لجنة المصالحة الوطنية تناقش تطوير آلية العمل والتعاون مع الجهات المعنية

ناقشت لجنة المصالحة الوطنية في مجلس الشعب بحضور رئيس المجلس محمد جهاد اللحام ووزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية الدكتور علي حيدر سبل تطوير آلية العمل وزيادة التنسيق والتعاون بين اللجنة والوزارة والجهات المعنية بملف المصالحة الوطنية.

ودعا اللحام إلى طرح كل الآراء ووجهات النظر المتعلقة بصعوبات العمل بكل شفافية مؤكدا أن توجيه النقد “ظاهرة صحية تحفز على العمل الجاد” ولاسيما في ظل الأزمة التي تمر بها سورية مع ابتكار الحلول الكفيلة بمعالجة وتذليل العقبات وخاصة أن اللجنة والوزارة لهما خصوصية تفرضها المرحلة الدقيقة التي يمر بها بلدنا.

وأشار رئيس المجلس إلى ضرورة معالجة الأخطاء ومواضع الخلل والتقصير التي تعيق العمل والتعاون والتنسيق بين مختلف الأطراف المعنية ببعض الملفات للوصول إلى نتائج ميدانية ملموسة.

وتركزت مداخلات أعضاء اللجنة حول ضرورة ايضاح مهام وصلاحيات عمل الوزارة وتعزيز إمكاناتها للقيام بمهامها وتطوير آليات العمل لزيادة التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات لمعالجة الملفات التي تعنى بها الوزارة واللجنة وضبط آلية عمل بعض لجان المصالحة الوطنية الأهلية المنتشرة التي تستثمر عنوان المصالحة الوطنية بهدف الابتزاز وتضر بالمصلحة الوطنية.

ودعا الأعضاء إلى مواصلة العمل وزيارة مختلف المناطق لضمان عودة المغرر بهم إلى حضن الوطن وتسوية أوضاعهم وبلسمة الجراح للحفاظ على وحدة النسيج الاجتماعي السوري ومحاربة الفكر التكفيري الوهابي المتطرف.

وأشار رئيس لجنة المصالحة الوطنية بالمجلس عمر أوسي إلى أهمية الاجتماع لبحث العلاقة بين اللجنة والوزارة وتطويرها والتحدث بشفافية وجرأة لمناقشة كل الأمور والمعوقات بغية زيادة التعاون والتنسيق لانجاح ملف المصالحة الوطنية وما يتضمنه من قضايا الحوار الوطني والمخطوفين والمفقودين والموقوفين وكل ما من شانه إعادة العقد الاجتماعي إلى مكونات المجتمع السوري.

وأكد أوسي أهمية التعاون مع الوزارة “لوضع حد لكل من ينتهز عنوان المصالحة الوطنية ومكافحة حالات الفساد والابتزاز ممن يستغلون معاناة المواطنين في أكثر من ملف ولاسيما الحوار الوطني والموقوفين والمخطوفين”.

20131218-163854.jpg

بدوره استعرض وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية ما تبذله الوزارة من جهود “رغم ضعف إمكانياتها والأعباء” التي تفرضها الظروف الموضوعية والحرب التي تتعرض لها سورية على المؤسسات التنفيذية والفجوة بين الامكانات المتاحة والمطلوب منها دون أن يعني ذلك وجود تقصير منها.

وأشار الوزير حيدر إلى الصعوبات التي تعيق عمل الوزارة في انجاز بعض الملفات بالشكل الأمثل معتبرا أن التنسيق بين مختلف الجهات المعنية “لم يصل إلى المستوى المطلوب” لأن المهام والأعباء كبيرة والامكانات “قد تكون غير كافية لتأمين كل هذه المهام” وخاصة أن العلاقة بين هذه الجهات محدثة على خلفية الأزمة وبالتالي قنوات الاتصال وسبل تسهيل التواصل بشكل طبيعي تحتاج إلى مزيد من الضبط وتطوير العلاقة بين كل المؤسسات للوصول إلى النتائج المتوخاة.

ولفت وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية إلى أهمية تعاون وتكامل عمل المؤسسات التنفيذية والتشريعية والاستفادة من إمكانات بعضها والتحول إلى فريق عمل موحد في ظل ما تتعرض له سورية كون ورشة إعمار سورية وإخراجها من أزمتها يحتاج إلى جهود الجميع مبديا الاستعداد لتلقي كل الآراء والمقترحات وتعزيز التعاون مع اللجنة والتواصل مع كل الجهات المعنية بما يسهم بتذليل أي عقبات تواجه عملهما ومعالجة مواضع الخلل أينما وجدت.

واتفق المجتمعون على تعليق اجتماع اللجنة إلى وقت لاحق لمتابعة مناقشة الموضوعات المتعلقة بعمل الوزارة واللجنة.

المفتي العام للجمهورية يدعو لجنة المصالحة في مجلس الشعب إلى بذل المزيد من الجهود لترسيخ الحوار البناء للخروج من الأزمة

في هذه الأثناء أكد سماحة الدكتور أحمد بدر الدين حسون المفتي العام للجمهورية اهمية الدور الذي تقوم به لجنة المصالحة الوطنية في مجلس الشعب في ترسيخ قيم المواطنة والحوار المخلص البناء للخروج من الأزمة بهدف الوصول الى مصالحة وطنية شاملة تلم الشمل وترأب الصدع في جسد الشعب الواحد.

ودعا حسون أعضاء اللجنة خلال لقائه بهم اليوم لبذل المزيد من الجهد مع الانجازات التي يحققها الجيش العربي السوري الباسل لان الوطن يحتاج لكل ابنائه لاعادة بنائه وبلسمة جراحه.

من جانبه عرض عمر أوسي رئيس لجنة المصالحة الوطنية في مجلس الشعب الية عمل اللجنة في التواصل مع مختلف فئات المجتمع ولجان الأحياء انطلاقا من دور مجلس الشعب في ارساء أسس الحوار الوطني للخروج من الازمة التي تمر بها سورية وفق البرنامج السياسي لحل الازمة فيها.

وأشار أوسي الى أن المفتي حسون وعد بمساعدة اللجنة في مساعيها لايجاد الحلول لعدد من ملفات المخطوفين والمفقودين والمعتقلين مؤكدا أن الفترة المقبلة ستشهد الكثير من عمل اللجنة على امتداد الجغرافيا الوطنية السورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.