لافروف: 90 بالمئة من الغوطة الشرقية تحت سيطرة الجيش السوري

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن عملية مكافحة الإرهاب في الغوطة الشرقية بريف دمشق شارفت على الانتهاء بعدما تم تحريرها بشكل شبه كامل من الإرهابيين.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفى مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا في موسكو اليوم “تم حاليا إجلاء عدد كبير من الإرهابيين من الغوطة الشرقية وبات أكثر من 90 بالمئة منها تحت سيطرة الجيش السوري ويتم العمل على إعادة الحياة الطبيعية إلى المناطق المحررة”.

وأضاف لافروف “إن الاتهامات التي وجهتها بعض وسائل الإعلام لنا باستخدام أسلحة محظورة وللجيش السوري باستخدام أسلحة كيميائية في الغوطة الشرقية ثبت أنها كاذبة ومضللة ونحن كنا نواجه مثل هذه الاتهامات مرارا وتكرارا بما في ذلك خلال تحرير مدينة حلب من الإرهاب”.

وأوضح لافروف أن المدنيين الذين خرجوا رغم محاولات الإرهابيين إعاقة ذلك كشفوا حجم المعلومات المضللة التي كان ينشرها ما يسمى “الخوذ البيضاء” وكشفوا ممارسات الإرهابيين وتجويعهم للسكان مطالبا الأمم المتحدة بتقديم المزيد من المساعدات للمحتاجين.

ودعا لافروف إلى ضرورة وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين في كل المناطق بشكل سريع ولا سيما في بلدتي كفريا والفوعة ومخيم الركبان ومدينة الرقة التي دمرها “التحالف” الدولي بقيادة الولايات المتحدة لافتا إلى أنه تم التوصل إلى اتفاق بمشاركة الحكومة السورية لتنسيق وصول لجنة تابعة للأمم المتحدة إلى الرقة لتقييم الأوضاع فيها.

وجدد وزير الخارجية الروسي التأكيد على أن حل الأزمة في سورية يجب أن يتم عبر الحوار المباشر بين جميع الأطراف السورية مع التأكيد على ضرورة الاحترام الكامل لسيادة ووحدة أراضي سورية مبينا أن القمة المرتقبة في اسطنبول بين روسيا وإيران والنظام التركي ستركز على جهود الحل لهذه الأزمة وفقا لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري في سوتشي برعاية الأمم المتحدة ومسار أستانا.

وفي شأن قضية ابعاد دبلوماسيين روس من الدول الغربية على خلفية تسميم الجاسوس سيرغي سكريبال وابنته في بريطانيا أعلن لافروف أن روسيا سترد على قيام بعض الدول الغربية بابعاد دبلوماسيين روس من أراضيها وقال “حضر سفير الولايات المتحدة الأميركية جون هانتسمان إلى وزارة الخارجية حيث قام نائبي سيرغي ريابكوف بإبلاغه بالتدابير المتخذة بحق الولايات المتحدة وتشمل طرد عدد مماثل من الدبلوماسيين وكذلك سحب موافقة عمل القنصلية العامة للولايات المتحدة في مدينة سان بطرسبورغ”.

وتابع لافروف “بالنسبة للدول الأخرى فإن رد موسكو سيكون متطابقا للجميع فيما يتعلق بعدد الأشخاص الذين سيغادرون روسيا فنحن نريد الرد على قرارات لا يمكن السكوت عنها بتاتا وتم اتخاذها ضدنا بتأثير من ضغوط قوية مارستها الولايات المتحدة وبريطانيا”.

بدوره أعلن دي ميستورا أن محادثاته في موسكو تناولت زيادة وصول المساعدات الإنسانية إلى محتاجيها في سورية لافتا إلى أن محادثات أستانا ساهمت في تخفيف التوتر على الأرض.

ودعا دي ميستورا إلى دعم العملية السياسية في جنيف لحل الأزمة بما يضمن وحدة سورية وسلامة أراضيها مطالبا بعدم إضاعة الوقت بشأن ما تم الاتفاق عليه في سوتشي.

وبحث لافروف مع دي ميستورا قبل المؤتمر الصحفى زيادة تنسيق أعمال الطرفين لاحقا بفعالية أكبر حول سورية وخاصة قضايا إعادة إعمار البنية التحتية والاقتصاد السوري والمساعدات الإنسانية المقدمة إلى سورية وضرورة زيادة اهتمام المجتمع الدولي بذلك.

من جانبه اعتبر دي ميستورا أن “الوقت حان لكي تصبح العملية السياسية لحل الأزمة ملموسة من خلال ربط محادثات أستانا وسوتشي مع العملية السياسية في جنيف في إطار القرار الدولي 2254”.

وقال دي ميستورا “إن الأمم المتحدة مستعدة لإرسال بعثة تقييمية إلى مدينة الرقة للاطلاع على الوضع ومعرفة المساعدات التى يجب تقديمها” لافتا إلى أن مثل هذه البعثات ضرورية في أماكن أخرى مثل عفرين ومخيم الركبان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.