هكذا منح “الخادم” تل أبيب السيطرة على البحر الأحمر

يكمل الرئیس الأميرکي بارك أوباما اليوم الأربعاء مبايعة صفقة شراء جزیرتي تيران وصنافير المصريتين من قبل نظام آل سعود خلال زیارته المقررة للمشيخة، في اعتراف كامل من قائد سلاح البحرية لجيش الاحتلال الصهيوني اللواء رام روتبيرج.

وأكد الضابط الصهيوني أن هذه الصفقة تمت بطلب من الحكومة “الإسرائيلية”.

وذكر موقع (هنا) العبري، أن “لجنة الشؤون العامة الأميرکیة الإسرائیلیة (أيباك) كانت قد طرحت مشروع استیلاء “إسرائیل” علی البحر الأحمر خلال مؤتمر لها في العاصمة الأميرکیة واشنطن عام 2008 وتعهدت تل ابيب بدعم السعودیة بکل الوسائل المتاحة لنزع ملكية جزیرتي تیران وصنافیر من مصر وقد تکللت الجهود الإسرائیلیة السعودیة بالنجاح إثر زیارة الملك سلمان الأخیرة لمصر”.

وقدم الباحث المصر خالد أبو بكر 9 أسباب تؤكد أحقية مصر في جزيرتي تيران وصنافير:

1ــ لا توجد أى وثيقة تثبت ملكية السعودية لجزيرتي تيران وصنافير، لا قبل سنة 1950 ولا بعدها.

2ــ لم يثبت على الإطلاق ممارسة السعودية لأي من أعمال السيادة على الجزيرتين قبل أو منذ إعلان المملكة سنة 1932م حتى تاريخه.

3 ــ لا يوجد أي نص مكتوب وموقع بين مصر والسعودية يثبت أن المملكة قد تنازلت ــ أو سمحت ــ لمصر بموجب ملكيتها للجزيرتين بالوجود العسكري عليهما سنة 1950م بعد استيلاء إسرائيل على ميناء أم رشراش (إيلات) سنة 1949م. وكما هو معلوم بالضرورة فإن القانون الدولي لا يعترف إلا بالنصوص المكتوبة والموقعة من الطرفين في مثل هذه الحالات.

4ــ بعد أن دفعت مصر بقوات لتأمين الجزيرتين، لضبط حركة الملاحة في مضيق تيران باعتباره مياها إقليمية مصرية لا تنطبق عليها قواعد المياه الدولية، أرسلت لبريطانيا والولايات المتحدة خطابا تخطرهما فيه بأن وجودها العسكري على الجزيرتين قد تم بالاتفاق مع السعودية، وأن سبب الدفع بالقوات يرجع «لمجرد تعزيز حق مصر، وكذلك (أي حق محتمل) للمملكة السعودية فيما يتعلق بالجزيرتين، اللتين تحدد مركزهما الجغرافي على بعد 3 أميال بحرية على الأقل من الشاطئ المصري في سيناء، و4 أميال تقريبا في الجانب المواجه للسعودية، وقد تم قطع خط الرجعة على أي محاولة للاعتداء على حقوق مصر». (لاحظ الحديث الصريح عن «حقوق مصر»، والحديث عن «أي حق محتمل للسعودية»).

5ــ ليس صحيحا الادعاء بأن الدولة المصرية تعاملت تاريخيا مع جزيرتي تيران وصنافير من منطلق أنهما سعوديتان، بل على العكس من ذلك تماما هناك ما يثبت تمسك الدولة المصرية بأن الجزيرتين مصريتان في كبرى المحافل الدولية. والدليل على ذلك أن مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة قد أكد أمام مجلس الأمن الدولى في 15 شباط 1954م أن مصر تفرض سيادتها على جزيرتي تيران وصنافير منذ عام 1906م، حيث استخدمتهما في الحرب العالمية الثانية كجزء من نظام مصر الدفاعي، وأن التحصينات فى هاتين الجزيرتين قد استخدمت لحماية سفن الحلفاء من هجمات الغواصات المعادية. كما جاء في قوله أيضا إن «الجزر تحت الإدارة المصرية منذ عام 1906، وأن الاتفاق الذى تم مع السعودية قد أكد أن هاتين الجزيرتين جزء من إقليم مصر».

6ــ تأكيد مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة سنة 1954م على أن مصر تفرض سيادتها على جزيرتي تيران وصنافير منذ عام 1906م هو أمر ثابت تعززه كل الخرائط المصرية الصادرة منذ هذا التاريخ، ولدي أنا شخصيا خريطة رسمية لسيناء والحدود الشرقية المصرية صادرة سنة 1914م تؤكد هذه الحقيقة.

7ــ لم يبد مندوب السعودية أى اعتراض على تأكيد مندوب مصر على أن جزيرتي تيران وصنافير مصريتان، وأن الاتفاق بين البلدين تم بالاتفاق على أن الجزيرتين مصريتان، إلا بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات، حيث قال فى مذكرة أرسلها للسكرتير العام للأمم المتحدة فى 12 أبريل 1957م «إن هاتين الجزيرتين سعوديتان، وأن المضايق التى تفصل بينهما وكذلك المياه حول الجزيرتين تعتبر من المياه الإقليمية السعودية»، من دون إثبات ما يدل على صدق إدعائه.

8ــ إن اقتراب الجزيرتين من الساحل المصري منه إلى الساحل السعودى يجعلهما تحت السيادة المصرية ــ خاصة تيران ــ وهو رأي يؤيده الدكتور عمر زكي غباشى الخبير في القانون الدولي، والذي تعرض لقضية السيادة على هاتين الجزيرتين، في بحث عنوانه «الوضع القانوني لخليج العقبة ومضايق تيران»، منشور في المجلة المصرية للقانون الدولي، سنة 1957م.

9ــ إن ما ذكره الفريق عبدالمنعم خليل، أحد أبرز القادة العسكريين المصريين، وقائد قوات شرم الشيخ خلال حرب حزيران 1967م في كتابه «حروب مصر المعاصرة في مذكرات قائد ميداني» في الصفحتين 81 و82 من أن القيادة العامة المصرية قد طلبت من السلطات السعودية إنقاذ الرجال المكلفين بمهمة تأمين جزيرة تيران ــ والذين تعذر إخلاؤهم بعد انسحاب القوات المصرية من سيناء ــ قبل وصول الإسرائيليين إليهم، وهو ما لم تقم به المملكة، ما أدى إلى وقوع الرجال في الأسر، يجعلنى أوقن وأنا مرتاح الضمير أن هاتين الجزيرتين أرضا مصرية دافع عنها أبناء المصريين، فمنهم من قضى نحبه شهيدا، ومنهم من وقع في الأسر، وأنهم وهم يدافعون عن هذه الأرض كان قد وقر في قلوبهم وعقيدتهم أنهم يدافعون عن أرض مصرية، يرفرف عليها العلم المصري. فأي تنازل عن هذه الأرض معناه ــ بأخف وألطف العبارات ــ أننا ندير ظهرنا لتضحيات الرجال!

البعث ميديا || رصد

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *