بعد بريطانيا.. استراليا تسحب الجنسية ممن يقاتل بصفوف الإرهابيين بسورية

ما إن تكشف للغرب حقيقة ما يجري في سورية، وبعد تضيق الخناق على الإرهابيين ما أجبرهم على ترك مواقعهم والعودة من حيث أتوا، شرعت الدول التي قد  دعمت الإرهاب وسمحت له بالتدفق إلى سورية إلى إغلاق أبواب العودة بوجه هؤلاء الإرهابيين تخوفاً من خطرهم.
فما إن أعلنت وزارة الداخلية البريطانية بدء سحب الجنسية من مواطنيها الذين يقاتلون في سورية وذلك لمنعهم من العودة إلى بريطانيا لتقليل الخطر الإرهابي داخل البلاد، كشف وزير الهجرة الاسترالي سكوت موريسون أن بلاده تفكر في منع الاستراليين الذين يتمتعون بجنسية مزدوجة وانضموا إلى المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية من العودة إلى استراليا ثانية وذلك من خلال سحب الجنسية منهم على غرار ما فعلت بريطانيا من قبل.

فقد استغل الوزير الاسترالي مقابلة مع محطة سيدني الإذاعية 2 جي بي اليوم نقلت مقتطفات منها صحيفة الغارديان البريطانية للتأكيد بأن الحكومة الاسترالية التي يرأسها توني ابوت تبحث حالياً في فرص تقوية خياراتها في التعامل مع الاستراليين الحاملين للجنسية المزدوجة والذين يقاتلون في سورية في صفوف المجموعات المسلحة.

ورداً على سؤال فيما إذا كانت حكومة ابوت ستسعى إلى الاقتداء ببريطانيا باستخدام صلاحياتها لنزع الجنسية عن مواطنين استراليين كما فعلت وزيرة الداخلية البريطانية تريزاماي العام الماضي، قال موريسون: إن الحكومة تدرس جميع الخيارات وقد تتخذ هذه الخطوة “.

وأضاف: إن الحكومة الاسترالية تمتلك السلطة لوقف المقاتلين المحتملين من مغادرة استراليا من خلال إلغاء وثائق سفرهم إلا أنها تفتقد إلى الصلاحيات الأكثر اتساعاً التي تتمتع بها نظيرتها البريطانية بموجب قانون المواطنة ففي بريطانيا يحق لوزيرة الداخلية نزع الجنسية البريطانية عن الشخص الحامل لجنسية مزدوجة في حال اعتبرت أن حمله للجنسية ليس في المصلحة العامة أو جاء عن طريق الاحتيال.

وقال موريسون للإذاعة” نحن الآن ندرس الخيارات أمامنا لتقوية صلاحياتنا عند الضرورة، ونبحث في كل خيار متوافر لدينا فنحن لا نريد لهذه المشاكل أن تعود إلى بلادنا كما أن الأشخاص الذين قد يسببونها يجب ألا يعودوا إلى استراليا.

وأضاف: نحن نرغب بالتأكيد بتسليح أنفسنا بكل السلطات الضرورية للتعامل مع هذا الخطر الداهم الذي يتهدد استراليا في حال عاد هؤلاء الأشخاص إلى هنا وأرادوا إثارة المشاكل ونحن في الحكومة حازمون بشأن موقفنا وهو عدم التهاون مع هذا النوع من الأشخاص المتطرفين”.

وكانت منظمة الاستخبارات والأمن الاسترالية اسيو قد استخدمت تقريرها السنوي إلى البرلمان الاسترالي في تشرين الثاني الماضي للتحذير من وجود خطر متنام بشأن عودة الاستراليين المنخرطين في أعمال إرهابية في سورية إلى استراليا وإثارة أعمال عنف هناك.

يذكر أن وزارة الداخلية البريطانية بدأت بسحب الجنسية من مواطنيها الذين يقاتلون في سورية وذلك لمنعهم من العودة إلى بريطانيا، معتبرة أن ذلك قد يساهم في تقليل الخطر الإرهابي داخل البلاد، ولاسيما بعد أن أعربت مصادر أمنية بريطانية عن قلقها من خطر هؤلاء على امن بريطانيا بعد عودتهم وذلك باعتبار أن سورية قريبة نسبيا من الأراضي البريطانية الأمر الذي يسهل للمتطرفين السفر من وإلى البلاد.

وقالت صحيفة الاندبندنت البريطانية: إن وزيرة الداخلية ماي سحبت الجنسية من عشرين شخصاً خلال العام الماضي حصراً علما بأنها جردت 17 شخصاً فقط من الجنسية في الفترة الممتدة من أيار عام 2010 وحتى مطلع العام الماضي وفق معلومات قدمها مكتب التحقيقات الصحفية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.