«كيري»..ناطق جديد باسم مايسمى «الإئتلاف» ويوجه إرهابييه في سورية من دافوس

بينما لاذت معارضة الخارج بالصمت وهي تدور حائرة في أروقة جنيف نطق وزير الخارجية الأمريكي جون كيري باسمها ووضع لها محددات عليها الالتزام بها ليقود من دافوس وفد ائتلاف ما يسمى “المعارضة” في جنيف ويؤكد أن وراء ما يجري في سورية من عنف وقتل وإرهاب جهة واحدة هي المصالح الجيوستراتيجية الأمريكية ولا علاقة له أبدا بمصالح السوريين وإرادتهم.

كيري استغل منصة المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس ليوعز للمجموعات الإرهابية المسلحة بأن عليها “ألا توقف القتال طالما بقي الرئيس بشار الأسد في السلطة” ليذكر بذلك بموقف الخارجية الأمريكية في زمن هيلاري كلينتون عندما دعت الناطقة باسمها نفس المجموعات إلى “عدم إلقاء أسلحتها” استجابة لمبادرة السلطات السورية بمنح عفو عام عن كل من يسلم سلاحه.

وفهم مراقبون موقف كيري بأنه محاولة أمريكية لرفع سقف التفاوض في جنيف إلى الحدود القصوى بعدما فوجئ بأن من أرسلهم إلى جنيف لمفاوضة الحكومة السورية أجبن من أن يطالبوا بما كتبه لهم في أوراقهم التي يحملونها ولذلك كان عليه أن يقول ذلك بنفسه.

وأعاد كيري حشر نفسه في الزاوية الصعبة عندما ادعى أن “الرئيس الأسد لن يكون له دور في أي عملية انتقالية” إذ إن سورية قيادة وشعبا ووراءهما جيش طالما أكدوا أن مقام الرئاسة في سورية “خط أحمر” وهو ما عملت أمريكا ومرتزقتها الإرهابيون على تغيير لونه طوال ثلاث سنوات ودون أن يحصدوا سوى الفشل تلو الآخر.

وبدا كيري مصرا على تكرار تجارب سابقته في الخارجية الأمريكية كلينتون عندما عاد إلى اسطوانة “التنحي” وقال “إن على الرئيس الأسد أن يتنحى” ليذكر السوريين بخيبات كلينتون التي طالما كررت هذا الكلام لتجلس اليوم أمام شاشة التلفاز وتراقب ما تفعله القيادة السورية التي أرادت أن تتخلص منها فكان مصيرها خارج الخارجية الأمريكية.

والغريب أن كيري نسي بسرعة تلك الإشارة التي وجهها إليه رئيس الدبلوماسية السورية وليد المعلم في قاعة مونترو عندما وجه إصبعه لـ “السيد كيري” كما سماه وقال له “لا أحد في العالم “سيد كيري” له الحق بإضفاء الشرعية أو عزلها أو منحها لرئيس أو حكومة أو دستور أو أي شيء في سورية إلا السوريون أنفسهم هذا حقهم وواجبهم الدستوري” مؤكدا له بذلك أن سورية تعرف من تفاوض وتسميه بالاسم.

وإذا كان كيري قد هاجم وتوعد وألقى الأوامر لمن يشغلهم فإن تقنيته التفاوضية بدت مكشوفة عندما تنصل من أي دور يمكن أن يقوم به لدعم مرتزقته على الأرض وقال حرفيا “نحن نقول للجميع إن هناك أشخاصا يريدون من الولايات المتحدة أن تقوم وتشارك بهذه الحرب ولكن هذا ليس خيارا لأن الدبلوماسية هي الخيار الوحيد بهدف تفادي التداعيات المدمرة التي قد تنتج عن تفكك الدولة السورية وانتقال تداعياتها إلى المنطقة”.

وواصل كيري تبرير موقف بلاده بالقول “نحن نعلم ما ستؤول إليه الأمور في غياب الحل السياسي.. ذلك يعني المزيد من اللاجئين والإرهابيين والمتطرفين والمزيد من معاناة الشعب السوري” فالوزير الأمريكي يعرف ولكن غيره ممن يشغلهم لا يعرفون ولذلك يواصلون رهاناتهم الخاسرة.

البعث ميديا – سانا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.