التفجيرات الانتحارية في الجنوب..خطة الوقاية

كشفت تقارير اعلامية عن مصادر أمنية لبنانية  قولها إن “القوى الامنية في صيدا أعدت خطة متشعبة الاتجاهات لمنع تفجير السيارات المفخخة أو وصول الانتحاريين الى المناطق الشيعية في جنوب لبنان في أعقاب تهديدات “جبهة النصرة” و”داعش” باستهداف بيئة “حزب الله” بعدما وُضعت الضاحية الجنوبية لبيروت والهرمل في دائرة التفجيرات”.

واشارت المصادر الى أن “الخطة الامنية ثلاثية الابعاد، لجهة مراقبة انصارالفار من وجه العدالة احمد الاسير، النازحين السوريين واماكن تجمعاتهم لمنع أي خرق أمني منهم، المخيمات الفلسطينية والناشطين الاسلاميين فيها على وجه الخصوص”.

واكدت أن “الخطة التي صدّق عليها مجلس الامن الفرعي في الجنوب الذي كان انعقد استثنائيًا وسط اتفاق على تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف الاجهزة الامنية والعسكرية، قضت بتكثيف التحريات حول اتباع الاسير الذين ما زالوا فارين من وجه العدالة منذ احداث عبرا في حزيران الماضي وتعقبهم وتوقيفهم ومراقبة الناشطين الطليقين كخطوة اساسية للحد من المخاطر الامنية بعدما تبين انه يتم “استخدامهم” في الاحداث الامنية والتفجيرية كما حال الانتحارييْن /معين ابو ظهر/ و/عدنان موسى المحمد/ في التفجير الانتحاري المزدوج الذي ضرب السفارة الايرانية في بيروت في 19 تشرين التاني  الماضي.

واوضحت المصادر أن “الاجراءات تتضمن تشديد الرقابة على النازحين السوريين ولا سيما الذين يقيمون في تجمعات مكتظة وتفعيل الدوريات الأمنية حولها واستكمال احصاء النازحين ومراقبة اوضاعهم، والتشدد في مراقبة حركة الدخول والخروج الى المخيمات الفلسطينية وتعزيز التعاون والتنسيق مع القوى الفلسطينية في سبيل ضبط الوضع الأمني داخل كل مخيم والتنسيق التام مع اجهزة الدولة اللبنانية كافة ولا سيما الجيش اللبناني”.

كما تتضمن الخطة “اجراء عملية احصاء دقيق لمحلات الحدادة والبويا المحاذية للطرق الرئيسة والفرعية لدواع أمنية ومنها منع تبديل الوان السيارات أو تغيير ارقامها أو هيكلها، واتخاذ سلسلة من الخطوات ذات الطابع الاداري والرسمي من أجل قوننة وضعية محلات الأنترنت بهدف مراقبتها ومعرفة مرتاديها تحسبًا لأيّ حوادث أمنية قد تحصل مستقبلاً واحصاء عدد مقاهي الانترنت وأماكن تواجدها والطلب من أصحابها الاستحصال على الترخيص القانوني من جانب وزارة الاتصالات، على أن توضع خلال هذه الفترة كاميرات المراقبة والزام اصحاب تلك المقاهي بتسجيل اسماء الاشخاص المرتادين لهذه المحال ومعرفة كامل هوياتهم”.

وكشفت المصادر الامنية عينها أن “الخطة اقرت تكثيف الاجراءات الامنية واقامة الحواجز المتنقلة الظرفية والتدقيق في انواع السيارات المسروقة المعممة وأرقامها من أجل الكشف الحسي والاستدلال على أي سيارات مفخخة وتنشيط الاجراءات والتدابير التي تقوم بها عناصر الشرطة البلدية ووضع كاميرات المراقبة في الشوارع والطرق ومتابعة تفعيل وتشديد الاجراءات والتدابير الأمنية في محيط المباني الرسمية العائدة لادارات الدولة، فضلا عن قصر العدل في صيدا، الى جانب تكثيف التواجد الأمني أمام دور العبادة من مساجد وكنائس فضلاً عن المدارس والجامعات”.

ولفتت المصادر الى أن “تطبيق هذه الخطة نجح الى الان في عدم وقوع أي تفجير وتوقيف عدد من اتباع الاسير واخرهم /عبد القدوس شمندر/ (ابن شقيق الفنان المعتزل والفار فضل شاكر) في منطقة الرميلة على المدخل الشمالي لصيدا اثناء خروجه من المدينة حيث عادت مخابرات الجيش اللبناني ودهمت شقة والد زوجته في عبرا – شرق صيدا بحثًا عن اغراض تعود لعبد القدوس يمكن أن يكون قد تركها في منزل عائلة زوجته، حيث يتوقع أن يتم استجوابه حول مكان تواري الاسير وشاكر الذي قصد بعد احداث عبرا حي التعمير اللبناني الملاصق لمخيم عين الحلوة والخارج عن سيطرة الجيش وحركة “فتح”، واختفى منذ شهر رمضان الماضي”.

البعث ميديا – بانوراما الشرق الأوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.