أمريكا تواصل إرسال إشارات متناقضة إزاء الوضع في سورية

جدد وزير الخارجية الأميركي جون كيري مساعي إدارته المعرقلة للحل السلمي للازمة في سورية والتي تشكل نكوثا لتعهداتها واتفاقها مع روسيا للإعداد للمؤتمر الدولي جنيف 2 معلنا أن بلاده قد تستأنف “سريعا جدا” تقديم ما وصفها بالمساعدة “غير القاتلة” لميليشيا ما يسمى “الجيش الحر” في شمال سورية بعد مضي أيام معدودة على قرار إعلامي فقط كما يبدو أعلنته واشنطن ولندن بتوقيف هذه “المساعدات “التي افتضح أمرها وتبين أنها صواريخ هجومية قاتلة إضافة إلى معدات حربية أخرى.

وكان إرهابيون تكفيريون مما يسمى “الجبهة الإسلامية ” استولوا على مخازن لتلك الميليشيا قرب الحدود الشمالية مع تركيا ما حدا بالولايات المتحدة وبريطانيا لإصدار بيان إعلامي فقط الخميس الفائت ولحفظ ماء الوجه بعد افتضاح محتويات هذه “المعونات” تعلنان فيها توقيفها.

وقال كيري في مقابلة مع شبكة (اي بي سي) الأميركية: “إن هذه المساعدة يمكن أن تستأنف سريعا جدا” معربا عن اعتقاده بأن المطلوب الآن توخي ما وصفه بالحذر وضمان القيام بهذا العمل بشكل متأن.

واعترف كيري بأن تنظيم القاعدة الإرهابي ومجموعاته المتطرفة بات يأخذ دورا متناميا ضمن المجموعات المسلحة في سورية وأن المعارك بين من أصر على وصفها بأطراف “المعارضة” أتاحت تنامي دور هذا التنظيم ومجموعاته دون أن يبرر معنى إطلاق صفة “معارضة” على مثل هكذا مجموعات وهل يقبل مجتمعه أو مجتمع بلدان أخرى أن توصم أفعال القتل والترهيب وقطع الرؤوس بالمعارضة.

وقال كيري “نعم إن تهديد القاعدة يتزايد وهو تهديد سيتوجب علينا مواجهته” معترفا أن غالبية الرأي العام الأميركي تعارض تورطا أميركيا “إضافيا” في الأزمة في سورية.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية كشفت في عددها الصادر الخميس الماضي عن أن الولايات المتحدة مصدومة لانكشاف أمر مخزن أسلحة أمريكية بشمال سورية بعد استيلاء متطرفين عليه.

وأشار كيري في الوقت ذاته إلى أن إدارته تعتمد على الدبلوماسية لحل الأزمة في سورية حسب قوله عبر التحضيرات لعقد مؤتمر جنيف2 في كانون الثاني المقبل دون أن يفسر كيفية إنجاح المساعي الدبلوماسية في وقت تواصل إدارته تأجيج الأوضاع بإعلاناتها المتناقضة بإرسال الأسلحة والعتاد الحربي وإعلان توقيفها قبل أيام.

وتابع كيري قائلا إن “أحدا لا يريد التورط في الحرب في سورية” معتبرا أنه “لا بد من العمل بالوسائل المتاحة وهذا بالتحديد ما نقوم به عبر استخدام الأدوات الدبلوماسية المتوفرة” حسب تعبيره .

ومع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر جنيف 2 يتصاعد التخبط الغربي إزاء الوضع المهزوم الذي تواجهه المجموعات الإرهابية المسلحة التي شكلتها ودعمتها أطراف غربية وإقليمية في محاولة للتأثير على سورية وتخريب دورها المقاوم بإلحاق الدمار والقتل فيها وتصريح كيري اليوم يشكل أحد إرهاصات هذا التخبط ليضاف إلى إعلان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الليلة الماضية بأن من وصفها بالمعارضة السورية التي تدعمها بلاده تعاني صعوبات جدية وحاول فرض الفشل المسبق على المؤتمر الدولي حول سورية مشككا بإمكانية نجاحه.

البعث ميديا  –  سانا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.