تعديلات هامة على قوانين التأمينات والعمل والعاملين الأساسي

 1 total views

تنظيم البيئة التشريعية الناظمة لعلاقات العمل في القطاعات الاقتصادية كافة والحفاظ على حقوق العمال عبر تشميلهم بمظلة الضمان الاجتماعي بما ينعكس إيجابا على المردودية والإنتاج والاقتصاد الوطني كانت محاور الحوار الرئيسية الذي أجراه مندوب سانا مع وزير العمل الدكتور حسن حجازي.

وتعكف الوزارة منذ عدة شهور على تعديل عدد من القوانين حيث أنجزت المسودة النهائية لمشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية وقانون العمل رقم 17 لعام 2010 وتعمل حاليا على تعديل قانون العاملين الأساسي للعاملين في الدولة رقم 50 لعام 2004.

ولفت وزير العمل في هذا السياق إلى أن قانون التأمينات يناقش في لجنة التنمية البشرية وبعدها سيحال إلى مجلس الوزراء ومن ثم إلى مجلس الشعب موضحا أن التعديلات الخاصة بهذا القانون ستمكن العامل من الحصول على 80 بالمئة من متوسط أجر السنة الأخيرة كراتب تقاعدي إذا كان لديه 32 سنة خدمة.

وبين الوزير أنه توجد 3 حالات لاستحقاق المعاش التقاعدي كالعامل الذي لديه 180 اشتراكا ووصل عمره 60 سنة و240 اشتراكا وبلغ 55 سنة أو من لديه 300 اشتراك مهما بلغ عمره فيما أتاح مشروع القانون للعامل شراء الاشتراك بمعدل سنتين لمن بلغ الستين ولم يستحق المعاش التقاعدي.

وأضاف الوزير حجازي إن التعديلات على المادة 58 من قانون التأمينات حددت للعامل الذي يحال إلى التقاعد في القطاع الخاص بألا يزيد راتبه في السنتين الأخيرتين بين بدايتهما ونهايتهما 15 بالمئة وفي السنوات الخمس الاخيرة ألا تتجاوز الزيادة 30 بالمئة قبل الخروج على التقاعد حيث تم تسقيف عملية الاشتراك بالتأمينات من قبل القطاع الخاص لتصبح ضعف راتب الحد الأعلى للفئة الأولى للعاملين في الدولة وذلك حفاظا على أموال المؤسسة فحسب القانون الحالي باستطاعة العامل في القطاع الخاص الاشتراك بالتأمينات بسقف غير محدد الأمر الذي يرتب على المؤسسة التزامات برواتب تقاعدية كبيرة.

وأوضح حجازي أن هناك 1400 عامل مشتركين بالتأمينات وبأجر أكثر من 96 ألف ليرة شهريا مضيفا أنه إذا أراد أولئك الحصول على الرواتب التقاعدية سيشكلون 5 بالمئة من رواتب 3 ملايين عامل حيث تبلغ كتلة الرواتب التي تدفعها مؤسسة التأمينات 40 مليار ليرة سنويا.

وحول تشميل العمال في مشروع التعديل بين وزير العمل إن الاشتراك بالتأمينات سيشمل جميع العمال في المنشآت مهما بلغ عددهم حتى لو اقتصرت على عامل واحد كما يحق للمهنيين العاملين الاشتراك بالتأمينات ليحصلوا على معاشات تقاعدية لهم ولأسرهم من بعدهم بما يؤمن الضمان الاجتماعي لكل قوة العمل التي تشكل نسبتهم حوالي 27 بالمئة من إجمالي عدد السكان.

واعتبر وزير العمل أن التعديلات المقترحة ستضع حدا لتهرب أصحاب العمل من تسجيل العمال لديهم في التأمينات الاجتماعية حيث لم يعد لصاحب العمل مصلحة بعدم تسجيل عماله في التأمينات لأن المبلغ الذي سيدفعه كتعويض للعامل غير المشترك عنه أكثر أو يعادل المبلغ الذي سيدفعه للتأمينات عدا المبالغ التي سيدفعها للعامل في حال إصابته أو وفاته.

وأشار الوزير إلى أن القانون الجديد للتأمينات الاجتماعية سيسهل تشميل حوالي ثلاثة ملايين عامل بالمظلة التأمينية حيث سيضم شرائح العمال كافة كالمهنيين والحرفيين وأصحاب المهن الحرة من أصحاب المنشآت والمحال العادية وكذلك العمال المياومين ما يمكن أي عامل من أن يسجل نفسه في التأمينات الاجتماعية للحصول على تعويض إصابة العمل والشيخوخة والوفاة وبالتالي ستغدو الطبقة العاملة بالكامل مشمولة بالتأمينات حتى السوريين العاملين في الخارج.

ويبلغ عدد العمال في سورية 6 ملايين عامل منهم 3 ملايين يعملون في القطاع الخاص وغير المنظم غير مسجلين لدى التأمينات الاجتماعية أي أنهم خارج النظام التأميني والحماية الاجتماعية.

وحول التعديلات المقترحة على قانون العمل 17 لعام 2010 أوضح الوزير حجازي أن الوزارة انهت الملاحظات العالقة بين اتحاد العمال والقطاع الخاص وأنجزت المرسوم المتعلق بتشكيل المحكمة العمالية الواردة في المادة 205 وذلك بالمرسوم 64 لعام 2013 الذي نص على إحداث محاكم عمل في كل محافظة تختص بالنظر في المنازعات المتعلقة بالعمل الفردي.

ولفت إلى أن المحكمة وفق المرسوم تشكل من قاض يسميه وزير العدل وممثل عن العمال يسميه الاتحاد العام لنقابات العمال من حملة الإجازة بالحقوق وممثل عن أصحاب العمل يسميه وزير العمل بناء على اقتراح اتحاد غرف الصناعة والتجارة والسياحة بحيث يفرغ عضوا المحكمة للعمل فيها مقابل تعويض شهري من الجهة التي يمثلها.

وبحسب المرسوم تحال الدعاوى العمالية القائمة بوضعها الراهن والدعاوى القائمة أمام المحاكم الصلح المدني ولجان تسريح العمال إلى المحكمة المختصة المحدثة بموجب هذا المرسوم.

وبين وزير العمل أنه في حال التسريح التعسفي فإنه يحق للقاضي النظر في موضوع التسريح بحال أصر صاحب العمل عليه حيث يترتب على صاحب العمل دفع كامل الأجور عن المدة المتبقية من العقد المحدد المدة وفق المادة 65 من قانون العمل.

وبحسب وزير العمل فإن العامل في العقد غير المحدد المدة والذي مضى على خدمته لدى صاحب العمل أقل من سبع سنوات تعويضا مقداره أجر ثلاثة أشهر عن كل سنة خدمة فعلية على ألا يزيد مجموع هذا التعويض على 160 مثل الحد الأدنى للأجور كما يستحق العامل الذي مضى أكثر من سبع سنوات تعويضا مقداره أجر شهرين عن كل سنة خدمة فعلية على ألا يزيد على 150 مثل الحد الأدنى للأجور ويستحق عن كسور السنة نسبة ما قضاه منها في العمل ويحسب التعويض بناء على أجر العامل في الشهر الأخير الذي تقاضاه في حين إذا تقاضى العامل أجورا على أساس القطعة أو الانتاج تحسب بناء على متوسط أجره.‏

وأوضح الوزير حجازي أن الوزارة تعمل حاليا على تعديل قانون العاملين الأساسي من خلال لجنة مصغرة مبدئيا حيث تم إنجاز الأحكام العامة منه لافتا إلى أن مقترحات التعديل تتضمن الفصل بين القطاعات الإدارية والاقتصادية والخدمية بحيث سيركز القانون الجديد على نظام الحوافز للارتقاء بأداء العاملين من خلال سلسلة الرتب والمراتب الوظيفية للعمل والحقوق والواجبات.‏

وفيما يتعلق باستقدام العاملات في المنازل من غير السوريات أشار وزير العمل إلى أن المرسوم التشريعي رقم 65 لعام 2013 تضمن أحكام وشروط عمل المكاتب الخاصة المعنية بهذا الموضوع وشروط وقواعد تشغيلهن في سورية ليحل محل المرسوم رقم 62 لعام 2007 مؤكدا أن المرسوم الجديد وضع على عاتق صاحب مكتب الاستقدام المرخص أصولا القيام بإجراءات ترخيص العمل للعاملة بدلا من المستفيد على أن تحدد مدة إقامة العاملة في سورية بأربع سنوات غير قابلة للتمديد ويجوز للمستفيد إعادة استقدام العاملة بعد انتهاء علاقتها التعاقدية شريطة مضي ستة أشهر متواصلة على تاريخ مغادرتها سورية على أن تمنح العاملة الإقامة وترخيص العمل بعد موافقة الوزير.

وأوضح الوزير حجازي أن مشروع قانون ترخيص مكاتب استخدام العمالة السورية في المنازل والناظم للعلاقة الثلاثية الأطراف بين صاحب المكتب والعاملة والمستفيد أحيل إلى لجنة الخدمات في مجلس الشعب لمناقشته مشيرا إلى أهمية هذا المشروع في تشغيل العمالة المحلية وتوفير فرص عمل ولاسيما أنه توجد لدى بعض الجهات خطط للتدريب معدة وجاهزة على مختلف الأعمال المنزلية والعناية بالأطفال أو المسنين.

 

البعث ميديا -سانا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *