أساقفة دمشق من الأموي: إرهابهم لن يثني السوريين عن البقاء متضامنين

أدان اساقفة الطوائف المسيحية في دمشق العمل الإرهابي الإجرامي الجبان الذي تعرض له جامع بني أمية الكبير أمس والذي أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من المواطنين.

وأكد عدد من الأساقفة خلال زيارة تضامنية قاموا بها إلى الجامع اليوم أن التعرض لدور العبادة من مساجد وكنائس وأديرة واستهداف علماء الدين الإسلامي ورجال الدين المسيحي والمدارس هو “استهداف لقيم التسامح والمحبة والسلام التي دعت إليها الشرائع السماوية”.

واعتبر الأساقفة أن جامع بني أمية الكبير له مكانة خاصة في قلوب السوريين جميعا وخاصة المسيحيين ففيه ضريح القديس يوحنا المعمدان “النبي يحيى” عليه السلام وهو معلم مهم من معالم سورية المسيحية والإسلامية داعين الله أن يعيد سورية وطنا للمحبة والسلام وأن يبقى الجامع الأموي منبرا للعلم والحضارة والإيمان وأن يرحم شهداء سورية وأن تعود مهد الحضارات التي انطلقت منها المسيحية والإسلام ليعم نورهما أرجاء العالم أجمع.

006AB2D3

وبين المطران لوقا الخوري المعاون البطريركي لبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس أن زيارة الأساقفة للجامع الأموي اليوم تعبير عن تضامن وتعاضد وتكاتف أبناء سورية معا في مواجهة المؤامرة التي نتعرض لها جميعا مسلمين ومسيحيين.

وأكد أن الجامع الأموي صرح من صروح العلم والدين والتاريخ وما تعرض له من إجرام المجرمين وإرهابهم لن يثني السوريين عن البقاء متضامنين وأبناء عائلة واحدة وقال “جئنا لنقول للعالم مهما حدث ومهما ارتكب بحقنا من اجرام وتطرف لن يستطيعوا تمزيق وحدتنا الوطنية وإصرارنا على العيش معا اخوة وعائلة واحدة لأننا هكذا تعودنا أن نعيش في سورية وهكذا سنبقى دائما” وأضاف “نعلن من هنا للعالم أجمع أنهم مهما فعلوا وارتكبوا من إجرام لن يستطيعوا إقناعنا بترك وطننا الذي نعيش فيه ولن نذهب الى من يريدون منا أن نصبح مجرد أرقام في بلادهم”.

006AB2DB

وأكد المطران ارماش نالبنديان مطران الأرمن الأرثوذكس لأبرشية دمشق وتوابعها أن أبناء سورية جميعا مسيحيين ومسلمين متألمون لما تعرض له هذا المكان المقدس وللضحايا الذين سقطوا بقذائف الإرهاب والحقد الأسود مشيرا إلى أن الارهابيين المجرمين “استهدفوا تنوع وغنى وتكاتف أبناء سورية الذين ينتصرون بفضل محبتهم لبعضهم ووقوفهم على مر العصور أخوة موحدين في مواجهة المؤامرات”.

ولفت إلى أن من يقوم بهذه الأعمال الجبانة من استهداف دور العبادة من مساجد وكنائس إضافة إلى المدارس ومنازل المواطنين الآمنين لا يمكن أن يكون من أبناء سورية فأبناء سورية كانت وحدتهم الوطنية عبر التاريخ انموذجا يحتذى به.

وأكد المطران جان قواق مدير الديوان البطريركي في بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس أنه مهما حاول الإرهابيون ومهما ارتكبوا من أعمال إرهابية بحق مساجدنا وكنائسنا ومدارسنا “لن يستطيعوا زرع الخوف في نفوسنا ولن نتخلى عن وحدتنا الوطنية وسنبقى ندافع عن أرضنا معا أسرة واحدة ندفع الغدر عن وطننا وطن المحبة والإيمان والسلام”.

وأشار المطران متى الخوري السكرتير البطريركي في بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس إلى أن هذه الزيارة للجامع الأموي هي تعبير عن محبتنا الكبيرة لهذا المسجد المقدس الذي انطلقت منه الحضارة والإيمان والمحبة ورسالة التسامح والعيش المشترك لجميع الأديان ليس فقط إلى سورية وإنما إلى كل أنحاء العالم.

وكرر الخوري شكره وامتنانه للموجودين في الجامع الأموي مؤكدا أن “عدد من يصلي في الجامع اليوم كان عددا أكبر بكثير ممن كان يصلي فيه عادة وما ذاك إلا رد على من راهن أنه يستطيع ترويع السوريين ليهجروا أرضهم وهو إبراز لإصرار الشعب السوري على بقائه في سورية وعيشه أخوة متضامنين مسلمين ومسيحيين لنبرهن للعالم أجمع حقيقة سورية السلام والمحبة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.