الحلقي: دور روسيا مهم في إعادة التوازن للعلاقات الدولية

أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور وائل الحلقي أهمية دور روسيا الاتحادية في “إعادة التوازن للعلاقات الدولية ومنع استفراد الدول ذات الطبيعة الاستعمارية بسياسات وقوانين العالم والتي تسعى لتأجيج الصراعات في المنطقة وخلق ملاذات آمنة للإرهاب لإشاعة الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة وتمرير مشاريعها الاستعمارية المعدة للأمة العربية وغيرها”.

ولفت الحلقي خلال استقباله وفدا روسيا يضم برلمانيين وشخصيات دينية واجتماعية برئاسة سيرغي غافريلوف رئيس لجنة شؤون الملكية في مجلس الدوما الروسى إلى أن روسيا الاتحادية كباقي دول العالم عانت من الإرهاب وتدرك خطورة ممارساته الإجرامية مشيراً إلى أن “السعودية منبت الإرهاب والفكر الوهابي المجرم تقوم بغسل أدمغة الشباب ومدهم بالمال والسلاح وإرسالهم إلى سورية ومختلف أنحاء العالم برعاية أمريكية صهيونية” وأن ما يحصل في سورية من جرائم حرب تتحمل مسؤوليته “السعودية وتركيا وقطر وأمريكا والدول الغربية الداعمة للإرهاب”.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الشعب السوري لن ينسى هذه المواقف التاريخية للقيادة والشعب الروسي في دعمه ومساعدته في التصدي للحرب الكونية التي تشن على سورية من خلال منع تمرير مشاريع عدوانية ضد سورية في مجلس الأمن مشدداً على أن العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط بين البلدين والشعبين الصديقين على مدى العقود الماضية في ازدياد وتطور ولا سيما في ظل قيادتي الرئيسين بشار الأسد وفلاديمير بوتين وأن العلاقات السورية الروسية هي “علاقة شراكة” عبر عقود وبلغت حد المتانة فكانت روسيا “الضمير الحاضر وكانت قوة استراتيجية تبني علاقتها على أساس القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتغير لعبة الأمم التي ظنت أن الفضاء للقطب الواحد والتي ثبت أنها عكس حقيقة التاريخ”.

وأشار الحلقي إلى ضرورة وجود إجماع دولي على “محاربة الإرهاب والتصدي له وتجفيف منابعه وإلزام الدول الراعية له بالتوقف عن دعمه مادياً وعسكرياً وفكرياً” مؤكدا أن الشعب السوري وعى حقيقة المؤامرة التي يتعرض لها وطنه وهو يتصدى لها ويواجهها ومستمر في محاربة الإرهاب وإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع سورية وإن الحل السياسي للأزمة هو المخرج الوحيد منها ويجب أن يكون من أولويات مؤتمر جنيف2 التصدي للإرهاب وخلق بيئة مناسبة للحل السياسي.

ولفت الحلقي إلى أبعاد الحرب الكونية بمكوناتها العسكرية والسياسية والاقتصادية والإعلامية والثقافية الممنهجة على سورية بغية القضاء على آخر قلاع المقاومة مشيرا إلى أن سورية تحارب الإرهاب نيابة عن العالم أجمع.

من جهته جدد غافريلوف وقوف بلاده قيادة وشعبا إلى جانب الشعب السوري ودعمها له وتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة واستعدادها للمساهمة في إعادة تأهيل الاقتصاد السوري والبنى التحتية التي تضررت بفعل المجموعات الإرهابية المسلحة وإعادة تأهيل شبكات النقل السككي والطائرات وتدريب الكوادر السورية بما يخص إعادة بناء صوامع الحبوب والمطاحن.

وأشار غافريلوف إلى أن زيارة الوفد للمشافي وجرحى الجيش العربي السوري وللكنائس والمساجد وما شاهده من إجرام المجموعات الإرهابية المسلحة بحق الشعب السوري تؤكد ضرورة توحيد المواقف العالمية لمكافحة الإرهاب في العالم عامة وسورية خاصة.

حضر اللقاء السفير الروسي بدمشق السيد كول محمدوف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.