إنتاج العصائر الطبيعية في الساحل على الطاولة

تركزت ورشة العمل التي اقامتها وزارة الصناعة اليوم حول مناقشة الجدوى الاقتصادية والفنية لإقامة مشروع إنتاج العصائر الطبيعية في المنطقة الساحلية بمشاركة ممثلي عدد من الوزارات والجهات المعنية.

وبين وزير الصناعة كمال الدين طعمة أن ما تعرضت له الصناعة الوطنية من تخريب ونهب وسرقة لمنشآتها “يستدعي التأني في إقامة أي مشروع صناعي جديد ودراسة جدواه الاقتصادية من مختلف الجوانب”.

وأشار الوزير طعمة إلى أهمية الصناعات الغذائية في تحقيق الأمن الغذائي وتصنيع المواد الأولية المتوافرة في سورية ومنها الحمضيات التي يتركز إنتاجها في المنطقة الساحلية موضحا أن الورشة تأتي في إطار ما تنتهجه الوزارة في سبيل إقامة مشروعات تحقق جدوى اقتصادية وخاصة فيما يتعلق بصناعة الحمضيات العصيرية.

وذكر أن هناك دراسات عديدة حول كمية ونوعية الإنتاج الزراعي ما يتطلب التحقق من أن تكون صلاحية هذه المنتجات للتصنيع وكفاية الكميات لتحقيق الجدوى من إقامة مشاريع كهذه والاستفادة من تجارب بعض الدول في هذا المجال.

وأكد وزير الصناعة ضرورة الاخذ بالاعتبار الجوانب الفنية والمالية والتسويقية وإمكانية منافسة منتجات المشروع في ضوء إنتاج المعامل الخاصة وحجم الاستهلاك المحلي والمستوردات وإمكانية التصدير على أن يرضي هذا المنتج أذواق المستهلكين ويكون منافسا في السعر.

ولفت إلى إمكانية الاستعانة بدول شرق آسيا والدول الصديقة لاستيراد التجهيزات والآلات اللازمة لإقامة هذا المشروع مؤكدا ضرورة استثمار المبالغ التي ستخصص للمشروع في حال إقراره بالشكل المجدي وخاصة في ظل وضع الصناعة القائم حاليا وتأمين برادات لتخزين منتجات المشروع والاستفادة من تصنيعها على مدار العام وإمكانية توسيع قاعدة التصنيع لتشمل منتجات مماثلة.

من جهته أوضح معاون وزير الصناعة موفق الباشا أن الورشة تناقش الجدوى الاقتصادية والفنية لإقامة مشروع إنتاج عصائر طبيعية في ضوء النتائج والمعطيات التي يقدمها ممثلو الجهات المختلفة حول الإنتاج الكمي للحمضيات العصيرية ونسبة العصائر الموجودة فيها وجدواها في عملية التصنيع إضافة إلى فرص تسويق المنتج المحلي داخليا وخارجيا.

وأشار المشاركون في الورشة إلى أن سورية تحتل المرتبة 18على مستوى العالم في إنتاج البرتقال والمرتبة 15 في إنتاج الليمون وأن الإنتاج المتوقع من الحمضيات هذا العام يصل إلى نحو 135ر1 مليون طن منها حمضيات عصيرية بنحو 450 ألف طن ما يشكل فرصة جيدة لإقامة هذا المشروع مع إمكانية إضافة صناعة المكثفات وإدخال منتجات اخرى كعصير المشمش للاستفادة من طاقة المشروع على مدار العام وتحقيق قيمة مضافة للمواد الأولية.

وأكد المشاركون أهمية الاعتماد على تحديث أرقام الدراسات التي أجريت خلال السنوات الماضية في هذا المجال آخذة بالاعتبار نقطة القوة المتمثلة بإنتاج المادة الأولية محليا ودراسة الأسعار والأصناف والصعوبات التي تعترض عملية التصدير وتنافسية المنتج.

 

البعث ميديا – سانا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.