هكتارإضافية من المشروع، وتم إنجاز نسبة 75%من الأعمال وكذلك دراسة تحويل إرواء مساحة 2200 هكتار ليتم إرواءها من شبكات ري سد16 تشرين بدلا من شبكات ري سد الثورة وتم انجاز نسبة حوالي 90%من الأعمال، كما بيّن الرحية أنه تم تشكيل لجنة لوضع التصاميم والدراسات المفيدة.

مصادر مياه الشرب

وذكر المهندس علي الرحية خلوّ مياه الشرب من العكارة، كما أوضح ان العكارة التي حصلت لمياه الشرب في العام الماضي صنفت على أساس أنها طبيعية ناتجة عن حركة أرض جوفية لرسوبيات ترابية داخل المجرى الجوفي، وتبعا لمذكرة أعدها جيولوجيون تم اتخاذ إجراءات عادية حتى أصبحت العكارة متاحة وذلك بعد التصفية والترسيب في أحواض الترسيب والتعقيم .

أيضا أكد مدير الموارد المائية أن المديرية تراقب وتحلل كافة مصادر المياه في اللاذقية من (بحر وبحيرات السدود وأنهار وينابيع وآبار )من خلال إجراء التحاليل الكيميائية والجرثومية والمعادن الثقيلة لمصادر المياه، ويتم بالتعاون مع الجهات المختصة العمل على إزالة مصادر التلوث ومعالجتها وخاصة معاصر الزيتون والصرف الصحي، كما يتم التعاون مع طلاب جامعة تشرين في مجال دراسات البحوث العلمية المتعلقة بمصادر المياه وحمايتها من التلوث، وكذلك مع وزارة البيئة وجامعة تشرين في مجال دراسة مصادر التلوث للبحر ومجاري الأنهار، وخاصة نهر الكبير الشمالي، ويتم تنظيم الضبوط حول إزالة المخالفات.

وعن مشكلة معمل الغزل كشف الرحية أنها ليست مشكلة نهر يفيض بجريانه على المعمل؛ إنما تكمن المشكلة في موقع المعمل الذي لايستطيع تصريف المياه، والمعمل يسعى حاليا للتعاقد وأخذ المعطيات من أجل تصريف جديد للمعمل .

دراسات للاستثمار السياحي

وأكد الرحية أن الشركة الإيرانية(صانير) قدمت دراسات منذ 2004لبناء مشاريع حول السدود، والمديرية بصدد الإعلان عن إعداد المخططات التنفيذية لهذا العمل، وكذلك إمكانية الاستفادة من السدود.

وعن إمكانية الاستفادة من السدود تم تشكيل لجنة على مستوى وزارة الري عام 2011 لوضع التصاميم والدراسات المفيدة للاستفادة من السدود في توليد الطاقة الكهربائية، والدراسة موجودة حول سد برادون وسد الثورة، وهناك قسم يتم العمل به ولكن الظروف الأمنية الحالية منعت من المتابعة، ويتم جمع مخططات لتفعيل الموضوع..

وعن دفع بدلات استملاك الأراضي أضاف الرحية أن مديرية الموارد المائية خدمية غير ربحية، وقد تم دفع بدلات استملاك الأراضي لأحكام قضائية مكتسبة الدرجة القطعية لـ60 إضبارة بينما بقي 11 إضبارة وسيتم الدفع عند توفر الامكانيات.

البعث ميديا – البعث

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.