الزعبي: هناك قراراً في الدولة السورية بقطع يد كل من استغل الحرب وتاجر بها

أكد وزير الإعلام عمران الزعبي أن تكثيف الشائعات من قبل الاطراف المعادية لامن واستقرار سورية ومن يقف وراءها يترافق مع احساس حقيقى لديهم بالاحباط نتيجة فشلهم بكسر ارادة المواطن السوري وتدمير مقومات حياته.
وقال الزعبي في حوار مع الفضائية السورية الليلة: إن الحرب على سورية ظروفها معقدة ومركبة.. وهذا الذي يحدث ليس سلوكا عبثيا بل كان مبرمجا وممنهجا وثابتا لتفكيك وتدمير الدولة بمكوناتها وعلى رأس هذه المكونات المواطن السوري الذي لم تستطع سنوات الحرب كسر ارادته ودائما ندفع فاتورة مواقفنا العروبية والقومية.
وبين الزعبي ان المواطن السورى استهدف مباشرة بضخ اعلامي بشائعات وفتاوى وأقاويل وصور مفبركة وتولت هذه المسألة مجموعة من المحطات التلفزيونية ووكالات الانباء وعدد كبير من الخبراء الاعلاميين وخبراء الحرب النفسية وحتى شخصيات سياسية من دول غربية من فرنسا وبريطانيا وامريكا ولبنان والاردن.
وأشار الزعبي إلى أن المعركة طويلة ومستمرة وأهم عنصرين فيها المؤسسة العسكرية ومتانة الجبهة الداخلية لكن “المعنويات عالية والجبهة الداخلية ثابتة وان السوريين ليسوا في حالة خوف أو رعب”.
وحول المجريات الأخيرة في إدلب أوضح الزعبي أن “آلاف المسلحين دخلوا بغطاء ناري من الأراضي التركية وبأسلحة حديثة إلى إدلب وجسر الشغور وإن قواتنا الباسلة فضلت عدم تدمير المدينتين وجعلهما ساحة للحرب مضيفا: إن قوات الجيش العربى السوري دائما في موقع الدفاع عن المدنيين والمدن والاثار والحضارة بينما الإرهابيون يدمرون المدن ويرتكبون المجازر بحق المدنيين.
وبين وزير الإعلام أن سبب استهداف الدولة السورية بكل هذه العناصر دفعة واحدة يعود الى انها الدولة العربية الوحيدة غير المدينة لأحد ماليا والأولى عربيا في مستوى التعليم ومحو الأمية والضمان الصحي لكل مواطنيها مجانا والمكتفية ذاتيا غذائيا ومائيا مشيرا الى ان هذا الاستهداف تم عبر استغلال مجموعة من المواطنين عاطفيا أو فكريا إضافة إلى ضخ العنصر الأجنبي ممثلا بالإرهابيين الأجانب منذ اللحظات الأولى حتى وصلنا إلى ما نحن عليه الآن موضحا أنه ومنذ بداية الحرب كان هناك قرار في الدولة السورية بأن لا شيء يمكن أن يخفى على الناس لانهم شركاء في مصير الوطن وصناعة مصيره.
ولفت الزعبي الى ان الارهابيين ومن يدعمهم يحاولون تحريض المشاعر والغرائز وإظهار ما عجزوا عن تحقيقه طيلة أربع سنوات عبر نشر وبث صور ومقاطع فيديو على الانترنت لتحويل ما يجري في سورية إلى أزمة طائفية مؤكدا انهم لن يستطيعوا تحقيق ذلك “لأننا في سورية كلنا طائفة واحدة وعندما تتعرض طائفة للتهديد نصبح كلنا هذه الطائفة”.
وأوضح الزعبي إن هناك “قرارا حقيقيا في الدولة السورية بقطع يد كل من استغل الحرب وتاجر بها سواء كان من المعارضة أم من الموالاة وسواء كان مسلحا أم غير مسلح”.
وقال وزير الاعلام: إن “سورية دولة مؤسسات ومطلوب من الجبهة الداخلية التحلي بالوعي والتصرف بمسؤولية” مشددا على ضرورة الوعي لمواجهة حرب الشائعات وعدم نشر أخبار وصور الجيش والضباط والجنود أو تحركاتهم على الفيسبوك وعدم تلقف وتبني ما يتم بثه لان هذا كله يصب في خدمة حرب الشائعات.
وبخصوص دور الاعلام في هذه المرحلة جدد الزعبي التأكيد على أن الإعلام يقاتل إلى جانب الجيش فحيث يكون الجيش يكون الاعلام مشددا على استثمار أقصى الطاقات وعبر كل الوسائل.
كما أكد الزعبي حرص الدولة السورية على الاستمرار في نهج المصالحات داعيا الجميع إلى التكاتف مع الجيش العربي السوري.
وبخصوص الاوضاع في مخيم اليرموك بين الزعبي ان الجيش العربي السوري لن يدخل إلى المخيم لكنه لن يسمح للمجموعات المسلحة هناك بأن تخرج منه مشيرا الى ان الذين يواجهون المسلحين داخل المخيم هم فصائل فلسطينية وهي تواجههم دفاعا عن السوريين والفلسطينيين.
وحول مؤتمر جنيف قال الزعبي: إنه عبارة عن جلسات مشاورات سيجريها دي ميستورا مع دول كثيرة على صلة بالازمة في سورية ومع المعارضة والحكومة السورية.
وأضاف الزعبي تعليقا على التغييرات في السعودية: إن هذه التغييرات لا معنى لها سياسيا وجميعها رهن بالسلوك السياسي والممارسة السعودية بغض النظر عن الاسماء أو الاشخاص والمناصب لافتا الى ان محاولات نظام آل سعود احراز انتصارات في سورية تأتي بعد فشل تجربته في اليمن.
ووجه وزير الاعلام خلال حديثه رسالة إلى قوات الجيش العربى السوري: “ابقوا كما أنتم.. النصر ات لا محالة”.. كل واحد منا يمكن أن يقدم لهذا الوطن كما تقدم القوات المسلحة.. ويجب أن نكون أوفياء للتضحيات من خلال رفع درجة الوعي الوطني عند السوريين والمساهمة في تحصينه حتى تفشل محاولات اختراق وعي الشباب.. مضيفا: رسالتنا إلى الأجهزة الإعلامية الخارجية.. كل ما تقومون به لا ينفع ولا يفيد ولا ينتج مع الشعب السوري.. وجزء من هذه الاجهزة اقتنع بذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *