مكافحة الجريمة المعلوماتية على طاولة النقاش لمنبر جريدة الثورة الشهري

ناقش الإعلاميون المشاركون في منبر جريدة الثورة الشهري أبرز القضايا المتعلقة بالمرسوم التشريعي رقم 17 لعام 2012 الخاص بتطبيق أحكام قانون التواصل على الشبكة ومكافحة الجريمة المعلوماتية والقانون رقم 9 لعام 2018 القاضي بإحداث محاكم متخصصة بقضايا جرائم المعلوماتية والاتصالات وعلاقة الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بها.

وتركزت مداخلات الحضور على ضرورة التعريف بمضامين المرسوم والقانون وشرح الحيثيات المتعلقة بهما للرأي العام، مؤكدين أهمية تقديم النقد البناء وإبداء الرأي انطلاقا من أن حرية الصحفي مكفولة بالدستور ويقع على عاتقه نشر الأخبار الصحيحة بمهنية ومسؤولية على صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية المعتمدة إضافة إلى ضرورة متابعة جرائم “التهكير” واختراق المواقع وضبط الصفحات الوهمية على المواقع.

وبين معاون وزير الإعلام لشؤون المؤسسات الإعلامية أحمد ضوا أهمية الجانب الردعي القانوني لمثل هذا النوع من الجرائم، وأشار إلى أن هناك لجنة مشكلة حاليا في وزارة الإعلام تعمل على وضع قانون جديد للإعلام يتناسب مع المستجدات الحالية وسيأخذ بعين الاعتبار الطروحات التي وردت خلال الندوة، مؤكدا الحرص على عدم المساس بحرية الصحفي الذي يعمل في إطار القانون ويكون هدفه المصلحة العامة .

ولفت رئيس اتحاد الصحفيين موسى عبد النور إلى أن الصحفي هو المسؤول أولا وأخيرا عن حماية نفسه من خلال معرفته بالقوانين ولا سيما قانوني الإعلام واتحاد الصحفيين ودستور الجمهورية العربية السورية وقانون تنظيم التواصل عبر الشبكة، مبينا أن قراءة ومعرفة هذه القوانين تمكن الصحفي من العمل بشكل واضح وسليم ومهني ويجب أن تكون موجودة بحوزة كل صحفي .

وطالب عبد النور بأن يكون اتحاد الصحفيين ممثلا في أي لجنة تناقش أو تسعى لتعديل أي قانون له علاقة بالإعلام، وأشار إلى ضرورة أن يكون شرط انتساب الصحفي إلى الاتحاد ضمن تعريف الصحفي أو الإعلامي وتنظيم المهنة وضمن اعتماده كصحفي .

وقال القاضي الدكتور محمد طارق الخن عضو إدارة التشريع في وزارة العدل والمختص بالجرائم المعلوماتية والتشريعات الالكترونية “إنه يسجل لمصلحة المشرع السوري تشريع قوانين تتعلق بمثل هذه الجرائم المرتبطة بمحظورات النشر والذم والقدح، مستعرضا مضامين المرسوم التشريعي رقم 17 لعام 2012 والقانون رقم 9 لعام 2018 ومتى يتم تطبيقهما وإجراءات ذلك فيما يخص الإعلاميين .

وأكد المهندس دياب الحمد رئيس الأدلة الرقمية في فرع مكافحة الجرائم المعلوماتية بإدارة الأمن الجنائي أن الجانب الإعلامي هو الأقل تناولا في موضوع الجريمة الإلكترونية وأن أغلب القضايا التي تم التعامل معها في الفرع هي الابتزاز سواء مالي أو جنسي والتهديد بالقتل أو الخطف أو النشر والإساءة والتشهير والسب والذم والقدح غير الإعلامي أي بين الناس العاديين واختراق مواقع الكترونية بسبب عدم انتشار ثقافة التبليغ عن الجريمة وأحيانا عدم المعرفة بها وكذلك تداول أسعار الصرف عبر الشبكة جريمة لأنها تسيء للاقتصاد والنصب الاحتيال عبر الشبكة والإساءة لرموز الدولة ومؤسساتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ترد وكلها بشكاوى من المؤسسات وحوالات الكترونية والمقامرة عبر الانترنت.

وأشارت المهندسة رانيا أبو سعد مديرة التنمية الادارية والمعلوماتية في وزارة الاتصالات والتقانة إلى أهمية تنظيم الفضاء المعلوماتي عبر القوانين والتشريعات المتعددة لتناسب وتواكب التطورات والجرائم المستجدة في هذا المجال، مبينة أن سورية من أوائل الدول التي أتمت التشريعات الناظمة لهذا الفضاء.

ولفت عدد من الإعلاميين خلال مداخلاتهم إلى أن قانون الإعلام الحالي حصن الصحفي وأعطاه الحماية القانونية للقيام بعمله وحدد الحالات التي يمكن فيها إحالة الصحفي إلى القضاء والعقوبات التي تطاله، داعين إلى مواءمة القوانين التي تتعلق بالنشر والعمل الصحفي مع قانون الإعلام بغرض حماية الإعلام وإعطائه دوره كسلطة رقابية وتحصينه بالقانون .

حضر المنبر مديرو المؤسسات الإعلامية وعدد من الصحفيين في المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.