سورية شاركت بـ 129 استحقاقاً رياضياً خارجياً خلال 2013

شهد العام 2013 الذي طوى آخر أيامه الثلاثاء الماضي مشاركات عديدة للرياضة السورية بمختلف الألعاب في استحقاقات إقليمية وقارية ودولية ورغم تحقيق منتخباتنا ولاعبينا إنجازات مهمة فيها إلا أن ذلك لم يصد سهام النقد عن المكتب التنفيذي واتحادات الألعاب وخاصة اتحاد كرة القدم بعد إخفاق منتخب الرجال في بلوغ النهائيات الآسيوية.

وفي حديث لمندوب سانا الرياضي حول مسيرة رياضتنا في العام المنصرم قال رئيس الاتحاد الرياضي العام اللواء موفق جمعة: إن الرياضة السورية شاركت خلال عام 2013 في 129 استحقاقا خارجيا أقيمت في 38 دولة ورغم كل الظروف الصعبة سجلت رياضتنا حضورا وإنجازات في معظم البطولات والدورات والمسابقات الرسمية والودية التي شاركت بها حيث توج العديد من أبطالها وبطلاتها بميداليات متنوعة في مختلف المشاركات الإقليمية والقارية والدولية والعالمية ورفع أبطالنا علم بلدهم عاليا في عدد من هذه الاستحقاقات.

وأشار اللواء جمعة إلى أن من أهم هذه الإنجازات تأهل منتخبنا الوطني للناشئين بكرة القدم إلى نهائيات كأس آسيا التي تقام في تايلاند في أيلول القادم وإحراز اللاعب محمد خالد المحمد ذهبية مسابقة رمي الكرة الحديدية في بطولة العالم للرياضات الخاصة في فرنسا وتحقيق السباح صالح محمد برونزية سباق باران لمسافة 88 كم في الأرجنتين ضمن سلسلة بطولة العالم للسباحة الطويلة وإحرازه أيضا ذهبية سباق 10 كم وفضية سباق 5 كم في بطولة آسيا للسباحة الطويلة التي أقيمت في كازاخستان وتحقيق أيمن كلزية وبيان جمعة برونزيتين في دورة ألعاب التضامن الإسلامي الثالثة بإندونيسيا.

وأضاف: ان ألعاب القوى السورية حققت إنجازات مهمة أيضا أبرزها فوز اللاعبة فاطمة ريا بذهبية سباق 2000 متر موانع ضمن دورة الألعاب الآسيوية الثانية للشباب في الصين وفوز ناشئاتنا بسبع ميداليات “2 ذهب و3 فضة و2 برونز” في بطولة غرب آسيا الثانية التي أقيمت في الأردن في حين حقق لاعبو كرة المضرب عامر النو وحازم النو وكريم علاف إنجازات مهمة في مختلف مشاركاتهم ليكون العام الفائت عام الإنجازات الفردية لكرة المضرب السورية.

ونوه رئيس الاتحاد الرياضي العام بما حققته رياضة رفع الأثقال حيث أحرز منتخبنا ميداليتين ذهبيتين وبرونزية في دورة التضامن الإسلامي بإندونيسيا وفضيتين في دورة المتوسط بتركيا كما أحرز 63 ميدالية متنوعة منها 36 ذهبية في بطولتي غرب آسيا وكأس العرب وبطولة الأندية العربية بالأردن في حين أحرز نادي الجيش 6 ميداليات ذهبية في بطولة الأندية الآسيوية التي أقيمت في كوريا الديمقراطية.

وبين اللواء جمعة أن ختام الإنجازات تمثل بتحقيق الفارس غالي الزيبق المركز الثاني في مسابقة الفرق ببطولة العالم لفروسية قفز الحواجز بالبرازيل والمركز الرابع في مسابقة الفردي في البطولة ذاتها إضافة إلى إحرازه لقب أفضل فارس وتحقيق لاعبة منتخب الريشة الطائرة سناء محمود ميدالية ذهبية في بطولة البحرين الدولية وفوزها مع شقيقها آرام بفضية الزوجي المختلط.

وفيما يخص النشاطات الداخلية لرياضتنا أوضح رئيس الاتحاد الرياضي العام أنه تمت إقامة بطولات الجمهورية لمعظم الألعاب وفق نظام التجمعات وأبرز النشاطات كان إقامة بطولة دوري المحترفين لكرة القدم بمشاركة 18 فريقا وتوج الجيش باللقب كما أقيمت مسابقة كأس الجمهورية بمشاركة أندية الدرجة الأولى وأحرز فريق الوحدة اللقب.

وبشأن تباين أداء منتخباتنا بكرة القدم في مشاركاتها الرسمية وخاصة منتخب الرجال بين اللواء جمعة أن منتخب الرجال قدم أسوأ أداء ونتائج في التصفيات الآسيوية حيث خسر ثلاث مباريات من أصل خمس ليفقد فرصه في بلوغ النهائيات التي تستضيفها أستراليا في 2015 مشيرا إلى أن عوامل عدة أسهمت في تراجع مستواه أبرزها غياب الاحتكاك مع منتخبات مثيلة ووجود صعوبة كبيرة في تأمين معسكرات خارجية في ظل الظروف الحالية إضافة إلى احتراف معظم لاعبي الصف الأول خارجيا وصعوبة تجميعهم في معسكرات داخلية أو خارجية نظرا لالتزامهم مع فرقهم.

أما بالنسبة لمنتخب الأشبال الذي شارك في التصفيات الآسيوية التي استضافتها سلطنة عمان فقد حقق نتائج طيبة حيث فاز بأربع مباريات من أصل خمس لكن ذلك لم يكن كافيا لبلوغه النهائيات التي تقام في اليابان هذا العام حيث تأهل إليها المنتخب العراقي بعد تحقيقه خمسة انتصارات في حين أن قرعة تصفيات آسيا للشباب أوقعت منتخبنا في المجموعة الخامسة التي استضافت فلسطين المحتلة مبارياتها وقررنا عدم المشاركة لأن فلسطين لا تزال أرضا مغتصبة من قبل الكيان الصهيوني.

وحول خطط المكتب التنفيذي للمرحلة المقبلة للارتقاء برياضتنا أوضح رئيس الاتحاد الرياضي أنه ينتظر الرياضة السورية في العام المقبل استحقاقات كبيرة ومهمة تتمثل في دورة الألعاب الأولمبية للشباب التي تقام في الصين في شهر آب القادم تليها في كوريا الجنوبية دورة الألعاب الآسيوية للرجال والسيدات في شهر أيلول ثم دورة الألعاب الشاطئية في تايلاند خلال شهر تشرين الثاني ويسبق ذلك كله دورة ألعاب غرب آسيا التي تستضيفها إيران في شهر نيسان إضافة إلى مشاركات لعديد الألعاب من رياضاتنا في دورات وبطولات إقليمية وعالمية رسمية أو ودية ما يعني أن روزنامة النشاطات النوعية مزدحمة وموزعة على مدار العام.

وأشار إلى أن الحضور والمشاركة في مختلف هذه الاستحقاقات مهم لكن الأهم أن يقترن ذلك بالنتائج الطيبة فحين ندفع بأبطالنا وبطلاتنا عبر الفرق والمنتخبات إلى ساحات التنافس فنحن نريد منهم تحقيق الإنجازات والنتائج الطيبة ولهذا ستبدأ التحضيرات الفعلية لمنتخباتنا منتصف الشهر الجاري عبر معسكرات مغلقة أو مفتوحة وفق ما يناسب كل لعبة وبحسب الخطة التي وضعها اتحاد اللعبة المعني بالتنسيق مع المكتب المختص وأغتنم هذه الفرصة لدعوة اتحاداتنا الرياضية للعمل دون تقاعس ومن الآن بالانتقاء والاختيار والإعداد والاستعداد وتهيئة اللاعبين واللاعبات لأنه بالاستعداد المبكر نحقق الأهداف ونصل إلى ما نريده فنحن نريد لرياضتنا في هذا العام وعلى الدوام أن تتابع إشراقاتها وتزيد من غلتها وترفع من رصيدها.

سألنا اللواء جمعة عن تقييمه للمؤتمرات السنوية لاتحادات الألعاب وفروع الاتحاد التي عقدت في الشهر الأخير من عام 2013 في خاتمة النشاط الرياضي المحلي فتحدث بكل صراحة أن هذه المؤتمرات شهدت تفاوتا في الطروحات المقدمة من حيث اقترابها من الواقع وملامسته ومدى إمكانية تحقيق المطلوب واقترابه من الواقع ومن الإمكانات المتوافرة فبعضها كان رائدا فيما ذهب إليه وفيما طرحه في الوقوف عند الخلل وأسباب التراجع بينما كان المعنيون في مؤتمرات أخرى على درجة من التردد في الدخول إلى أعماق المسائل الإدارية والفنية ولم يحالفهم التوفيق في التوصيف والمعاينة والتشخيص وفي طرح الحلول المناسبة الممكن تحقيقها.

وأشار رئيس الاتحاد الرياضي إلى أنه رغم ذلك فقد مثلت المؤتمرات السنوية للمؤسسات الرياضية بمجملها محطات مهمة لقراءة وتوصيف الواقع الرياضي بكل دقة وموضوعية وتقويم مسيرته ومستوى الأداء والإنجاز بهدف العمل على تعميق الإيجابيات ووضع الحلول المناسبة للمعوقات وتجاوز السلبيات مبينا أن المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي شكل لجنة مختصة لمناقشة جميع المقترحات والتوصيات والطلبات التي خلصت إليها مؤتمرات الاتحادات السنوية ورسم خريطة عمل للاستحقاقات القادمة لتكون منتخباتنا الوطنية جاهزة وقوية وقادرة ومنافسة في مختلف الاستحقاقات الإقليمية والقارية والدولية والأولمبية التي تنتظرها في هذا العام.

وبشأن مشروع قانون الاتحاد الرياضي العام الجديد الذي يناقش حاليا في مجلس الشعب والذي سيكون بديلا للمرسوم التشريعى رقم 7 لعام 2005 أكد اللواء جمعة أن مشروع القانون في حال إقراره سيعطي الحركة الرياضية المزيد من المرونة والكفاءة وتأطيرها ضمن تنظيم يجعلها قادرة على العمل بكل طاقاتها مبينا أن القانون حظي بدراسة ونقاشات حتى وصل الى مجلس الشعب وتم إنجازه وفق عمل مؤسساتي حيث شارك في إعداده ممثلون عن المجلس المركزي للاتحاد الرياضي ووزارتي الإدارة المحلية والمالية إضافة إلى خبير قانوني من مجلس الوزراء.

وبين اللواء جمعة أن مشروع القانون يعطي الأندية الرياضية الشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري ويتيح لها بناء وإدارة واستثمار وتملك المنشآت التابعة لها تشجيعا لتكون الحجر الأساس للعمل الرياضي وبناء الحركة الرياضية في سورية كما يعطي الاتحاد العام الرياضي فرعا في الموازنة العامة للدولة لتمويله من قبل وزارة المالية بدلا من تلقيه الإعانات من وزارة الإدارة المحلية بحيث يصبح له موازنة خاصة يتصرف بها ويقرر من خلالها دعم الأندية والأنشطة الرياضية والأمر الأهم أنه يمنح الاتحاد الرياضي الشخصية الاعتبارية التي تتمتع بالاستقلال المالي والإداري وهو ما يسهم في النهوض بالواقع الرياضي.

 

البعث ميديا – سانا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.