وثائق تؤكد ارتباط حكومة أردوغان عضوياً بتنظيم القاعدة

قدم سيزكين تانري كولو نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي مذكرة مساءلة برلمانية لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان حول الادعاءات بتخطيط تنظيم “دولة الإسلام في العراق والشام” لتنفيذ تفجيرات إرهابية في عدد من المدن وإرسال 20 انتحاريا إلى تركيا لهذا الهدف.

ونقلت صحيفة يورت التركية عن تانري كولو قوله في مذكرة المساءلة البرلمانية إن “وحدات الاستخبارات التركية تلقت معلومات حول إرسال التنظيم المرتبط بتنظيم القاعدة فريقا انتحاريا لتنفيذ تفجيرات إرهابية في مدن أنقرة واسطنبول واسكندرون ووجه لأردوغان سؤالا عن صحة هذه المعلومات”.

وتساءل تانري كولو عن كيفية تمكن التنظيم المرتبط بتنظيم القاعدة من الدخول إلى تركيا والجهات التي سهلت دخوله والتطورات الأخيرة في العمليات الأمنية التي بدأت بهدف إلقاء القبض على العناصر الانتحارية الإرهابية وما مدى صحة الأنباء حول تخطيط التنظيم لإدخال 7 سيارات مفخخة إلى تركيا وتمكنها من إدخال سيارتين في 2 تشرين الثاني عام 2013 وهل تمكنت قوات الأمن من ملاحقة السيارتين وضبطهما إذا ما كان الادعاء صحيحا.

وأشار تانري كولو إلى الادعاءات حول إرسال 25 سيارة مسروقة من اسطنبول إلى مدينة اسكندرون في شهري تشرين الثاني وكانون الأول عام 2013 وعدم التمكن من ملاحقتها وتساءل عما إذا تمكنت قوات الأمن من ضبط السيارات المسروقة وعن الإجراءات الأمنية المتخذة أمام احتمال تخطيط التنظيم المرتبط بالقاعدة لتنفيذ تفجيرات إرهابية في تركيا.

وتشير الوثائق إلى أن حكومة أردوغان ترتبط عضويا بتنظيم القاعدة وتعمل معه لتنفيذ أجندة متطرفة في المنطقة وتستخدم التنظيم لضرب الاستقرار في سورية والعراق ولبنان بالتعاون مع دول خليجية على رأسها السعودية حيث أن عشرات التقارير الصحفية التركية أكدت وجود معسكرات للتنظيم في تركيا إضافة إلى أن التقارير الاستخباراتية الغربية تؤكد أن تركيا باتت نقطة العبور الرئيسة لعناصر القاعدة باتجاه سورية.

كاتب تركي: حكومة أردوغان وتنظيم القاعدة يعملان لتحقيق هدف واحد وفقا لمصالح أمريكا

في سياق متصل أكد الكاتب الصحفي التركي محمد علي جوللر أن حكومة رجب طيب أردوغان وتنظيم القاعدة يعملان لتحقيق هدف واحد وفقا لمصالح الولايات المتحدة الأمريكية يتمثل بإسقاط الحكومة في دمشق.

وقال جوللر في مقال نشره موقع ايدنليك اليوم إن “إعاقة أردوغان رئيس حكومة حزب العدالة والتنمية تفتيش الشاحنات التي أوقفتها النيابة العامة بعد التبليغ عن نقلها السلاح إلى المجموعات الإرهابية المتطرفة في سورية بطرق غير شرعية تثبت علاقة أردوغان بتنظيم القاعدة على المستوى العالمي”.

وبين الكاتب أن مرافقة جهاز المخابرات القومية التركي للشاحنات وتصريح حسين تشليك الناطق باسم حزب العدالة والتنمية الذي قال “إنه لا علاقة لأي أحد بما تحمله الشاحنات وتكذيب التركمان إرسال المساعدات لهم” يعزز حقيقة تعاون حكومة أردوغان مع التنظيمات المتطرفة في سورية وأنها تنقل السلاح لها رغم علمها بارتباطها بتنظيم القاعدة.

ولفت جوللر إلى التطورات الأخيرة التي تعزز حقيقة تعاون حكومة أردوغان مع تنظيم “دولة الإسلام في العراق والشام” وأضاف “أرسلت السفارة في طرابلس بليبيا وثيقة إلى قطر تطلب التنسيق مع تركيا من أجل إرسال 1800 مقاتل إلى العراق ليشاركوا في القتال في صفوف التنظيم” موضحا أن أحدا لم ينف هذه الوثيقة بينما أعلنت الوسائل الإعلامية المنحازة لحزب العدالة والتنمية عن قصف القوات المسلحة التركية قافلة مركبات تابعة للتنظيم بهدف التغطية والتستر على هذه الوثيقة ولكن اللافت عدم نشر هذا النبأ في موقع القوات المسلحة التركية.

وأشار الكاتب إلى تصريح مسؤول عن الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي حول وجود ثلاث قواعد عسكرية لتنظيم القاعدة في تركيا في حين نفت وزارة الخارجية هذا الادعاء مؤكدا أن تكذيب هذه الادعاءات لا يلغي بعض الحقائق الموجودة على الأرض حيث لم تكن التنظيمات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي تضم مقاتلين أفغانيين وشيشانيين وسعوديين ويمنيين موجودة في سورية قبل أن يشن الغرب الحرب عليها إضافة إلى تصريحات مقاتلي تنظيم القاعدة حول عبورهم إلى سورية عبر تركيا وتأمين ملاذ آمن لهم في المعسكرات الموجودة في تركيا حسب ما تناقلته الوسائل الإعلامية التركية.

ولفت جوللر إلى ذهاب العديد من الشباب الأتراك إلى سورية للقتال في صفوف المجموعات الإرهابية المتطرفة ولجوء أهاليهم إلى قيادة الشرطة بحثا عنهم مبينا أن أجهزة الاستخبارات الأجنبية أكدت استخدام أعضاء تنظيم القاعدة المسار التركي للدخول إلى سورية.

وأوضح جوللر أن حكومة أردوغان أطلقت سراح أعضاء تنظيم القاعدة منفذي التفجيرات الإرهابية في اسطنبول في عام 2003 وأن هؤلاء الإرهابيين تسللوا إلى سورية للمشاركة في القتال وأن عددا منهم قتل في سورية في الاشتباكات خلال السنتين الأخيرتين.

وأضاف الكاتب “أن السفينة التي كانت تنقل السلاح من ليبيا إلى سورية وتم توقيفها في ميناء اسكندرون عدة أيام تعتبر دليلا هاما على تعاون حكومة أردوغان مع المجموعات الإرهابية المتطرفة المرتبطة بتنظيم القاعدة ويضاف إلى ذلك المعسكر الشيشاني في مدينة يولوفا الذي سمحت حكومة أردوغان للمخابرات المركزية الأمريكية سي آي إيه باقامته وممارسة النشاطات فيه”.

حكومة أردوغان تستثني شاحنات المخابرات التركية من التفتيش بعد افتضاح أمر تهريبها الأسلحة إلى الإرهابيين في سورية

وفي تأكيد جديد على مدى تورط حكومة رجب طيب أردوغان واستخباراته في دعم المجموعات الإرهابية في سورية عمدت هذه الحكومة بعد افتضاح أمر تهريب استخباراتها الأسلحة إلى هذه المجموعات داخل سورية إلى استثناء شاحنات جهاز المخابرات القومية التركي من التفتيش خلال عبورها من الحدود السورية التركية بعد الأزمة التي نشبت بين جهاز المخابرات القومية التركي والنيابة العامة على خلفية توقيف شاحنات محملة بالسلاح في مدينتي أضنة و اسكندرون وتبين انها تنقل الأسلحة الى الإرهابيين.

وأكد موقع/ ت 24/ التركي أن وزارة الداخلية اعطت التعليمات لقيادة الشرطة من اجل الضغط على المدعين العامين لكي لا يبدؤوا التحقيقات حول الشاحنات التابعة لجهاز المخابرات القومية التركي إضافة إلى المطالبة بمحاكمة الذين أوقفوا الشاحنات بتهمة التجسس بعد الاجتماع الذي عقدته وزارة الداخلية التركية بمشاركة مسؤولين من جهاز المخابرات القومية التركي وقيادة الشرطة.

و نقل الموقع عن صحيفة زمان قولها إ الاجتماع تم على خلفية توقيف شاحنات محملة بالسلاح في مدينة أنة في 19 كانون الثاني الماضي وتبين انها تابعة لجهاز المخابرات القومية التركي لافتة الى اتخاذ الاجتماع قرارات تهدف الى الضغط على المدعين العامين ليمتنعوا عن إجراء تحقيقات جديدة في الموضوع بينما طالب مسؤولو جهاز المخابرات القومية التركي باتخاذ إجراءات ضد المدعين العامين وقوات الشرطة والدرك اذا ما أقدموا على تفتيش مركبات تابعة لجهاز المخابرات القومية التركي ومحاكمتهم بتهم التجسس.

وكانت حكومة أردوغان أقالت رئيس هيئة ادعاء أضنة و نائب رئيس هيئة ادعاء مكافحة الإرهاب ومدعيين عامين على خلفية توقيف 3 شاحنات في منطقة جيهان التابعة لمدينة أضنة وتفتيشها بعد التبليغ عن حملها السلاح إلى المجموعات الإرهابية في سورية وتم التأكيد خلال الاجتماع على ضرورة عدم السماح بتكرار مثل هذه الأمور واتخاذ إجراءات ضد المدعين العامين وعناصر الشرطة و الدرك إذا ما قاموا بمثل هذه الخطوة مرة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.