أوساط تركية ودولية تندد بقانون الرقابة الجديد وتصف حكومة أردوغان بالمستبدة

واصلت أوساط تركية ودولية تنديدها بالقانون الذي أقره البرلمان التركي المسيطر عليه من قبل حزب العدالة والتنمية الحاكم والذي يعزز الرقابة على الانترنت حيث رأى المراقبون في هذا القرار تجسيدا آخر لاستبداد حكومة رجب طيب أردوغان.

ونقلت ا ف ب عن النائب فاروق لوغوغلو من حزب الشعب الجمهوري المعارض قوله إن “هذه التدابير تشكل طريقة لترهيب الناس وللقول لهم أن هناك من يراقبهم باستمرار”.

وأضاف لوغوغلو “إنها طريقة لخنق التحقيق حول فضيحة الفساد التي تشهدها البلاد”.

يشار إلى أن إقرار هذا القانون هو الخطوة الأحدث في سلسلة خطوات قام بها أردوغان منها حملته المحمومة ضد القضاء وقيادات الشرطة التركية للتعمية على فضيحة الفساد السياسي والمالي التي تطوله وعلى تورطه بدعم الارهاب في سورية.

من جهته اعتبر رئيس نقابة المحامين القاضي متين فيزياوغلو أن “هذا الأمر قد يؤثر على التصنيف الديمقراطي لتركيا”.

بدوره قال يمان اكدنيز استاذ الحقوق في جامعة بيلغي الخاصة باسطنبول إن “تركيا تخطو خطوة جديدة على طريق المراقبة الجماعية لمستخدمي الانترنت” مشيرا إلى أن هذه القيود ستترك آثارا قوية في بلد يعتبر فيه الفيسبوك وتويتر منبرا للنقاش السياسي اكثر مما هو وسيلة للتواصل الاجتماعي.

ولم تتوقف الادانات لهذا القانون داخل تركيا بل تعدتها لتصل الولايات المتحدة حليفة أردوغان حيث أعربت واشنطن عن “قلقها” على حرية التعبير في تركيا بعد اقرار القانون الجديد.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي إن “الولايات المتحدة قلقة على حرية الصحافة في تركيا” مضيفة أن “هذه الإجراءات لا تتفق والمعايير الدولية لحرية التعبير”.

بدورها حذرت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا من أن هذه القيود “ستؤثر بشكل كبير على حرية التعبير والصحافة الاستقصائية وحماية الصحفيين والاطلاع على معلومات على الانترنت”.

يذكر أن بيتر ستانو المتحدث باسم المفوض الأوروبى لتوسيع الاتحاد اعلن امس ان تبني البرلمان التركي للقانون يثير قلقا كبيرا لدى الاتحاد الاوروبي كما حذرت اللجنة الدولية لحماية الصحفيين في وقت سبق اقرار القانون الجديد من أن مشروع القانون المطروح في البرلمان التركي لفرض قيود وضوابط على الانترنت سيزيد سجل تركيا القاتم في الحريات الصحفية سوءا.

وكان البرلمان التركي الذي يهيمن عليه حزب العدالة والتنمية تبنى أمس الأول سلسلة تعديلات تعزز سلطات الهيئة الحكومية للاتصالات التي اصبح بامكانها ان تحجب دون قرار قضائي موقع إنترنت فور تضمنه معلومات تعتبرها “تمس بالحياة الخاصة” أو “مهينة أو تمييزية”.

 

البعث ميديا – سانا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.