جزماتي: وجوب اختلاف قالب الأونصة الفضية عن قرينتها الذهبية

انتشرت مؤخراً أخبار تتعلق بمباشرة بعض المؤسسات من القطاع الخاص إصدار السبيكة الفضية كأول إنتاج سوري لهذا النوع من المعادن النفيسة، في خطوة من شأنها أن تقيم قيمة مضافة لمهنة الصياغة في سورية،

ولكن هذه الخطوة ونتائجها المفترضة مرهونة باشتراطات كثيرة يبرز منها الالتزام بأصول الصك والدمغة ونقاء العيارات وما إلى ذلك من أدبيات المهنة، بالنظر إلى كل ما يُسمع ويُقرأ بشكل يومي من حالات تلاعب والتفاف على القانون والمهنة تتم على المواطنين.‏

نقيب الصاغة غسان جزماتي وتعليقاً على ذلك أكد أهمية هذه الخطوة في عمل الصاغة، مشيراً إلى ضرورة الالتزام في إنتاج هذه السبيكة بمجموعة من المعايير، مبيناً أن الشكل الحالي للأونصة الفضية هو ذاته شكل الأونصة الذهبية القديمة “الأونصة غير السورية” التي تحمل نقش الفتاة على وجهها، بالنظر إلى أن هذا التماثل في الشكل قد يتيح لبعض ضعاف النفوس أن يبادر إلى طليها بالذهب أو تغطيسها بماء الذهب وبيعها لقليلي الخبرة من المواطنين على أنها سبيكة ذهبية وهي ناحية يمكن أن تنطلي خدعتها على كثير من غير العارفين ببواطن الأمور فتكون هذه الأونصة بالتالي سبباً لغبن الكثير من المواطنين في حين يمكن تلافي ذلك من خلال سكبها بقالب مختلف عن الأونصة الذهبية.‏

الناحية التالية التي يشير إليها نقيب الصاغة “بحسب صحيفة الثورة” هي مسألة الدمغة حيث يؤكد جزماتي أنه من الضرورة بمكان دمغ الأونصة الفضية بدمغة النقابة حتى تكون في مأمن من محاولات المتلاعبين غش المواطنين وسلبهم مدخراتهم تحت عنوان الذهب وما في ذلك من إساءة للمهنة وسمعتها، لافتاً إلى ضرورة أن يصار إلى ختم كل منتجات الفضة هذه بخاتم النقابة وبشكل أصول حتى يتمتع هذا الإنتاج بحماية النقابة وقوة إبراء القطع المدموغة بدمغتها.‏

جزماتي أكد أن كل المبادرات التي من شأنها أن تضيف إلى سمعة مهنة الصياغة وصنع المجوهرات تلقى الاهتمام والرعاية من نقابة الصاغة التي تهتم بكل تفصيل وكل خطوة في هذه المهنة، مؤكداً أن تدقيق النقابة على كل أعمال الصياغة ومتابعتها لها لعبت دوراً في مكافحة كل ظواهر التلاعب والالتفاف، منوهاً بتفاعل المواطن السوري مع كل المشاريع التي تطلقها النقابة معتبراً هذا التفاعل دليلاً حقيقياً على ثقة المواطن بالنقابة.‏

جزماتي أشار إلى ارتفاع أونصة الذهب عالمياً، مفرزة تأثيراً محدوداً على أسعار الذهب في السوق السورية، مبيناً أن الأونصة الذهبية ارتفعت بمقدار 17 دولاراً بالنظر إلى أن سعرها كان 1305 دولارات لترتفع في يوم واحد إلى 1322 دولاراً، الأمر الذي أثّر وبشكل ضعيف على غرام الذهب في الأسواق المحلية.‏

وعن أسعار الذهب في السوق المحلية لفت جزماتي إلى ارتفاع الغرام بمقدار 200 ليرة، قياساً بيوم الخميس من الأسبوع الماضي مرجعاً سبب هذا الارتفاع إلى ارتفاع الأونصة الذهبية عالمياً، وقد بين جزماتي أن غرام الذهب من عيار 21 قيراطاً قد وصل إلى 17400 ليرة، في حين وصل سعر غرام الذهب من عيار 18 قيراطاً إلى 14915 ليرة، أما الليرة الذهبية السورية فقد وصل سعرها بموجب سعر الغرام إلى 145 ألف ليرة، لتسجل الأونصة الذهبية السورية سعر 633 ألف ليرة، والليرة الذهبية الانكليزية من عيار 22 قيراطاً سعر 153 ألف ليرة، في حين وصل سعر الليرة الذهبية الانكليزية من عيار 21 قيراطاً إلى 145 ألف ليرة.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *