بغداد وطهران: الشعب السوري صاحب القرار الوحيد في مصير بلاده

أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري دعم بلاده وتأييدها حضور كل الدول المعنية بالأزمة في سورية في المؤتمر الدولي جنيف 2 ومن بينها ايران وقال إن “مشاركة جميع الدول والاستناد إلى مرجعيات مؤتمر جنيف 1 هما السبيل الأفضل لهذه العملية السياسية الدولية”.

وأضاف زيباري في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن “بلاده ثبتت موقفها هذا بشأن ضرورة مشاركة كل الدول المعنية بالأزمة في سورية بمؤتمر جنيف 2 أمام كل المحافل الدولية والعربية والإسلامية”.

وأشار إلى أن مشاركة جميع الدول والاستناد إلى بيان جنيف 1 هما السبيل الافضل لحل الازمة في سورية.

وفي رده على أسئلة الصحفيين أكد زيباري أن الرسالة التي يوجهها العراق لكل دول العالم هي أن “كل الأطراف والدول المجاورة لسورية بدأت تتأثر بالأزمة الحاصلة فيها إلى جانب استمرار المعاناة الإنسانية المريرة للشعب السوري من جراء استمرار العنف ولذلك فإنه لا بد من تسوية سياسية مقبولة لهذه الأزمة” مبيناً أن هذا المؤتمر “ليس من أجل الدول بل هو مخصص للسوريين أنفسهم وللحكومة السورية والمعارضة التي ستتبنى الحل وهو ليس مناسبة للانبهار والحضور”.

واعتبر زيباري أن “مشاركة الدول في جنيف هي مشاركة بروتوكولية تأتي في سبيل دعم الأطراف فيه إلا أن الأساس هو الحوار بين السوريين أنفسهم” بوساطة من المبعوث الأممي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي مشدداً على أن بلاده سبق وأكدت موقفها بهذا الخصوص بأن “مشاركة كل الأطراف والدول في جنيف 2 بما فيها إيران ستكون مهمة ومفيدة أكثر من إهمال أو إغفال أي طرف معني بهذه الأزمة”.

وفي جانب آخر أكد وزير الخارجية العراقي أن إيران سبق وأعربت عن “دعمها الكامل للعراق في مواجهة الإرهاب واستعدادها لتقديم أي مساعدة ممكنة للحكومة العراقية في هذا المجال” مبيناً أن هذا الموقف من قبل إيران هو موقف معلن وليس سرياً “وأن العراق يثمن ويقدر ذلك كثيراً “.

كما أشار زيباري إلى أن العراق كان من “أوائل الدول التي رحبت بالاتفاق النووي المبدئي الأولي بين إيران ومجموعة الخمسة زائد واحد وأيد بقوة هذا الاتفاق” واصفاً الأخبار التي تتوارد حول تنفيذ الاتفاق بـ”المشجعة”.

وبين زيباري أنه بحث مع نظيره الإيراني العلاقات العراقية الإيرانية “المتطورة والمتحسنة والوضع في العراق وتطورات المنطقة والتطورات الدولية والأزمة في سورية بالتفصيل والمواقف من مؤتمر جنيف2″ مؤكداً وجود حاجة مشتركة دائماً للتشاور بين البلدين وتبادل الآراء والحوار حول القضايا التي تهم دول وشعوب المنطقة”.

وبين زيباري “أن البلدين بذلا خلال الفترة الماضية جهداً كبيراً وحققا إنجازات كبيرة في تسوية الكثير من القضايا بينهما ومشاكل الحدود ومراجعة الاتفاقات السابقة وأنه سيتم الإعلان عن اتفاقات مهمة في الفترة القادمة”.

من جهته أكد وزير الخارجية الإيراني ظريف أن الوحيد صاحب القرار في تحديد مستقبل سورية ومصيرها هو الشعب السوري معربا عن أمله بأن يخرج المؤتمر الدولي حول سورية جنيف 2 بمشاركة العراق والدول المعنية بالأزمة في سورية بالنتائج المرجوة منه و”أن يرسخ مبدأ الحوار بين الحكومة السورية و”المعارضة” حتى يتسنى لسورية تقرير مصيرها بيد أبنائها”.

وجدد ظريف التأكيد على موقف إيران بأنه إذا تم توجيه الدعوة لها لحضور جنيف 2 مع الحفاظ على “احترام الشعب الإيراني” فإنها ستلبي هذه الدعوة مبيناً أن “هناك للأسف بعض الضغوط التي مورست على بعض الأطراف المعنية بالأزمة في سورية كي تضع شروطاً مسبقة ضد مشاركة إيران تحول دون حضورها المؤتمر”.

وحول مواجهة العراق للإرهاب أكد ظريف أن “العراق وإيران هما ضحية للتطرف والإرهاب” معرباً عن وقوف بلاده إلى جانب العراق وشعبه في مواجهة الإرهاب ومشدداً على أن توحيد الجهود بين البلدين يمكنهما معا من “مواجهة الفكر الإرهابي في المنطقة وأن عيد المولد النبوي الشريف يشكل مناسبة مهمة للتعاون بشكل أكبر بين القوى والفصائل السياسية العراقية في مواجهة هذا الفكر”.

وفيما يتعلق بالعلاقات بين البلدين أشار ظريف إلى أن الجانبين يعملان على دراسة الاتفاقيات الشاملة المشتركة وأن هناك وفوداً فنيةً إيرانيةً وعراقيةً تعمل على إعداد هذه الاتفاقيات مبيناً أن من شأن هذه الاتفاقيات “تحقيق الكثير من مصالح الشعبين الشقيقين والفرص ومواجهة التحديات المشتركة وفتح مجالات أرحب للتعاون بين البلدين”.

وكان ظريف أكد في تصريح له لدى وصوله مطار بغداد في زيارة إلى العراق في وقت سابق اليوم أن الإرهاب والتطرف مشكلة إقليمية تحتاج إلى حلول إقليمية مشدداً على ضرورة تعاون كل دول المنطقة في مواجهة هاتين الآفتين بحسب مانقل عنه موقع قناة العالم الإخبارية.

وقال ظريف إن إيران تدعم جهود الحكومة العراقية في مواجهة الإرهاب والتطرف وإنه على جميع الدول “التخلي عن الرؤى الضيقة والعمل من أجل مستقبل المنطقة”.

وتأتي هذه الزيارة ضمن جولة اقليمية يقوم بها ظريف في المنطقة حيث بدأها بزيارة إلى لبنان أمس الأول.

 

البعث ميديا – سانا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.