لوفيغارو: أكثر من1700 إرهابي أوروبي تم تجنيدهم للقتال بسورية

في تقرير جديد يؤكد الدور الغربي المتمادي في تأجيج الأزمة في سورية كشفت صحيفة لوفيغارو الفرنسية أن اكثر من 1700 ” جهادي” من الدول الأوروبية أعمار معظمهم بين 16 و 25عاما يقاتلون الى جانب المجموعات الإرهابية في سورية و أن هناك أشخاصا أو تنظيمات متطرفة عملت على تجنيدهم للتسلل والقتال في سورية مشيرة إلى مخاطر عودة هؤلاء الإرهابيين إلى بلدانهم و القيام بعمليات إرهابية فيها.

ففي تقرير أعده مراسل الصحيفة في لندن فلورانتان كولومب بعنوان 1700 جهادي أوروبي في سورية تم تسليط الضوء على هؤلاء الإرهابيين و كيفية تجنيدهم وتسللهم الى سورية و قال .. إن “محمد حاميدور الرحمن البالغ من العمر 25 عاما كان حتى الشهر الماضي مشرفا على متجر بريمارك بورتسموث لبيع الملابس إلا أنه ودع أهله شارحا لهم انه سيذهب مع قافلة مساعدات إلى سورية و قد التحق بمجموعة من الشبان و ذهبوا من ميناء في جنوب بريطانيا خلال الأشهر الأخيرة وكان متزعمهم افتكار جمان 23عاما وتسلل الى سورية في أيار الماضي”.

و لفت كولومب إلى أن حاميدور الرحمن كان أيضا في الباقة التلفازية الفضائية سكاي وعلى موقع التواصل الاجتماعي تويتر و هو يعرض أفلام فيديو عن القتال حتى أنه ظهر مؤخرا على قناة بي بي سي عن طريق السكايب و كان شعره ولحيته طويلين و تحدث عما سماه “واجبه من أجل مساعدة المسلمين” وكانت لديه في30 تشرين الثاني كتابات على تويتر تتحدث عن ” الجنة ” و “الحرب المقدسة”.

وأشار مراسل الصحيفة إلى المخاطر المتوقعة لظاهرة تجنيد الشباب الأوروبي للقتال في سورية و مخاوف البريطانيين على أمن بلادهم فقال ..”إن سكان بورتسموث اكتشفوا بحذر على أبوابهم ظاهرة “للجهاديين البريطانيين” المنتشرة أكثر في الأحياء الشرقية من لندن وفي لوتون و برمنغهام لافتا إلى قلق وكالة الاستخبارات البريطانية ام 15 إزاء خطر الإرهاب المستورد على الأرض الوطنية عند عودة هؤلاء المسلحين المتطرفين.

وفي هذا السياق أورد المراسل تصريحات لرئيس مكافحة الإرهاب في سكوتلانديار ريتشارد والتون قال فيها “إن الشعب البريطاني لا يدرك خطورة المشكلة وإن سورية تغير قواعد اللعبة” حسب تعبيره مضيفا .. نحن نرى كل يوم شبانا في الـ 16 أو17 من العمر يذهبون للقتال وقد تدربوا على تكتيكات حرب العصابات والبعض منهم سيتشجع من أجل “الجهاد” في شوارع المدن الأوروبية بعد عودتهم.

كما لفت إلى تقرير صادر عن جمعية الأمل لا الكراهية حول تجنيد الشبان الأوروبيين و تحفيزهم للقتال في سورية يشير إلى دور داعية معروف من قبل وسائل الاعلام يدعى انجم شوداري وهو مؤسس جمعية المهاجرون المحظورة منذ تفجيرات 2005 في لندن حيث ساهم هذا الداعية في إرسال50 إلى80 بريطانيا إلى سورية و 200 إلى 300 أوروبي من كل الدول من بينها فرنسا لافتا إلى أن شوداري يعظ دائما أن من “واجب المسلمين أن يذهبوا للقتال في تلك الحروب”وعندما يتطرف هؤلاء الطامحون للجهاد يذهبون إلى لبنان أو تركيا أو في أي قافلة منظمة أو بشكل إفرادي عن طريق رحلة نظامية وعندما يصلون الى هناك توجد تنظيمات من أجل تمريرهم عبر الحدود حسب تقرير الجمعية.

ولفت مراسل الصحيفة إلى الأعداد الكبيرة للإرهابيين البريطانيين في سورية حيث تؤكد احصائية للمكتب الخارجي البريطاني توجه 200 مواطن بريطاني للقتال فيها.

ورجح المراسل أن يكون العدد الحقيقي أكبر من ذلك إذ أن الشرطة وأجهزة الاستخبارات يعملون للكشف عنهم وقال “هذا ما حدده الناطق باسم وزارة الداخلية البريطاني و يمكن أن يكون عددهم يقارب 350 أصول أغلبيتهم من باكستان أو بنغلاديش وهم جزء من المقاتلين الأوروبيين الذين يقدر عددهم بـ1700من بينهم 200 إلى 400 فرنسي”.

وفيما يضمن المراسل تقريره ما يشير إلى عدم نية معظم الإرهابيين من الدول الأوروبية الذين يقاتلون في سورية العودة الى بلدانهم و مساعيهم لاقامة ما يسمونها “الدولة الاسلامية” لفت إلى أنه تم التعرف على أسماء ستة بريطانيين قتلوا خلال المعارك في سورية خلال الأشهر الماضية من أصل 10 إلى20 اخرين من بينهم محمد الأعرج المنحدر من نوتينغ هيل في لندن ويبلغ من العمر23 عاما والذي لم تكن عائلته تعرف أنه في سورية عندما علموا بمقتله لافتا إلى إن هؤلاء الارهابيين يشكلون” كتائب اجنبية تستخدم كقوات مساعدة من قبل المجموعات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة” مثل جبهة النصرة ودولة الاسلام في العراق والشام وأعلنت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي في وقت سابق الشهر الماضى أن حكومتها تدرس تجريد المشتبه بتورطهم في الارهاب من جنسيتهم بالغاء جوازات سفرهم إذا كانوا ذهبوا إلى الخارج للقتال ومنعهم من العودة الى بريطانيا كما أنها الغت بالفعل جوازات سفر لبريطانيين مزدوجى الجنسية مشتبه بهما0

وركز المراسل على أن البعض من الإرهابيين الذين يقاتلون في سورية وبالرغم من كل شيء يعودون إلى بريطانيا وفي هذا الإطار ينقل عن جعفر حسين من مؤسسة كوليام لمكافحة التطرف قوله ان هناك ما بين20 و30 شخصا القي القبض عليهم عند عودتهم ولكن افرج عنهم من دون ملاحقة قضائية لأنه من الصعب إثبات أنهم “انتهكوا القانون” ولكن كل ما يمكن ان تفعله وزارة الداخلية هو أن تسحب جوازات سفر هؤلاء المواطنين البريطانيين الذين يشتبه بأنهم يقومون بأعمال إرهابية.

وأشار مراسل الصحيفة الفرنسية الى مسؤولية المجتمع الدولي تجاه الازمة في سورية ونقل عن جعفر حسين قوله في هذا السياق .. ” إن عدد الذين توجهوا إلى سورية أكثر من أولئك الذين ذهبوا إلى ليبيا أو الشيشان أو افغانستان وأن عدم تحرك المجتمع الدولي شجع الدعوات من أجل الانضمام إلى القتال ففي أحياء المهجرين تجد التنظيمات الاسلامية مرشحيها”.

وكان بريطانيان أقرا خلال مثولهما أمام محكمة أميركية بتهم منسوبة اليهما تتعلق بتقديم دعم مادي لمجموعات ارهابية عبر الاشراف على موقع الكتروني يحث على ما يسمى “الجهاد” في سورية و يدعم تنظيم القاعدة الارهابي.

وقال ممثلو الادعاء أن بابار أحمد وسيد طلحة احسان أدارا موقعا لجمع الاموال للمتطرفين فى أفغانستان والشيشان وأنهما سافرا إلى أفغانستان لتلقي تدريبات في معسكر تابع لتنظيم القاعدة كما فككت النرويج قبل أيام خلية مكونة من خمسة نرويجيين تعمل على تسهيل نقل المتطرفين إلى سورية.

 

البعث ميديا – سانا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.