فيتو روسي ضد مشروع القرار الفرنسي حول سورية

نفذت موسكو وعودها التي أعلنت عنها قبيل انعقاد جلسة مجلس الأمن اليوم، واستخدمت حق النقض “الفيتو” ضد مشروع قرار فرنسي مجحف حول سورية، يطلب فرض حظر جوي فوق مدينة حلب.
وأكد مندوب روسيا الدائم لدى الامم المتحدة فيتالى تشوركين خلال جلسة لمجلس الأمن للتصويت على مشروعي قرار قدمتهما روسيا وفرنسا بشأن سورية أنه على مر الأزمة في سورية لم يتقدم الجانب الفرنسي بأي مبادرة بناءة لحل الأزمة في سورية.
وأضاف تشوركين: لقد أكدنا مسبقا بأننا سنصوت ضد مشروع القرار الفرنسي حول حلب و لم نجد ما يقنعنا بضرورة فرض حظر للطيران فوق مدينة حلب.
وكان مشروع القرار الفرنسي، بتحريض أميركي وبريطاني وبمشاركة إسبانية، يهدف إلى منح إرهابيي حلب فرصة للنجاة بغطاء دولي، عبر فرض حظر جوي فوق المدينة بهدف تقييد الطيران الحربي السوري والروسي، بهدف خلق ثغرات تساعد باريس وواشنطن وحلفائهما في إيصال شحنات السلاح إلى الإرهابيين.
وتعتبر باريس إحدى العواصم الداعمة للمنظمات الإرهابية سياسيا وعسكرياً، وهي من أتباع واشنطن المخلصين في إدارة التنظيمات الإرهابية وتوجيهها لتحقيق مصالحها تحت عناوين إنسانية.

وتقدمت بعدها روسيا بمشروع قرار لمجلس الأمن يدعو إلى الاسترشاد بالاتفاق الأمريكي الروسي لإيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة، ويحث على وقف الأعمال العدائية فورا، والتأكيد على التحقق من فصل المعارضة المعتدلة عن “جبهة النصرة” كأولوية رئيسية.
كما يرحب مشروع القرار بمبادرة ستيفان دي ميستورا الأخيرة، التي دعا فيها إلى خروج إرهابيي “جبهة النصرة” من أحياء حلب الشرقية، ويطلب من الأمم المتحدة وضع خطة تفصيلية لتنفيذ المبادرة.
وعطلت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا مشروع القرار الروسي.
وتعليقا على مبادرة فرنسا، قال مندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن روسيا، التي تترأس خلال الشهر الجاري مجلس الأمن: “إن اجتماع مجلس الأمن اليوم هو الأكثر غرابة للتصويت على قرارين لن يمرا”.
وصرح فيتالي تشوركين بأن فرنسا على مدار سنوات الأزمة السورية الخمس لم تبد أي تحرك جدي باستثناء جهود دعائية.

وأكد تشوركين أن مبادرة دي ميستورا هي النقطة التي يجب على أعضاء مجلس الأمن الدولي أن يتوحدوا حولها، وليس مشروع القرار الفرنسي بشأن وقف إطلاق النار في حلب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *