149 موقفاً لـ«تسفير الفتيات» إلى سورية.. بن جدو: السلفية وراء «جهاد النكاح»

صرح لطفي بن جدو وزير الداخلية التونسي أن السبب الرئيسي لتفشي ظاهرة “جهاد النكاح” في تونس يعود إلى الفتاوى الصادرة عن منظري الفكر السلفي التكفيري.

وفي مقابلة أجرتها معه مجلة “سطور” نصف الشهرية التونسية ونشرتها في عدد النصف الأول من شهر كانون الأول الجاري، استعرض بن جدو نماذج وحالات عدة حول فتيات توجهن إلى سورية بقصد “جهاد النكاح” ممن تم تجنيدهن أو التغرير بهن وأخريات عدن إلى جادة الصواب بعد أن فررن ممن يجندوهن وتوجهن إلى الأمن التونسي لتسليم أنفسهم.

وأوضح بن جدو أن «استعلاماتنا بالمواقع الالكترونية على شبكة الانترنت تشير إلى أن فتاوى الفكر السلفي تنص على إجازة منح الفتاة نفسها للمقاتلين في سورية لرفع معنوياتهم القتالية ولإمتاعهم لساعات قليلة بعقود زواج شفهية».

وكشف الوزير التونسي عن وجود 149 موقوفاً متورطين في شبكات تسفير الفتيات تحت زعم جهاد النكاح إلى سورية وقال «قيل لي إنها شبكات تسفير ثم بعد التقصي وجدت أنه عندنا شبكات دعارة»، مبيناً أن المغرر بهن يتوجهن إلى الأردن والإمارات ولبنان والمعنيات بـ”جهاد النكاح” يتوجهن إلى سورية عبر ليبيا أو تركيا.

وأشارت عشرات التقارير الإعلامية والرسمية التونسية بوضوح إلى وجود عشرات الفتيات المغرر بهن توجهوا إلى سورية للممارسة ما سموه “جهاد النكاح” مع الإرهابيين إضافة إلى تسلل عشرات الإرهابيين التونسيين عبر الأراضي التركية إلى سورية للقتال في صفوف المجموعات الإرهابية.

وردا على سؤال حول تستر بعض أعضاء المجلس التأسيسي التونسي على هذه الظاهرة قال بن جدو «أنا تحدثت في المجلس التأسيسي وأرد التنبيه قبل استفحال ظاهرة جهاد النكاح.. قلتها بمرارة لأنني أقرأ هذه الحكايات يوميا ولو جمعت الوثائق يمكن أن توصف بالظاهرة كان لدينا الجرأة وجابهناها ومنعناها بينما غيرنا لم يفعل شيئا تجاهها».

وقال الوزير التونسي رداً على من يدعي عدم وجود هذه الظاهرة في تونس من داخل المجلس التأسيسي أو خارجه «هناك قائمة اسمية للعديد من الفتيات تبين تفاصيل تجنيدهن وتسفيرهن إلى سورية في إطار جهاد النكاح».

وأوضح بن جدو أن «طريقة الاستقطاب المباشر للفتاة تعد من بين أسباب تفشي هذه الظاهرة حيث تعمد النساء المتبنيات للفكر التكفيري إلى استقطاب الفتيات التي تظهر عليهن علامات التدين بالمعاهد والأحياء الشعبية وحثهن على التحول إلى سورية بقصد تقديم خدمات للمقاتلين».

وتنشر وسائل إعلام تونسية يوميا أخبارا تؤكد مقتل إرهابيين تونسيين أرسلوا إلى سورية للقتال فيها ضد الجيش العربي السوري كما ينشط أهالي الشباب التونسيين المغرر بهم ضد الجماعات الإرهابية التي تقوم بتجنيدهم بالتعاون مع عدد من الجمعيات التي تدعي أنها أهلية لإعادة أبنائهم إلى تونس وملاحقة الجماعات التى ترسلهم لارتكاب أعمال عنف وتفجيرات تستهدف المدنيين في سورية.

وكانت صحيفة تانيت برس الالكترونية التونسية أكدت أمس الأول نقلا عن مصادر مقربة من أوساط الجماعات المتطرفة في تونس أن سبعة إرهابيين تونسيين قتلوا أثناء قتالهم في صفوف ما يسمى “دولة الإسلام في العراق والشام” التابعة لتنظيم القاعدة في سورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.