الجيش العراقي يواصل عملياته في الأنبار ويقضي على أكثر من 200 إرهابي أجنبي

واصل الجيش العراقي عملياته العسكرية الرامية إلى القضاء على الإرهاب والإرهابيين في البلاد بمساندة أبناء العشائر وتمكن من قتل أكثر من 200 إرهابي أجنبي ودك الأوكار التي كانوا يختبئون بها وشهد يوم أمس توجيه ضربات جوية مركزة على منطقتي الملعب والبو فراج وسط وشمال مدينة الرمادي في محافظة الأنبار غرب العراق.

ونقل موقع شبكة الإعلام العراقي عن جميل سليمان الفهداوي عضو مجلس نخوة النشامى قوله في تصريح له.. إن قوة التنظيمات الإرهابية تهاوت بعد تحرير مناطق كثيرة من مدينة الرمادي والحاق المزيد من الخسائر بالإرهابيين لافتا إلى أن قوات الجيش وابناء العشائر المنتفضة تمكنت من قتل 200 إرهابي من قادة التنظيم الإرهابي المسمى بـ دولة الإسلام في العراق والشام ممن يحملون جنسيات عربية وأجنبية.

وأضاف الفهداوي.. إن العمليات العسكرية التي نفذتها القوات الأمنية وأبناء نخوة النشامى في الأنبار اسفرت عن الحاق خسائر كبيرة بصفوف الإرهابيين وتدمير سياراتهم وتدمير ثلاثة مدافع مضادة للطائرات كانت منصوبة على السيارات بعد أن تمكنت القوات الأمنية من ضربهم في المناطق المرتفعة التي كانوا يختبئون فيها مثل المباني العالية أو بيوت المواطنين ذات الطابقين ومعمل الطحين.

وأضاف الفهداوي أن التعزيزات المهمة وصلت مع وصول الفرقة المدرعة العاشرة التي التحقت الى مدينة الرمادي لغرض تنفيذ عمليات مسك الأرض من قبل المشاة المتدربين على تلك العمليات فيها، والمباشرة برفع وتفكيك مئات العبوات الناسفة التي زرعها الإرهابيون في الطرق والازقة والممرات والبيوت والمزارع وجميع المناطق التي كانوا يحتمون بها بواسطة الجهد الهندسي المتمرس على تلك العمليات مع خبراء مكافحة المتفجرات للاسراع في تأمين المناطق المحررة واعادة المواطنين إلى منازلهم ومزارعهم وبساتينهم مؤكداً أن الهجوم على منطقة البو فراج التي تمتد إلى مسافة كيلومترين من الطريق الدولي إلى نهر الفرات الحق خسائر كبيرة بالإرهابيين لا سيما بعد تحرير جزيرة الخالدية مؤكداً المباشرة بتأهيل مراكز شرطة الضباط والاندلس واعادة الشرطة اليهما بعد تزويدهم بأسلحة ومعدات تساعدهم على صد أي هجوم من الإرهابيين الذين يمتلكون أسلحة ومعدات متطورة.

وأشار الفهداوي إلى أن مدينة الفلوجة ما زالت محاصرة وتقصف فيها أهداف منتخبة للإرهابيين لمنع انفتاحهم أو تمددهم أو فتح أي ممر يساعدهم على الهرب مبينا أن الطائرات المروحية تقوم بقصف مناطق تواجد القناصة وقتلت الكثير منهم كما تدك المدفعية مناطق تجمعاتهم بعد فرض طوق محكم عليها، منوهاً بان جميع الدلائل تشير إلى رفض الإرهابيين الخروج من المدينة وسعيهم إلى الحل العسكري مؤكداً أن من ينادي بحل سلمي وخروج آمن للإرهابيين يسعى لتشكيل ذراع عسكرية في محافظة الأنبار يتم استخدامها لردع أي مشروع يخدم أبناء المحافظة وهو ما تسعى إليه الجهات المنادية به.

من جهته أكد قائد عمليات الأنبار الفريق الركن رشيد فليح.. إن القوات المسلحة تمكنت من قتل 20 إرهابياً واحراق العديد من السيارات التي يستقلونها في منطقة البوفراج بعد تلقيهم ضربات مركزة من الطائرات المروحية والقصف المدفعي المركز.

وأضاف فليح.. إن الإرهابيين حاولوا التمركز في مناطق مرتفعة لمنع تقدم الجيش والقوات الأمنية غير ان القصف المركز وقتل العديد منهم افقدهم صوابهم ما أدى إلى فرار من بقي منهم إلى مناطق اخرى لا سيما بعد تدمير سياراتهم واسلحتهم مؤكداً الاستمرار بمطاردتهم لتطهير كامل مناطق محافظة الأنبار.

وأشار فليح إلى تحرير وتطهير 85 بالمئة من مدينة الرمادي والمناطق المحيطة بها مبيناً أن القوات الأمنية اتخذت اجراءات عديدة لتوفير الأمن للطريق الدولي السريع وتسهيل مرور السيارات.

ومع وصول العديد من التعزيزات العسكرية إلى محافظة الأنبار والتي كان آخرها الفرقة المدرعة العاشرة تسعى القوات الأمنية إلى تعزيز الأمن في المناطق المحررة ومسك الأرض وتفكيك العبوات.

بدوره قال أحمد أبو ريشة رئيس مؤتمر صحوة أبناء العراق.. إن لدى القوات الأمنية وأبناء العشائر خططا متكاملة لإعادة الحياة إلى كامل مناطق الأنبار بالتنسيق مع مديرية الشرطة ومجلس المحافظة، لافتا إلى أن تلك الخطط من شأنها السيطرة على مدينة الفلوجة وطرد إرهابيي مايسمى “دولة الإسلام في العراق والشام” منها كاشفا عن استدعاء شخصيات تمرست بقتال الإرهابيين من عناصر الشرطة المحلية لتسلم مراكز الشرطة لافتا إلى أن سبب تأخر الهجوم على المدينة يأتي خشية تعرض أرواح المدنيين إلى الخطر.

من جهته قال اللواء فاضل جميل البرواري قائد الفرقة الذهبية للعمليات الخاصة.. إن “العمليات التي قام بها افراد قوته بالاشتراك مع أبطال الجيش اسفرت عن تطهير عدة مناطق في الانبار من عناصر التنظيم المذكور”.

كما ذكر مصدر أمني عراقي آخر في تصريح صحفي ان قوة امنية نفذت عملية استهدفت تجمعا لإرهابيين داخل منزل مهجور في منطقة البو جابر جنوب الرمادي أسفرت عن مقتل أربعة منهم واعتقال خمسة اخرين.

إلى ذلك أفاد مصدر رفيع في جهاز مكافحة الإرهاب أن قوة من الجهاز تمكنت من قتل 16 مسلحا بينهم ستة قناصين ينتمون إلى مايسمى بـ “دولة الإسلام في العراق والشام” في منطقة البو فراج في الرمادي مبينا ان احدهم عربي الجنسية.

من جهتها قالت الإدارة المحلية في ناحية العبارة التابعة لمحافظة ديالى شرق العراق.. إن قوة أمنية خاصة داهمت وكرا لعناصر التنظيم المذكور في قرية ابو خنازير واعتقلت المتورطين بإحراق المساجد وقتل المدنيين في الناحية.

وبعد أن استولى الإرهابيون والقتلة على زمام الأمور في مدينة الفلوجة في الأنبار وفرضوا التقاليد الإجرامية والمحاكم اللاشرعية لقتل الناس دفعت كل تلك الأمور إلى نزوح الآلاف من أبناء المدينة إلى المناطق المجاورة هربا من بطش تلك التنظيمات الإجرامية الأمر الذي دفع مجلس محافظة الأنبار إلى اعتبار مدينة الفلوجة منطقة منكوبة لاسيما بعد ارتفاع عدد الأسر النازحة منها والذي وصل لغاية الآن إلى 25 ألف أسرة.

في سياق متصل كشف مصدر أمني عن نصب مخيمين في محافظة الأنبار لايواء النازحين من أهالي مدينة الفلوجة جراء العمليات العسكرية الجارية وسيطرة المسلحين عليها.

وأضاف.. إن “الفلوجة ما زالت تحت سيطرة المسلحين بشكل كبير” مشيرا إلى “نزوح أكثر من 80 بالمئة من أهالي الفلوجة إلى خارج المدينة توزعوا على محافظتي كربلاء وأربيل إضافة إلى المدن الآمنة في الأنبار.

من ناحيتها خصصت الحكومة الاتحادية مبلغ ملياري دينار للإدارة المحلية في محافظة الأنبار لتقديم الدعم المادي لنازحي مدن المحافظة.

وقال نائب رئيس المجلس فالح العيساوي.. إن “الحكومة الاتحادية خصصت ملياري دينار لدعم العوائل النازحة من مدن المحافظة نتيجة للعمليات الأمنية المنفذة حاليا”.

وأضاف..إن “مجلس المحافظة والمحافظة شكلا لجانا تتولى مهمة احصاء النازحين وتقديم المساعدات العينية العاجلة لهم كالغذائية والصحية والاحتياجات الضرورية الاخرى”.

وفي مدينة كربلاء وسط العراق ألقت الاجهزة الأمنية العراقية في المدينة القبض على اثنين من عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي خلال محاولتهما التسلل إلى المحافظة.

وأوضح مدير اعلام شرطة كربلاء المقدم أحمد محمد عمران في بيان تلقت سانا نسخة منه أن “المعلومات الاستخبارية اظهرت أن الإرهابيين ينتميان إلى تنظيم القاعدة ومطلوبان للقضاء العراقي” مؤكدا أن “الأجهزة الأمنية في المحافظة شددت مؤخرا من اجراءاتها الاحترازية على مداخل ومخارج المدينة تحسبا من تسلل أفراد الجماعات الإرهابية التي تواجه حملة عسكرية في محافظات غرب وشمال العراق”.

في غضون ذلك اقتحمت مجموعة إرهابية مركزا للشرطة العراقية في صحراء الجلام شمال سامراء وقامت بقطع روءوس ثلاثة من عناصره وتفجيره في ساعة مبكرة من صباح اليوم.

وقال مصدر في قيادة شرطة محافظة صلاح الدين إن “مجموعة إرهابية اقتحمت مركز شرطة الجلام وقطعت رؤوس ثلاثة من عناصر الشرطة واحد عناصر مجالس الصحوة فضلا عن سرقة آليات تابعة للمركز وتفجيره بالكامل”.

من جهتها أكدت وزارة العدل العراقية مضيها بتنفيذ احكام الاعدام الصادرة بحق المتورطين بأعمال تتعلق بالإرهاب وجرائم القتل.

وقال وزير العدل حسن الشمري في بيان له إن “الوزارة ماضية بعملها في تنفيذ القصاص العادل بحق الإرهابيين والجناة ممن ساهموا بإزهاق أرواح المواطنين الأبرياء”.

وكانت وزارة العدل ودائرة الإصلاح العراقية أعلنتا الأسبوع الماضي تنفيذ حكم الإعدام بحق 63 مدانا بتهم تتعلق بالإرهاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.