صحيفةعُمانية: «أليكسا» تفضح المتاجرين بأوضاع الشعب السوري

في مقال نشرته صحيفة الوطن العمانية اليوم تحت عنوان “أليكسا تفضح المتاجرين بأوضاع الشعب السوري” أكد الكاتب العماني خميس بن حبيب التوبي أن ما يجري في سورية هو إعادة إنتاج الاستعمار الامبريالي الغربي القديم رغم محاولات إلباسه لبوس “الثورات” الطامحة لتحقيق العدالة والديمقراطية مشددا على ان الفرق شاسع بين الثورات وما تعتمره من معان ومبادئ وقيم وبين استعمار امبريالي غربي يحاول تحديث ركائزه والتمظهر بمظاهر الداعم لقوى الخير والباحث عن التحرر والعدالة متخذا من الإرهاب ودعمه بديلا لذلك النمط الاستعماري المكشوف القائم على التدخل العسكري المباشر.

وانتقد الكاتب العماني إصرار القوى المتأبطة إرهابا ومؤامرة على الشعب السوري على مواصلة الاعيبها ومؤامراتها ومخططها الأسود ضد سورية رغم الفشل الذريع الذي منيت وتمنى به مؤكدا أن متوالية الفشل وملازمته لقوى التآمر والتخريب منذ بداية نشوب الأزمة في سورية تعطي دلالة واضحة على مدى الانكشاف الذي وصلت إليه المؤامرة وافتضاح رموزها وأهدافهم وتثبت بالحقيقة عدم وجود أي شيء لما يسمى “ثورة” في سورية ولا يوجد ما يسمى “الربيع العربي”.

وندد باعتماد الإستعمار الإمبريالي الغربي على الإرهاب وتجنيده العملاء والوكلاء والأدوات من كل حدب وصوب لاستهداف اقدم عاصمة عربية مستخدما شعارات زائفة وبراقة كالحريات وحقوق الإنسان مشيرا الى أنه بسبب تلك الشعارات أخذت الأرض السورية تبكي دمارا وتنزف دماء من جراء لوثة الإرهاب الفكري والدموي والتلغيم الأيديولوجي التي انبرى لها عدد غير قليل ممن انتسبوا إلى الإسلام بمسميات عدة /علماء ووعاظ ودعاة ومرشدون ومفكرون وسياسيون/.

وأكد التوبي ان عملية التساوق والتناغم بين الاستعمار الغربي الامبريالي وبين من يحسبون على الإسلام دون وجه حق كانت خطأ جسيما في تاريخ الأمة وتاريخ الإسلام الحديث ووصمة عار في جبين هذه الأمة إلى جانب طابور العملاء والوكلاء حيث بدت هذه العملية عبارة عن تجارة رخيصة بحقوق الشعب السوري وبدمائه الذي يدفع فاتورتها ثمنا باهظا في مخيمات اللجوء أو في الداخل السوري.

وأشار التوبي إلى أن هذه التجارة الرخيصة المفضوحة ظهرت من خلال العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الجامعة العربية على سورية والتي كان المتضرر الأول منها الشعب السوري بحرمانه من كل ما يعينه على الزراعة التي يعتمد عليها في عيشه إضافة إلى ضخ المزيد من الأموال لعقد صفقات السلاح والتدريب والتجنيد للعصابات الإرهابية التي تبيد الشعب السوري وتدمر مؤسساته الخدمية والاجتماعية وحث كل دولة عضو في الجامعة على عقد صفقات سلاح لقتل الشعب السوري بصورة منفردة أو جماعية.

وأوضح ان هذه التجارة الرخيصة ظهرت ايضا من خلال قيام العصابات الإرهابية بسرقة الحبوب من المخازن وحرق مزارع المواطنين السوريين وقطع الطرق للاستيلاء على الشاحنات المحملة بالخبز أو الدقيق والتي تسيرها الحكومة السورية إلى مواطنيها السوريين بالمدن والقرى وكذلك باقدامها على تفكيك المصانع في مدينة حلب العاصمة الاقتصادية لسورية وبيعها خردة للتجار الأتراك فضلا عن المجازر الممنهجة واستخدام السلاح الكيميائي من قبل تلك العصابات الإرهابية.

وأكد أن هذه التجارة الرخيصة ظهرت أيضا من خلال تعطيل أي حل سياسي ينهي الأزمة في سورية ويحقق تطلعات الشعب السوري ولاسيما مؤتمر جنيف الثاني لافتا إلى أن العاصفة الثلجية أليكسا التي ضربت دولا في الشرق الأوسط بينها سورية وقفت شاهدا على فداحة الجريمة المرتكبة بحق الشعب السوري والمتاجرة بحقوقه وبدمائه وشكلت دليل إثبات على مؤامرة تدمير سورية وإفراغها من سكانها وضرب الترابط الاجتماعي الذي يتميز به المجتمع السوري.

وشدد التوبي في ختام مقاله على أن العاصفة الثلجية /أليكسا/ وحدها كافية لفضح المتاجرين بحقوق الشعب السوري ودمائه.

البعث ميديا – سانا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.