الجعفري: تزويد “اسرئيل” بالتكنولوجيا النووية يخالف معاهدة حظر السلاح الشامل

أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل غير قابل للتحقيق دون انضمام “اسرائيل” القوة النووية الوحيدة في المنطقة إلى معاهدة حظر هذه الأسلحة كافة وإخضاع منشآتها النووية لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، داعياً الدول الأعضاء في المنظمة الأممية للعمل على إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل.

وجاء في بيان الجعفري أمام اللجنة الأولى المعنية بنزع السلاح والأمن الدولي بالدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة: إن قيام بعض الدول النووية وبعضها دول دائمة العضوية في مجلس الأمن بتزويد “إسرائيل” بالتكنولوجيا النووية المتطورة على مدى عقود من الزمن واستمرار هذه الدول في حماية الاستثناء النووي الاسرائيلي بشكل يخالف التزاماتها بموجب احكام معاهدة عدم الانتشار قد أتاح لـ”اسرائيل” تصنيع وإنتاج أسلحة نووية ووسائل إيصالها بما يهدد أمن وسلامة منطقة الشرق الأوسط برمتها لا بل ويتجاوز هذه المنطقة.
وأشاد الجعفري عن الأسف العميق لعدم التمكن من التوصل الى توافق حول الوثيقة الختامية لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار خلال هذا العام، معتبرا أن فشل التوصل للتوافق الذي كانت تتنظره اغلبية الدول الأطراف في المعاهدة من قبل دول تعتبر نفسها وصية وراعية للمعاهدة “يرتقي إلى مستوى الفضيحة نظرا لكون خطوتها تلك جاءت فقط لحماية استمرار (اسرائيل) بحيازة السلاح النووي والتستر على عدم انضمامها الى معاهدة عدم الانتشار الامر الذي يعتبر انتهاكا فاضحا لكل أحكام المعاهدة”.
وأضاف الجعفري: “إن ما حصل خلال الجلسة الختامية للمؤتمر هو استمرار لحالات كثيرة أخرى حصلت في مجلس الأمن حيث استخدمت فيه كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والذي من المفترض أنهما راعيتان للسلم والأمن الدوليين وطرفان دوليان رئيسيان في معاهدة عدم الانتشار امتياز النقض لحماية انتهاكات (إسرائيل) لكل قرارات الشرعية الدولية” موضحا أن دعوة أغلبية الدول الاعضاء في الامم المتحدة “إسرائيل” للانضمام إلى معاهدة منع الانتشار تأتي في ظل وجود قناعة لدينا جميعا بأن “الاحتلال” لن ينضم في ظل استمرار الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وكندا وغيرها من الدول بحماية البرنامج النووي لـ “إسرائيل” والمساهمة في تطويره وتعزيزه.
وأشار الجعفري إلى أنه على الرغم من عدم التوصل الى نتيجة إيجابية خلال مؤتمر المراجعة إلا أن سورية ستبقى ملتزمة باحكام المعاهدة وركائزها الثلاث وكذلك الركيزة الرابعة للمعاهدة المتمثلة في انشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية وكل اسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط، مؤكدا أن قرار مؤتمر المراجعة لعام 1995 هو جزء جوهري في الصفقة التي تم بموجبها تمديد المعاهدة الى اجل غير مسمى.
ولفت الجعفري إلى أن هذا القرار يبقى قائما حتى تحقيق احكامه اضافة الى خطة العمل لموءتمر العام 2010، مشددا في هذا الصدد على ضرورة عقد المؤتمر الخاص بانشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى كافة في الشرق الأوسط والذي تم إفشال عقده أيضا بسبب المواقف السلبية لـ”الكيان الصهيوني” والدول ذاتها التي اعطت مؤتمر المراجعة لهذا العام والتي ارتأت انه ينبغي تفصيل هذا المؤتمر ايضا على مقاس مصالح “اسرائيل” بدلا من ارغامها على المشاركة فيه التزاما بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
هذا وأوضح الجعفري أن سورية تؤكد على الحق غير القابل للتصرف للدول الاطراف في معاهدة عدم الانتشار وفقا لأحكام المادة الرابعة من المعاهدة بالحصول على تطوير التكنولوجيا النووية وتوظيفها للاغراض السلمية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لافتا الى ان سورية تعارض اي محاولة لتفسير النصوص بشكل ينتقص من هذا الحق او يقيد استخدامه.
وقال الجعفري “وفي هذا الصدد تهنىء سورية الجمهورية الإسلامية الإيرانية على صمودها وانتصارها بانجاز الاتفاق التاريخي الذي يحقق تطلعات الشعب الإيراني الشقيق ويعترف بحق إيران باستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية ويرفع العقوبات عنها ويفك التجميد عن ارصدتها ويؤدي إلى انفتاح الساحة الدولية على هذا البلد الشقيق” موضحا ان هذا الاتفاق أثبت أن الحراك الدبلوماسي الدؤوب والجاد قادر على تذليل كل العقبات والخروج بحلول سلمية عادلة للملفات الشائكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *