عون: ما يجري في سورية حرب دولية عليها

أكد العماد ميشال عون رئيس تكتل التغيير والإصلاح في مجلس النواب اللبناني أن ما يجري في سورية هو “حرب دولية على الأرض السورية” مشددا على ضرورة وقف تمويل وتسليح الإرهابيين من أجل إيجاد حل للأزمة في سورية “ووقف العنف فيها”.

ولفت عون في مقابلة مع قناة الميادين الليلة الماضية إلى وجود تسلسل للأحداث من أجل الوصول إلى الحل السياسي في سورية قائلا “هناك تسلسل للأحداث فيجب أن يكون هناك وقف إطلاق نار كبداية وتوقيف إمدادات السلاح والمال فمن الضروري تجفيف تمويل المسلحين وإذا لم يحصل ذلك لا نستطيع الوصول إلى أي شكل من أشكال الحكومة الانتقالية”.

وردا على سؤال رأى عون أن هناك احتمالا كبيرا أن “يترشح السيد الرئيس بشار الأسد لانتخابات الرئاسة المقبلة وهو سيأخذ شرعية شعبية ولن يستطيع أحد مساومته”.

وحول سياسة النأي بالنفس التي تمارسها الحكومة اللبنانية إزاء الوضع في سورية قال عون “إن النأي بالنفس كلمة تحمل التباسا.. والنأي بالنفس هو إهمال متعمد مثل ترك الحدود وكل دولة ترسل سلاحا ومسلحين لبلد آخر قد تشكل إعلان حرب وفي الموقف الذي حدده لبنان لم يلتزم به وأصبحت سياسة لعي بالنفس”.

وأشار رئيس تكتل التغيير والإصلاح النيابي اللبناني إلى أن منطقة عرسال اللبنانية تحولت إلى منطقة لتجميع الإرهابيين والانطلاق باتجاه سورية وقال “السوريون لم يتخطوا الحدود اللبنانية والموجود في عرسال اليوم هو مكان انطلاق للقتال في سورية وهم لا يهاجمون لبنان”.

وبشأن وضع المسيحيين في المشرق أكد عون أن هناك خطرا على المسيحيين في الشرق وقال “المسيحيون هاجروا أو قتلوا ويجب وقف الخطر والحرب ولا يمكن حمايتهم من دون أن تتوقف الحرب.. المسيحي يهاجر عندما يستهدف وتتعرض رموزه وكنائسه للاستهداف”.

واعتبر أن “إيقاف الخطر هو بالثبات في بيوتهم ولا يمكنهم البقاء ببيوتهم في حال بقاء الحرب وعند ضرب شعار الإنسان الديني هذا يعني أنه مستهدف والتعمد بقصف الكنيسة وتدميرها يعني أن المسيحيين مستهدفون”.

وبشأن مساعي تشكيل حكومة لبنانية قال العماد عون “رئيس الحكومة المكلف تمام سلام إذا فشل بالتأليف فليذهب.. وليس عليه أن يفرض حكومة أمر واقع لا ينص عليها الدستور وعليه أن يعتذر إذا فشل في التكليف وإذا تم تأليف حكومة الأمر الواقع لن تكون ميثاقية ولن نعترف بها ولن نكشف خطتنا بشأن تلك الحكومة”.

وعن الترشح لرئاسة الجمهورية اللبنانية أوضح عون أنه لم يحسم بعد قرار ترشحه إلى الرئاسة مؤكدا أن “الفراغ لن يحصل في الرئاسة لأن المجلس النيابي موجود ويمكنه الانتخاب وقال “سأكون المرشح الأول للرئاسة إذا ارتأيت أنه يمكنني تنفيذ خطتي للتغيير والإصلاح”.

وبشأن الهجوم من بعض القوى اللبنانية على مؤسسة الجيش اللبناني أكد عون أن الجيش اللبناني يشكل ضمانة وحدة اللبنانيين وهو “المخلص للبنان ولشعبه وهذه تربية الجيش وتنشئته ولا يمكن أن يقتل الجيش أحدا إلا دفاعا عن النفس ولايمكن أن يوقف شخصا بريئا”.

وردا على سؤال بشأن الاستراتيجية الدفاعية الأفضل للبنان أجاب عون “بأنها مختلطة تقوم على قوى أمنية نظامية ومقاومة “الشعب المقاوم” وتكون هذه المقاومة وحدات عسكرية نظامية من الشعب تساهم في المهمات الداخلية وفي القضاء على الإرهاب وحفظ الأمن وفي حال كان الاعتداء خارجيا على لبنان تقسم هذه الوحدات إلى خلايا تعمل على غرار المقاومة.. يجب أن يكون الجيش قويا ولكن إمكانياته صغيرة لذلك يجب أن نستخدم قتال المقاومة ضد العدوان الخارجي”.

وأكد عون أن “أهم سلاح للدفاع عن الوطن هي الوحدة الوطنية وعندما يكون هناك وحدة وطنية يصبح الشعب هو الحارس الأول لبيته وهويته ووطنه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.