موسكو تقترح إنشاء هيئة تحقيق “مهنية” حول استخدام الكيميائي في سورية

قدمت روسيا مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي، لإنشاء هيئة تحقيق دولية جديدة حول استخدام السلاح الكيميائي في سورية، لتحل محل آلية التحقيق المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة.

المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، أفاد بأن الهيئة الجديدة يجب أن تكون مهنية وغير مسيسة وتعمل على أساس بيانات دامغة لا تشوبها شائبة، ويتم جمعها بطريقة شفافة وجديرة بالثقة.

نيبينزيا لفت إلى أن آلية التحقيق المشتركة السابقة فشلت في إجراء تحقيقات موضوعية، وأضحت أداة للتلاعب السياسي بيد بعض الدول.

وأوضح أن موسكو تشعر بالقلق حيال امتلاك الإرهابيين تقنيات تصنيع الأسلحة الكيميائية، وتجاه ظاهرة الإرهاب الكيميائي التي لا تقتصر على الأراضي السورية فقط.

كما دعا الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى الاطلاع على مشروع القرار الروسي الذي وزع، يوم أمس، كوثيقة رسمية من وثائق المجلس.

المندوب الروسي بين الحاجة الماسة إلى تحقيقات تكون احترافية، وليست كالتي تمت بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية، مشيرا إلى ضرورة إرسال منظمة حظر الأسلحة الكيميائية خبراءها إلى سورية لكي تتمكن من التحقق من مستودعات الأسلحة الكيميائية التي اكتشفتها الحكومة السورية في المناطق التي جرى تحريرها من الإرهابيين.

وأشار نيبينزيا إلى أن الولايات المتحدة تسارع إلى توجيه أصابع الاتهام إلى روسيا وسورية عند الحديث عن أي حالة لاستخدام مواد سامة دون انتظار تحقيقات مهنية ونزيهة.

وأكد أن موسكو حاولت جاهدة استحداث هيئة دولية جديدة تقدم بيانات “لا غبار عليها” وتستند إلى أسس من الصحة وتراعي الموثوقية والشفافية بغية جلاء الحقيقة كاملة حول حالات استخدام المواد السامة، ولابد أن تتسم بالاحتراف الكبير ولا يمكن أن تكون مسيسة.

وفي ختام الجلسة، لفت المندوب الروسي إلى أن الاتهامات التي ساقتها مندوبة الولايات المتحدة للحكومة السورية وروسيا، تأتي قبل اجتماع فيينا ومؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي، بإشارة منه إلى أن واشنطن تهدف إلى عرقلة أي تقدم في العملية السياسية الرامية لحل الأزمة في سورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *