موريتانيا: مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية يقبلان التعديلات الدستورية

أعلن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أن المشاورات الأخيرة التي أجراها مع ممثلي الولايات الموريتانية خلصت إلى قبول مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية التعديلات الدستورية المقترحة.

وذكر ولد عبد العزيز أنه التقى منذ الـ8 من تشرين الثاني بالشيوخ ممثلي الولايات كلا على حدة، واجتمع بثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ عن ولاية العصابة من أصل خمسة يمثلونها، وذلك لانتماء اثنين من شيوخ الولاية المذكورة للمعارضة.

والتقى ولد عبد العزيز الأربعاء الماضي بشيوخ ولايتي آدرار والترارزة، فيما من المنتظر اجتماعه بشيوخ بقية الولايات في وقت لاحق.

وأكد الرئيس الموريتاني على إجماع الشيوخ والجمعية الوطنية على التعديلات الدستورية المقترحة عملا بالمادة الـ99 من الدستور الموريتاني التي تحظر في فقرتها الثانية المصادقة على أي تعديل دستوري، إلا إذا صوت في صالحه ثلثا أعضاء الجمعية الوطنية وثلثا أعضاء مجلس الشيوخ قبل الاستفتاء الشعبي عليه.

وأثارت التعديلات الدستورية التي تزمع الحكومة الموريتانية عرضها على الشعب حتى نهاية السنة الجارية جدلا واسعا في موريتانيا، حيث اعتبرها البعض تعزيزا للتجربة الديمقراطية في البلاد، فيما يرى فيها آخرون اعتداء على رموز البلاد وتكريسا للانقسام.

كما تعتزم الحكومة دعوة الناخبين إلى الاستفتاء على تعديل العلم الوطني بإضافة خطين أحمرين أعلاه وأسفله يرمزان إلى دماء الشهداء، وعلى تعديل النشيد الوطني، وحل مجلس الشيوخ واستبداله بمجالس جهوية.

وخلق الاستفتاء على حل مجلس الشيوخ أزمة بين الحكومة والشيوخ الذين يرفضون هذه الخطوة باعتبار أن حل مجلسهم دون الرجوع إلى البرلمان أو المجلس الدستوري، خطوة تتعارض مع الدستور.

ومن المنتظر بعد إقرار التعديلات المقترحة، تشكيل المجالس الجهوية، ودعوة هيئة الناخبين لانتخاب ممثليها في البرلمان الجديد بعد زيادة عدد مقاعده وتوسيع صلاحياته، فيما تحذر المعارضة من أن المساس بالدستور دون إجماع قد يؤدي إلى زعزعة استقرار البلاد.

واستمرار المعارضة في الرفض ومقاطعتها الانتخابات التشريعية، سيضطر الحكومة إلى تنظيم الانتخابات التشريعية للمرة الثانية في غضون أربع سنوات دون مشاركة أحزاب المعارضة التقليدية فيها.

وشرع الحزب الحاكم في هذه الأثناء بالتحضير لتعبئة الموريتانيين من أجل التصويت لصالح مخرجات الحوار، فيما تستعد المعارضة لمواجهته وتبذل كل ما في وسعها لإقناع المواطنين بعدم التصويت في الاستفتاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *