ملتقى علماء ورجال الدين ينعقد في اللاذقية

أقيمت اليوم في دار الأسد للثقافة باللاذقية فعاليات الملتقى الرابع لعلماء ورجال الدين في إطار لقاء عرفان ووفاء لأسر الشهداء والجرحى وذلك بمشاركة فعاليات سياسية ودينية وشعبية كبيرة.

وأكد وزير الأوقاف الدكتور محمد عبد الستار السيد خلال الملتقى أن الهجمة البربرية التي تتعرض لها سورية “مآلها الفشل والهزيمة” بفضل جيشنا الباسل الذي يحقق الانتصارات المتتالية وتضحيات اسر الشهداء وذويهم الذين باتوا اليوم عنوان التضحية والخير والحق وكل المفاهيم النبيلة والسامية.

20131229-185850.jpgولفت الوزير السيد إلى أن القوى التكفيرية قد تتمكن من قتل أبنائنا وتخريب بيوتنا وحرق مساجدنا وكنائسنا وقتل علمائنا إلا أنها لن “تقتل مقاومتنا وصمودنا وسنبقى على روح التحدي والمقاومة والبسالة مسلمين ومسيحيين من أجل رفعة سورية وكرامتها”.

وجدد وزير الأوقاف التأكيد على أن “القوى التكفيرية التي تدعي الإسلام وترفع شعاره وتقتل وتزهق الأرواح تحت شعار “الله اكبر” لا تمت بصلة إلى الإسلام”.

بدوره أكد رئيس اتحاد علماء بلاد الشام الدكتور محمد توفيق البوطي أن وطنا يقدم الشهداء دفاعا عن قيمه ووجوده ومبادئه وكرامته “لن ينهزم أبدا وسيهزم جميع المتآمرين” مبينا أن دماء الشهداء تسقي أرض البطولة لتنبت المجد والكرامة والبطولة ولتخسأ النفوس القذرة التي ارتضت أن تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل لتدنس هذا الوطن ولذلك “هم أقل من أن ينالوا من الوطن الذي سيبقى ويدحر المجرمين”.

20131229-185932.jpg

وبين البوطي أننا نتعرض لحرب كونية تستهدف وطننا لأن المتآمرين يعرفون “أن سورية رقم صعب لا يركع للمخططات الأمريكية والصهيونية وأنها ينبوع الإسلام والهدى والخير والطمأنينة والأمان والتعايش بخير وطمأنينة”.

وقال رئيس اتحاد علماء بلاد الشام “إن هؤلاء المجرمين استهدفوا سورية بكل مكوناتها ولم يفرقوا بين مسلم ومسيحي أو بين مسجد وكنيسة أو طفل وشيخ أو امرأة ورجل ثم يدعون الإسلام الذي هو أعز وأكرم من أن يكون بضاعة تستعمل لمثل هذه الجرائم والخسة والدناءة التي يمارسونها ووطننا أعز وأكرم وديننا أشرف من أن يكون غطاء لجرائمهم وتآمرهم” مبينا أنه “لا حق للمجرمين في الحياة إلا لمن تاب وأن صدر وطننا رحب لكنه لن يتسع للمجرمين”.

وأعرب البوطي عن ثقته التامة بأن “سورية ستنتصر وسيدرس انتصارها في الأكاديميات العسكرية في الغرب لأنها ملحمة نادرة في التاريخ” مبينا أن “القلب يعتصر ألما على المختطفين الذين جعلهم المجرمون رهينة وهم أمانة في عنق الوطن وأعناقنا جميعا ينبغي الاهتمام بهم وإنقاذهم من مخالب هؤلاء المجرمين بكل وسيلة ممكنة”.

من جانبه أكد فضيلة الشيخ بشير عيد الباري مفتي دمشق أن “الأرض السورية التي أنبتت رجالا عظاما وقدمت الكثير من الشهداء والأبطال ممن بذلوا كل غال في سبيل الوطن ليس لها إلا أن تبقى عامرة منتصرة” مؤكدا أن التضحيات التي قدمها الشهداء ستبقى منارة للأجيال القادمة.

20131229-190027.jpg

وأوضح الدكتور محمد شريف الصواف مدير مجمع الشيخ أحمد كفتارو أن الشهداء قدموا ارواحهم و دماءهم لتبقى سورية وطن الايمان والكرامة الذي صنع الحضارة وأعلى راية الرحمة والانسانية.

بدوره أكد رئيس فرع مجمع الفتح الإسلامي لمعهد الشام العالي للعلوم الشرعية والبحوث الاسلامية في دمشق الدكتور حسام الدين فرفور أن الاسلام بريئ من الطائفية وما يفعله القتلة والمجرمون لافتا إلى أن الشعب السوري في أمس الحاجة لجمع الشمل و توحيد الكلمة عبر التآلف والتآخي.

من جهته أشار الأب إسبر دون فياض إلى تضحيات الشهداء التي لا تقدر بثمن للمحافظة على العيش والبقاء في سورية والدفاع ضد الظلم ليبقى الوطن عزيزا منيعا.

وأشار كل من مفتي مدينة اللاذقية الشيخ زكريا سلواية ومفتي منطقة اللاذقية الشيخ غزال غزال الى ان ابناء شعبنا سيحافظون على بلادهم في مواجهة اعدائها وسيتحقق النصر بفضل تضحيات ابنائها وجيشها الباسل.

وعرضت خلال فعاليات الملتقى مقتطفات من أحاديث وخطب فضيلة العلامة الشهيد الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي.

حضر الافتتاح أحمد شيخ عبد القادر محافظ اللاذقية والدكتور محمد شريتح أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي بالمحافظة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.