موسكو: تشكيل جبهة موحدة لمحاربة الإرهاب والتنسيق مع الحكومة السورية

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على دعوة بلاده إلى تشكيل جبهة موحدة لمحاربة الإرهاب مشددا على أن ذلك يجب أن يتم بالتنسيق مع الحكومة السورية.

وأشار لافروف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الإيطالي أنجيلينو الفانو في موسكو اليوم إلى أن اجتثاث التنظيمات الإرهابية كـ “داعش” و”جبهة النصرة” وباقي التنظيمات المصنفة إرهابية من قبل مجلس الأمن سواء في سورية أو العراق أو العالم ككل يشكل مصلحة مشتركة للجميع.

وقال لافروف: “إننا مقتنعون بأن اهتمامنا المشترك يجب أن يكون لمحاربة الإرهاب ضمن جبهة موحدة التي اقترحها الرئيس فلاديمير بوتين خلال اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة قبل عام ونصف العام”.

وأضاف لافروف: “إننا ندعو كل أولئك الذين يتواجدون في سورية بدعوة من حكومتها الشرعية وكذلك الذين هناك من دون مثل هذه الدعوة لكنهم أعلنوا عن هدفهم بالمشاركة في المعركة ضد الإرهابيين إلى أن يقوموا جميعهم بتنسيق أنشطتهم معا وهذا يشمل بالطبع التنسيق مع الحكومة السورية”.

وأشار لافروف إلى أن بلاده عملت على هذا النهج مع الإدارة الأمريكية السابقة من خلال البدء بفصل ما سمي “المعارضة المعتدلة” عن الإرهابيين لكن الطرف الأمريكي عجز عن تنفيذ الاتفاق لافتا إلى عودة هذا المسار من جديد عن طريق منصة أستانا بالتعاون مع الايرانيين والأتراك للوصول إلى نهج عملي حول كيفية تفريق “المعارضين” عن الإرهابيين.

ورأى لافروف “أن هناك سببا للاعتقاد بأن إدراك تصحيح هذا الوضع بدأ يصل إلى عقول شركائنا بمن فيهم الأمريكيون” بشأن تحقيق التنسيق الجماعي لمكافحة الإرهاب معربا عن أمله أن يكون الهدف هو مكافحة الإرهاب وليس تحقيق “مكاسب سياسية”.

وبشأن الوضع في الموصل العراقية أعرب وزير الخارجية الروسي عن استغرابه من خطوات الولايات المتحدة في هذه المدينة والتي تؤدي إلى سقوط العديد من الضحايا بين المدنيين مبينا أن موسكو دعت إلى إجراء جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي حول مقتل المدنيين في الموصل نتيجة خطوات الأمريكيين.

وقال لافروف: “إن موسكو بالطبع تدعم تحرير الموصل من الإرهابيين إلا أنها تدعو إلى القيام بخطوات دقيقة لتحقيق ذلك” داعيا التحالف الأمريكي إلى اتخاذ خطوات مماثلة لما جرى أثناء تحرير الأحياء الشرقية لحلب من الإرهابيين حيث تم فتح ممرات إنسانية.

من جانب آخر أكد وزير الخارجية الروسي أن موسكو تعارض دعم أحد أطراف النزاع في ليبيا وتدعو إلى دعم الحوار الوطني هناك معربا عن ارتياحه بأن المجتمع الدولي أدرك ذلك.

من جهته قال وزير الخارجية الإيطالي: “إن إيطاليا تعتبر روسيا شريكا استراتيجيا في مكافحة الإرهاب الدولي وهذه الشراكة دائمة وضرورية لكل من يعتبر الإرهاب أكبر خطر اليوم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *