تقارير أميركية: الجيش السوري لم يستخدم الكيميائي والمجموعات الإرهابية..متورطة

أكد خبراء أمريكيون في تقرير لهم عدم صحة الادعاءات الأمريكية ضد الجيش العربي السوري بحادث إطلاق صواريخ حاملة لغاز السارين في الغوطة الشرقية بريف دمشق في آب من العام الماضي وهو الادعاء الذي استغلته الإدارة الأمريكية للتهديد بشن عدوان على سورية موضحين أن”مدى الصواريخ التي استعملت في الحادث تدل على أن هذه الذخائر لا يمكن أن تكون القوات المسلحة السورية قد أطلقتها”.

وأكد الخبير في معهد ماساتشوستس التقني الأمريكي ثيودور بوستولا وخبير السلاح التابع للأمم المتحدة ريتشارد لويدا في تقرير حمل عنوان النتائج الممكنة لخطأ المعلومات الاستخباراتية الأمريكية حول الهجوم بالغاز في دمشق 21 آب 2013 ونشر اليوم كما أفادت وكالة ايتار تاس الروسية للأنباء أنه”مهما كانت أسباب الأخطاء الصارخة في استنتاجات الإستخبارات الأمريكية فانه يجب على الإدارة الأمريكية أن تشرح كيفية حدوثها”.

وكانت مصادر دبلوماسية روسية أكدت إثر دراسة نشرتها في تشرين الأول الماضي أن”الاستفزاز باستخدام السلاح الكيميائي في الغوطة الشرقية بريف دمشق كان من تدبير مجموعة خاصة أرسلها سعوديون من الأراضي الأردنية وهي كانت تعمل في سورية تحت جناح مجموعة لواء الإسلام”.

وقال الخبيران الامريكيان: إنه في الغوطة الشرقية تم استعمال “ذخائر كيميائية دون إعداد مسبق”وإن مدى الصواريخ التي وضع غاز السارين في رؤوسها يصل حسب التقرير إلى”قرابة 2كم”وبهذا الشكل فإن”القوات المسلحة السورية في حال استعملت هذه الصواريخ فانها لن تصيب الهدف”. وأشار التقرير إلى أن”التقييم المستقل لمدى هذه الذخائر الكيميائية من الامم المتحدة تتطابق مع استنتاجات الخبراء”ما “يعني أن هذه الذخائر لا يمكن أن تكون قد أطلقت من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية باتجاه الغوطة الشرقية”لأن مناطق سيطرة القوات السورية تقع على مسافة أبعد من 2 كم عن الأحياء التي تعرضت للقصف.

ورفض التقرير بشكل قاطع المعلومات التي تتحدث عن أن الجيش السوري الوحيد القادر على تصنيع الذخائر المحشوة بمواد سامة موضحاً أن”تصنيع السلاح الكيميائي بشكل يدوي يمكن أن يقوم به أي شخص يملك ورشة ميكانيكية ذات امكانيات متواضعة”.

وأشارت مجموعة ماكلاتشي للنشر إلى أن صواريخ السارين التي تم العثور عليها في الغوطة الشرقية لم تتطابق مع السلاح الكيميائي لدى الحكومة السورية الذي تم تسليمه لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية.

يذكر أن التقرير النهائي لعمل بعثة الأمم المتحدة للتحقيق في مزاعم استخدام السلاح الكيميائي برئاسة آكي سيليستروم افاد باستخدام غاز السارين في بعض مواقع الغوطة الشرقية وفي خان العسل بريف حلب ومناطق اخرى مثل جوبر حيث أكدت وزارة الخارجية والمغتربين إثره إن”التقرير النهائي لعمل بعثة الأمم المتحدة أكد استخدام المجموعات الإرهابية غاز السارين في خان العسل وبعض المواقع في غوطة دمشق”.

وكان مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أكد في حديث لقناة روسيا اليوم الشهر الماضي أن تقرير الخبراء الأمميين بخصوص استعمال السلاح الكيميائي في سورية”عزز قناعة موسكو أن الحكومة السورية لم تستخدم السلاح الكيميائي”موضحاً أن”تقرير الخبراء الأمميين يؤكد أن هذا السلاح استخدم من مقاتلي المعارضة السورية ومن الصعب توقع موافقة شركائنا الغربيين معنا بشأن استخدام السلاح الكيميائي في حلب والغوطة بريف دمشق في آب الماضي من المعارضة لأنه لا يمكن أن نتوقع منهم التحلي بالموضوعية في هذه القضية”.

وكانت الإدارة الأمريكية ووزير خارجيتها جون كيري استندا إلى مشاهد تلفزيونية غير مثبتة نشرتها مواقع الكترونية تابعة للمجموعات الإرهابية لصور ضحايا قيل في حينه: إنهم قضوا جراء استخدام السلاح الكيميائي ضدهم للتهديد بشن عدوان على سورية وتجييش العالم للمشاركة في هذا العدوان.

 

البعث ميديا – سانا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.