مصير أردوغان وحزبه في الانتخابات البرلمانية

مع بدء التصويت صباح اليوم بانتخابات تركيا البرلمانية سيتحدد مصير الجمهورية وسعي الحزب الحاكم إلى تعديل الدستور لتحويل النظام البرلماني إلى رئاسي وذلك مع احتمال خلط الأكراد لأوراقه.

وقد فتحت مراكز الاقتراع، صباح اليوم الأحد، في انتخابات تشريعية يأمل الحزب المحافظ الحاكم منذ 13 عاما في تحقيق فوز كبير فيها يرسخ سلطة الرئيس رجب طيب أردوغان.

الدعوة موجهة لـ 54 مليون ناخب إلى الإدلاء بأصواتهم بين الساعة 8:00 والساعة 17:00 على أن تعرف النتائج مساء.

ويختار الشعب التركي ممثليه في برلمان يتألف من 550 مقعدا موزعين على 81 منطقة، وتحاول الأحزاب الصغيرة الحصول على 10 في المئة من الأصوات على الأقل، ما سيسمح لها بدخول البرلمان، وذلك وفق نظام التمثيل النسبي الذي تم اعتماده على يد الحزب الحاكم عام 2011.

ومع وصول عدد الأحزاب المشاركة إلى 20 حزبا، فإن أهمها 4 أحزاب:

حزب العدالة والتنمية الحاكم.. تم تأسيسه من قبل رجب طيب أردوغان وعبد الله غل عام 2002، ويطمح إلى الحصول على ثلثي مقاعد البرلمان من أجل التصويت على اعتماد نظام رئاسي جديد في البلاد لتوسيع صلاحيات الرئيس.. أبرز الانتقادات الموجهة إليه تتعلق بسعي أردوغان للتحول إلى ديكتاتور وحصر كل الصلاحيات في يده.. بالإضافة إلى سياسته الخارجية لاسيما تجاه الجارة سوريا.

حزب الشعب الجمهوري.. تم تأسيسه عام 1923، وهو المرجع العلماني الأهم، وأشرس المعارضين لسياسة الحزب الحاكم وخاصة فيما يتعلق بالأيديولوجية المتبعة، لكنه يعاني من انشقاقات في صفوفه ويرأسه كمال لكليتشدار أوغلو.

حزب الحركة القومية.. حزب يميني تأسس عام 1965.. يحتل المرتبة الثالثة في نسب احتمالية الفوز ويحاول كسب أكبر عدد من الأصوات للوقوف في وجه حزب العدالة والتنمية في مشروع التعديلات الرئاسية.

حزب الشعوب الديموقراطي.. أول إطار جامع للأكراد بصفة رسمية، حزب يساري تأسس منذ 3 سنوات يحاول جاهدا الوصول إلى مقاعد البرلمان بنسبة تفوق 10 في المئة.

وتشير جميع استطلاعات الرأي والتوقعات إلى احتلال العدالة والتنمية المركز الأول.. إلا أن الأنظار تنصب في قدرته على تحقيق الأكثرية المطلقة، مقابل رهانات على قدرة حزب الشعوب الكردي على دخول البرلمان، ما سيعيد وفق مراقبين، خلط أوراق العدالة والتنمية وتغيير هوية البلاد من حيث إنهاء 13 عاما من الحكم المنفرد لحزب العدالة والتنمية والقضاء على حلم أردوغان بالرئاسة المطلقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *